الانتخابات البلدية في بلاطوهات بوطبيلة … يقابلها القافلة تسير و الكلاب تنبح

تكتبها بالنيابة : روضة المداغي 

على الأحزاب التي لم تجد صدًا لدى الناخب التونسي، أن تحاول تطوير خطابها وتجديد فكرها الذي عفا عنه الزمن، بدل التقليل من قيمة الإنتصار الذي أحرزته قوائم حركة النهضة في هذا الاستحقاق الإنتخابي الهام. ما يقومون به عبر مختلف البلاتوات التلفزية، ليس تحليلا كما يعتقدون ولن يضيف لرصيدهم شيئا، بل على العكس تماما، فهم بهذه الطريقة يساهمون في ترذيل الحياة السياسية ويضربون المسار الديمقراطي الذي يقوم أساسا على التداول السلمي على السلطة ولا يتأتى ذلك إلا عبر صندوق الاقتراع… الاستخفاف بنتائج الصندوق، الذي جرت رياحه بما لم تشته سفنهم، جعلهم ينخرطون في حملة محمومة على الفائز، الذي لم يكلفوا أنفسهم حتى مجرد تهنئته، فكان أن سمعنا توصيفات جديدة وحداثية جدا لم يسبقنا إليها الغرب المتأصل في الديمقراطية، من قِبَل “الرابح الخاسر”! هذا السلوك لن يساهم في تأصيل هذا الحق الدستوري في عادات التونسي ولن يقوي لديه القناعة والوعي اللذان سيحثانه مستقبلا على ممارسة هذا الحق متى ما حان وقته! أخيرا أقول أن تقزيم حجم الناخبين الذين صوتوا لحركة النهضة، لن يحرم أبناءها وقواعدها من الإحتفال بفوزها الباهر على بقية الأحزاب، ولن يقلل من التفافهم حول حركتهم، بل على العكس، ولكن هذا التعاطي السلبي المحبط والمثبط للعزائم لن يزيد أولئك الذين لا تستهويهم السياسة، إلا عزوفا ونفورا عن المشاركة في الاستحقاقات الإنتخابية القادمة. وهذا لعمري جرم فظيع لا يجب السكوت عنه.

نحن في زمن بلاطوهات بوطبيلة و لكن القافلة تسير و الكلاب تنبح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *