أضغاث أحداث

ارتسامات خديجة لعويني
لم نعد بحاجة إلى رؤيا كرؤيا الملك في قصة سيدنا يوسف عليه السلام ، عندما رأى سبع بقرات سمان يأكلهنّ سبع عجاف حتى نعرف الوضع الاقتصادي القادم فالمكتوب واضح من عنوانه ، كما لم نعد بحاجة إلى اجتهادات وتكهنات مفسّري الأحلام .. بل بتنا نرى القادم ونحن في كامل يقظتنا وصحوتنا وانتباهنا فقنواتنا التلفزية…. والمواقع الإخبارية تبث لنا لحظة بلحظة انكماش وجه تونسنا الذي يتغيّر بسرعة فائقة كتغير كوب البلاستيك أمام النار ليبدو أكثر تعقيداً وانصهاراً و بشاعة ..
الأحداث متسارعة ……تندلع احتجاجات هنا…ليتم إخمادها في مكان اخر…وتحالفات تنفك وتبنى بسرعة كقطع الليجو ، وقانون جائر “للمصالحة”يصرون على تمريره… صراع البقاء هي اللغة الوحيدة المتفق عليها ، فالكل يبحث عن البقاء بغض النظر عن المبدأ او الوسيلة لضمان الديمومة ، المهم الصمود أمام انهيارات “الدومينو” في كل مكان….اما تونس فهي مهرة هزيلة تنزف دماً في واد مليء بالذئاب الجوعى ..
هذه ليست نظرة تشاؤمية تعبّر عن وجهة نظر شخصية ، هي الصورة على حقيقتها دون تحليل سياسي أنيق، ودون ربطات عنق…..
شخصياً، ليس بيدي شيء أفعله …..ليس عندي وزارة تخطيط ولا مالية ولا تعليم ، كل ما أملكه هو جمهوريتي الصغيرة بيتي 200متر مربع، وشأني شأن باقي الدول في الحفاظ على بقائها..فقد رفعت المخزون الاستراتيجي”للمونة ” …..50لتر زيت زيتون…50كغ كسكسي…سميد وسكر تحسباً لأي تغييرات إقليمية طارئة……

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *