الامارات و القروي و الفساد الارضي

محرز العماري 

و توضحت خيوط اللعبة الاماراتية و اصبحت تلعب على المكشوف في الساحة التونسية بعد ان وفر لها الاعلام اليساري القذر التغطية اللازمة .

الامارات متورطة في العملية الانتخابية جهارا نهارا و قد وضعت خيارات ثلاثة امامها للمراهنة فأن فشل الاول اتجهت للثاني و ان لم يفلح الثاني رمت بثقلها على الثالث .

الامارات راهنت على عبد الكريم الزبيدي و ضخت في خملته دعما  ماديا و اعلاميا رهيبا و كاد الاعلام الاماراتي ان يصبح بوقا للزبيدي يتابع حله و ترحاله و يقدمه للرأي العام الاماراتي و المصري و السعودي على انه منقذ البلاد من “الاسلام السياسي ” و الحقيقة المقصودة هي حركة النهضة .

و في الاثناء كانت عيون الامارات تراقب رجلها الثاني الا وهو مهدي جمعة خاصة بعد ان بدأت تتيقن ان رجلها الاول رغم السخاء و الدعاء لم يستطع ان يبهر بعد ان تتالت عثراته الاتصالية و كلامه “الجهوي” و مواقفه التي “تهز من الخابية و تحط في الجابية” لكن مهدي جمعه لم يقنع هو بدوره الرأي العام التونسي فاتجهت صوب نبيل القروي المسجون بتهم عديدة تتعلق بتبييض اموال و تهرب ضريبي.

وقد كشفت المعطيات ان رهان الامارات على القروي لم يكن وليد اليوم فقد ضخت في حسابه بدولة لوكسمبورغ مليارات المليارت و ذلك منذ اشهر و تولى السمسار محمد دحلان لعب الوسيط في ايصال المال الفاسد لنبيل القروي الافسد

ثم جاءت الطامة الكبرى حينما اعلن الكشف عن تكليف نبيل القروي شركة اسرائيلية لتقوم بتبييضه و تقديمة للرئيسين الامريكي و الروسي حتى ينزلا بثقلهما في الساحة التونسية و يفرضان القروي رئيسا غصبا عن ارادة الشعب و رغم ان الوثائق تشير الى ان نبيل القروي هو من تولى دفع تسبقة مبلغ 250 الف دولار للشركة الاسرائيلية من جملة مبلغ مليون دولار فان المؤشرات تقول ان اليد القذرة للامارات تقف وراء هذه العملية المشبوهة.

كل هذه الجرائم التي ارتكبتها الامارات و هي بؤرة خراب العرب و وكر الثورات المضادة اصبحت مكشوفة للعيان و لئن اثرت في مصر بعد ان وجدت افواها اعلامية جائعة و اشباه مثقفات هن اقرب للجواري من الثقافة مستعدة على بيع العرض و الشرف مقابل حفنة من الدولارات فسبحت بحمد الطاغية عبد الفتاح السيسي , كل هذ الجرائم الاماراتية لن تفلح في تونس رغم علمنا ان المرتزقة في قنوات المجاري هم ايضا اقرب لبيع انفسهم للدولار و لكن ثقتنا في شعبنا كبيرة و مثلما ذقناهم الويلات في انتخابات 2014 و 2018 (البلدية) فأننا سنخسف بهم الارض باذن الله في انتخاباتنا هذه سواء منها التشريعية ام الرئاسية.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *