استغرب ارتكابها من طرف سعيّد.. الظريّف يكشف عن أخطاء “جسيمة” تسرّبت الى مشروع الدستور

أعرب أستاذ القانون الدستوري محمد عطيل الظريّف، عن استغرابه من تسرّب أخطاء بالنسخة الأولى من مشروع الدستور مشيرا الى أن مثل هذه الأخطاء لا يمكن ارتكابها من طرف استاذ قانون الدستور في الأصل، (قيس سعيّد)، ونشرها رسميا في الدستور دون اعتبار الوقت الذي استغرقته قبل التفطّن اليها (بعد نحو 8 ايام من نشرها).
وتابع ضيف “بوليتيكا” على “الجوهرة اف ام” ان ما قام به رئيس الجمهورية يعتبر اصلاحا للأخطاء وليس تعديلا مشددا على أن هذه الأخطاء “شكلية وموضوعية” وقد تم تصويب 46 نقطة معلقا بالقول إنه “للأمانة العلمية فإن هذا الأمر غريب أن يبدر عن متخصص في القانون الدستوري ومتمكن من الحد الأدنى من المعطيات”، وفق تعبيره.
واستعرض الظريّف أبرز الأمثلة لهذه الأخطاء التي وصفها بالجسيمة وهي:
– تم التنصيص في النسخة الأولى على أنه “ينتخب اعضاء مجلس نواب الشعب” دون اي اضافة بخصوص طريقة الانتخاب “حر عام ومباشر” كما ورد في دستور 2014 مرجحا عن وجود نيّة ربما لتغيير القانون الانتخابي لاحقا والتوجه نحو الاقتراع غير المباشر، الا انه وبعد موجة انتقادات، تم تعديل هذا البند لاحقا بالاضافة والتنصيص على الاقتراع الحر والمباشر .
– الاشارة الى “خطأ جسيم” في علاقة بالنص المتعلّق بقانون المالية الذي ورد مرتين حيث ورد بقائمة القوانين العادية التي يصادق عليها مجلس النواب بأغلبية الحاضرين والتي لا تقل عن الثلثين كما ورد بالتوازي ضمن نص آخر يتعلق بالجهات والأقاليم حيث ينص المشروع على أن مجلس الجهات والاقاليم يصادق بالاغلبية المطلقة اي (اكثر من 50 % ) على قانون المالية. وبالتالي تم التطرق الى نفس القانون بشكلين مختلفين و”تصنيفه من صنفين مختلفين”، قبل تصويبه لاحقا.
– الفصل 139 ينص على أن الدستور يدخل حيز التطبيق بالاعلان عن النتائج (ضمنيا مهما كانت النتائج ) في حين انه لا يمكن تطبيقه الا بعد ختمه ونشره بالرائد الرسمي حتى يصبح ملزما و بعد حصوله على “نعم” بالأغلبية لتتم بالتالي المصادقة والختم والنشر. في حين أن ما سيتم الاستفتاء عليه هو مجرّد مشروع للاعلام .
وقال ذات المتخصّص في القانون الدستوري إن هناك فرضيتين بخصوص تسرّب هذه الأخطاء وهي “إما انه تم اعداد المشروع على عجل دون مراجعته.. وهذا خطير.. أو أن الرئيس قام بمراجعته ولم ينتبه لهذه الأخطاء.. وهذا غريب”.
المصدر : جوهره اف ام
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139