استاذة القانون العام منى كريم : لا الشروط الموضوعية و لا الشكلية تتوفر لتطبيق الفصل 80

قالت استاذة القانون  العام الاستاذة منى كريم، أن لا الشروط الموضوعية و لا الشكلية تتوفر لتطبيق الفصل 80 من الدستور

يأتي ذلك بعد تداول وثيقة نشرتها إحدى المواقع الأجنبية ونسبتها إلى رئاسة الجمهورية تفيد بإمكانية قيام رئيس الدولة بـ”انقلاب” يستند على الفصل المذكور.

وتضمنت الوثيقة مقترحا بتفعيل الفصل 80 باعتباره يسمح بإعلان الحالة الاستثنائية التي تركز جميع السلطات بيد رئيس الجمهورية.وتحدثت الوثيقة كذلك على خطوات عدة من بينها الدعوة لعقد مجلس أمن قومي مستعجل ودعوة كبار المسؤولين للحضور، بمن فيهم رئيسي البرلمان والحكومة، قبل أن يتم إخضاع جميعهم للإقامة الجبرية في قصر قرطاج، ثم يتوجه الرئيس لاحقاً بخطاب للشعب يعلن فيه عن الحالة الاستثنائية.

واعتبرت كريم في تصريح لصحيفة افريكان مانجر، ان اعتماد هذا الفصل في ظل غياب المحكمة الدستورية سيفتح الباب أمام تطبيق جميع الفصول التي يكون فيها وجود المحكمة الدستورية شرطا ضروريا لفعيلها و لتحقيق أهدافها، و قد ندخل بذلك في باب الخروقات الدستورية التي لا نهاية لها، .

و أوضحت  ان تفعيل الفصل 80 غير دستوري و سيسمح لبقية السلطات بتطبيق فصول تستند على المحكمة الدستورية.

ولفتت الى ان رئيس الجمهورية أشار سابقا للفصل 80 دون تطبيقه بصورة واضحة.

واعتبرت أستاذة القانون العام ، ان الحديث عن هذا النص يعود لأسباب سياسية لا قانونية أو دستورية و نتيجته الأساسية تجميع رئيس الجمهورية لكل السلطات بين يديه.

وخلصت إلى أن الحديث عن الفصل 80 في ظل هذه الأزمة يؤسس لديكتاتورية دستورية محددة في الزمن، مؤكدة أن من يدافع عن النقطة القانونية المذكورة هدفه أن يجمع رئيس الجمهورية السلطات بين يديه.

جدير بالذكر أن الملحق بالدائرة الديبلوماسية لرئاسة الجمهورية، وليد الحجام، قال إن “وثيقة الانقلاب” المزعومة لا وجود لها أصلا.

و أكد في تصريح إذاعي، ان رئيس الدولة باعتباره على رأس الدولة و من واجبه حماية الدستور، اذا رأى أن الفصل 80 هو الحل فلن يتردد في تطبيقه.

ويذكر ان الفصل 80 من الدستور، ينص على أنه يحقّ “لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب.

ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويُعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حلّ مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة”.

“وبعد مُضيّ ثلاثين يوما على سريان هذه التدابير، وفي كل وقت بعد ذلك، يُعهَد إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البتُّ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه. وتصرح المحكمة بقرارها علانية في أجل أقصاه خمسة عشر يوما.ويُنهى العمل بتلك التدابير بزوال أسبابها. ويوجه رئيس الجمهورية بيانا في ذلك إلى الشعب”.

 

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139