إن غدا لناظره قريب

يكتبها بالنيابة طاهر بوبحري

في الأنظمة الديموقراطية تكون البرلمانات عنوانا للتنافس بين المشاريع وميزانا لقياس موازين القوى.

تونس، بعد الثورة – طبعا- وليس قبلها سارت على نفس الطريق وصارت -نسبيا- من نفس المنظومة العالمية.

مضت سنوات حاول اصحاب الأيديولوجيا اليسارية المتطرفة ان تكون المعركة هوويّة، مرّت سنوات قليلة واندثروا من البرلمان بعد فشلهم الفاضح في إقناع الناس بإنتخابهم.

لم ينسوا ان يتركوا لنا نائبا ( نشمّوا عليه الريحة ).

ما صار البارحة في البرلمان سيكون محطة فاصلة للانتقال من المعركة الهوويّة إلى المعركة السياسيّة بين مشروعين مختلفين.

* مشروع الكراهية والدكتاتورية واللاديمقراطية والتبعية، مشروع المنظومة التي ثار عليها الشعب التونسي ولفظ رموزها ذات مرحلة اولى لثورة تشق طريقها رويدا إلى الانعتاق من ماض بغيض وكريه.

* و مشروع ديمقراطي تحرري واعد نابع من رحم ثورة متوثبة وقودها تضحيات جمّة وعطاء بلا حدود و وعي كامل بالمرحلة التاريخية التي يعيشها متطلّعا ليحجّم خصومه بالصدق مع شعبه وبالانتخابات ليحسم معركته رويدا رويدا.

وكما انهزم وتلاشى اعداء الهوية حين عارضوا هوية هذا الشعب فإن أعداء الحرية قد دقّوا البارحة مسمار نعيشهم الأخير حين كشفوا بلا مواربة عن مشروعهم لهذا البلد.

البارحة بان للشعب التمايز الحقيقي بين مشروع انصار الثورة وبين مشروع الكراهية اعداء الحرية وانصار انظمة البراميل المتفجرة بارودا وبترولا ومالا فاسدا.

المنظومة الفاسدة تلفظ انفاسها الأخيرة منكشفة امام شعبها.

والله غالب على امره.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *