الإيجابية الأهم بـ”زلزال” الانتخابات المبكرة في تركيا

بقلم : حمزة تكين/ وكالة الانباء التركية

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء 19 افريل ، تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا إلى 24 جوان المقبل، بعد أن كان من المقرر إجراؤها العام 2019.

وأتى هذا الإعلان بعد لقاء جمع أردوغان بزعيم حزب “الحركة القومية” دولت بهتشاليه في المجمع الرئاسي بأنقرة.

لا شك أن هذه الخطوة تعتبر زلزالا سياسيا، أضراره لن تصيب تركيا ولا الشعب التركي ولا من هم يقفون اليوم إلى جانب هذا البلد في ظل المؤامرات الكثيرة التي تحاك ضده من الشرق والغرب، بل ستصيب كل من يقف على الضفة الأخرى المعادية لتركيا.

تأثيرات هذا الزلزال ستكون على كل من كان يتحضر للمس بتركيا وحاضرها ومستقبلها، لأن تركيا بعد هذه الانتخابات ستكون قد دخلت في حكم تطبيق الدستور الجديد الذي أقره الشعب التركي باستفتاء شعبي تاريخي في 16 أبريل 2017.

حزب العدالة والتنمية وحزب “الحركة القومية” يمتلكان اليوم الغالبية المطلقة في البرلمان التركي، وبالتالي ليسا بحاجة للانتخابات المبكرة للحصول على أغلبية برلمانية، ولكن تركيا بحاجة للانتخابات المبكرة من أجل الدخول الفعلي في النظام الجديد، النظام الرئاسي، الذي لا تدخل فيه تركيا إلا مع إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، والانتظار حتى عام 2019 أصبح مضرا بحاضر ومستقبل تركيا.

ولذلك فإن أهم إيجابية لهذا الزلزال أن تركيا ستتخلص من قيود النظام الحالي لتنتقل مع هذه الانتخابات المبكرة للنظام الرئاسي الجديد، تركيا اليوم بحاجة لهذا الانتقال بأسرع وقت ممكن، والانتظار حتى عام 2019 لم يعد بصالح الشعب التركي ومن هم إلى جانبه.

لقد حان الوقت للانتقال للنظام الجديد الذي سيعزز صلاحيات رئيس الجمهورية وينظم عمل البرلمان بشكل أفضل، مما سيعطي تركيا الجديدة نقاطا كثيرة إيجابية قوية لمواجهة المخاطر المحدقة بها من الشرق والغرب، فالكل اليوم يكيد لتركيا ويحاول أن يضر بها وبحدودها وباقتصادها وبعملتها، ولكن وبالرغم من صعوبة المخاض إلا أن المستقبل بعد هذه الانتخابات سيكون مشرقا.

النظام الجديد الذي ستدخل فيه تركيا بعد هذه الانتخابات، سيقطع أيدي المخربين الخارجيين الذين يكيدون اليوم لتركيا وشعبها، بمكائد معروفة وواضحة للقاصي والداني.

إذن إن تقديم موعد الانتخابات، لهو حدث هام في السياسة التركية، وخاصة وأن حزب العدالة والتنمية سيخوض أول انتخابات مبكرة في تاريخه، إذ أنه لم يسبق أن قبل بتقديم أي انتخابات خلال الـ 15 سنة الماضية، ولكن هذه المرة الأمور مختلفة والحرب على تركيا كبيرة سواء كانت إعلامية أو سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو مالية، ولذلك فإن تركيا بحاجة للدخول بأسرع وقت ممكن في النظام الجديد للحكم كي يتمكن الرئيس من العمل والإنجاز بشكل أسرع وأقوى وبصلاحيات أوسع، سواء رضي الشرق والغرب أم لم يرضيا.

ومن أبرز الأمور التي ستحصل في هذه الانتخابات وفق التعديلات الدستورية الجديدة، الإيجابية لتركيا:

– رفع عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 .

– خفض سن الترشح لخوض الانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما.

– تجري الانتخابات العامة والرئاسية في نفس اليوم كل 5 سنوات.

– يستخدم البرلمان صلاحيته في الرقابة والتفتيش والحصول على معلومات عبر “تقصي برلماني” أو “اجتماع عام” أو “تحقيق برلماني” أو “سؤال خطي”.

– عدم قطع رئيس الدولة صلته بحزبه.

– ولاية رئيس الدولة 5 سنوات، ولا يحق للشخص أن يتولى منصب الرئاسة أكثر من مرتين.

– المرشح الذي يحصل على أغلبية مطلقة في الانتخابات يفوز بمنصب الرئاسة.

– رئيس الدولة يتولى صلاحيات تنفيذية، وقيادة الجيش، ويحق له تعيين نوابه والوزراء وإقالتهم.

– يعرض الرئيس القوانين المتعلق بتغيير الدستور على استفتاء شعبي في حال رآها ضرورية.

– يحق للرئيس اصدار مراسيم في مواضيع تتعلق بالسلطة التنفيذية، لكن لا يحق له إصدار مراسيم في المسائل التي ينظمها القانون بشكل واضح.

– يعتبر المرسوم الرئاسي ملغى في حال أصدر البرلمان قانونا يتناول نفس الموضوع.

– يحق للبرلمان طلب فتح تحقيق بحق رئيس الدولة ونوابه والوزراء، ولا يحق للرئيس في هذه الحالة الدعوة إلى انتخابات عامة.

– يحق للرئيس تعيين نائب له أو أكثر.

– تسقط العضوية البرلمانية عن النواب الذين يتم تعيينهم في منصب نواب الرئيس أو وزراء.

– يمكن للبرلمان اتخاذ قرار بإجراء انتخابات جديدة بموافقة ثلاث أخماس مجموع عدد النواب.

– يحق للرئيس إعلان حالة الطوارئ في حال توفر الشروط المحددة في القانون.

– تلغى المحاكم العسكرية، بما فيها المحكمة القضائية العليا العسكرية والمحكمة الإدارية العليا العسكرية.

– يحظر إنشاء محاكم عسكرية في البلاد باستثناء المحاكم التأديبية.

– رئيس الدولة يعرض الميزانية العامة على البرلمان.

– يلغى منصب رئيس الحكومة، ويتولى الرئيس مهام وصلاحيات السلطة التنفيذية، بما يتناسب مع الدستور.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *