الانتصار الثاني للشاهد في 5 اشهر فقط .. مجلس نواب الشعب يمنح ثقته لاعضاء الحكومة المقترحين

 تونس/ اليوم أنفو / محرز العماري

صادق مجلس نواب الشعب في ساعة متأخرة من مساء الاثنين 12 نوفمبر 2018 على التحوير الوزاري الذي اقترحه رئيس الحكومة يوسف الشاهد و كانت نتايج التصويت باغلبية مريحة اذا ما اعتبرنا مقاطعة حزب نداء تونس الذي انتقل عمليا الى المعارضة و اعتراض الكتلة الشعبية و التيار الديمقراطي .

و يعتبر هذا التصويت انتصارا لرئيس الحكومة و للمرة الثانية في حيز زمن وجيز بعد الموافقة على تعيين هشام الفراتي وزيرا للداخلية خلفا للطفي ابراهم في 28 جويلية 2018 .

و قد استطاع هده المرة ان يجمع حوله كتلة حركة النهضة و الكتلة الوطنية و كتلة الحرة لمشروع تونس .

و جاء نتائج التصويت على اعضاء الحكومة المقترحين كما يلي :

التصويت على منح الثقة لوزير العدل المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد كريم الجموسي بـ 131 نعم 01 إحتفاظ و24 رفض

التصويت على منح الثقة لوزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد كمال مرجان بـ 127 نعم دون إحتفاظ و24 رفض

التصويت على منح الثقة لوزير الصحة المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد عبد الرؤوف الشريف بـ 131 نعم دون إحتفاظ و22 رفض

التصويت على منح الثقة لوزير الشؤون المحلية والبيئة المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد مختار الهمامي بـ 129 نعم 04 إحتفاظ و19 رفض

التصويت على منح الثقة لوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد الهادي الماكني بـ 130 نعم 03 إحتفاظ و19 رفض

التصويت على منح الثقة لوزيرة شؤون الشباب والرياضة المقترحة ضمن التحوير الوزاري السيّدة سنية بالشيخ بـ 131 نعم 01 إحتفاظ و22 رفض

التصويت على منح الثقة لوزيرة التكوين المهنيّ والتشغيل المقترحة ضمن التحوير الوزاري السيّدة سيدة الونيسي بـ 129 نعم 03 إحتفاظ و25 رفض

التصويت على منح الثقة لوزير السياحة والصناعات التقليدية المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد روني الطرابلسي بـ 127 نعم 01 إحتفاظ و25 رفض

التصويت على منح الثقة لوزير النقل المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد هشام بن حمد بـ 132 نعم دون إحتفاظ و24 رفض

التصويت على منح الثقة لوزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد نورالدين السالمي بـ 131 نعم 03 إحتفاظ و19 رفض

التصويت على منح الثقة للوزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالهجرة والتونسيين بالخارج المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد رضوان عيّارة بـ 125 نعم 02 إحتفاظ و25 رفض

التصويت على منح الثقة للوزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد محمد الفاضل محفوظ بـ 131 نعم دون إحتفاظ و22 رفض

التصويت على منح الثقة للوزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالإقتصاد الإجتماعي والتضامنيّ المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّدشكري بن حسن بـ 130نعم دون إحتفاظ و23 رفض

التصويت على منح الثقة لكاتب الدولة لدى وزير الصناعة مكلف بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد حبيب الدبّابي بـ 128 نعم 03 إحتفاظ و20رفض

التصويت على منح الثقة لكاتب الدولة لدى وزير النقل المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد عادل الجربوعي بـ 126 نعم دون إحتفاظ و24 رفض

التصويت على منح الثقة لكاتب الدولة لدى وزير شؤون الشباب والرياضة مكلّف بالرياضة المقترح ضمن التحوير الوزاري السيّد أحمد قعلول بـ 115 نعم 08 إحتفاظ و23 رفض

التصويت على منح الثقة لكاتبة الدولة لدى وزير الشؤون المحليّة والبيئة المقترحة ضمن التحوير الوزاري السيّدة بسمة الجبالي بـ 128 نعم 04 إحتفاظ و22 رفض

التصويت على منح الثقة لكاتبة الدولة لدى وزير الشؤون المحليّة والبيئة المقترحة ضمن التحوير الوزاري السيّدة بسمة الجبالي بـ 128 نعم 04 إحتفاظ و22 رفض

الشاهد يستعرض تحديات الحاضر و اولويات المستقبل القريب

و كان رئيس الحكومة يوسف الشاهد اكد صباح يوم الاثنين 12 نوفمبر 2018  في كلمة ألقاها أمام أعضاء مجلس نواب الشعب من أجل نيل الثقة لحكومته المقترحة، أن هذا التحوير من شأنه أن يضع حدا للأزمة السياسية الراهنة وينزع الضبابية السائدة في المشهد السياسي مشددا على أن هذا التحوير تم في احترام تام للدستور الذي يخوّل لرئيس الحكومة صلاحية مطلقة في اختيار الوزراء وكتاب الدولة طالما لم يتعلق الأمر بحقائب الخارجية والدفاع.
وثمّن رئيس الحكومة التصريحات الأخيرة لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي التي أكد فيها على علوية الدستور واحترام أحكامه مؤكدا الحرص على تواصل التعاون بين الحكومة ورئيس الجمهورية في خدمة المصلحة العليا للوطن.
واستعرض يوسف الشاهد أهم ملامح برنامج الحكومة في المرحلة القادمة مؤكدا ان المحور الأول هو المحور الاقتصادي وذلك عبر مزيد تدعيم تحسن مؤشرات النمو والاستثمار حيث ستشهد سنة 2019 انطلاق انجاز عدد من المشاريع الهامة منها: قنطرة بنزرت،و ميناء المياه العميقة بالنفيضة، والارصفة 8 و9 بميناء رادس،
و الطريق السيارة تونس- جلمة، وربط ولاية تطاوين بالطريق السيارة…
كما يهدف البرنامج الاقتصادي الى خلق مواطن الشغل وتشجيع المبادرة الخاصة، من خلال توفير اعتمادات استثنائية لفائدة صندوق التشغيل، وصندوق الانطلاق لدعم الشباب في توفير التمويل الذاتي لبعث المؤسسات، هذا اضافة الى بعث بنك الجهات خلال سنة 2019.
وشدد رئيس الحكومة على مواصلة التحكم في العجز العمومي في ميزانية 2019، عبر حصر نسبة العجز في الميزانية في حدود 3 فاصل 9. وأضاف أن من أبرز أهداف المرحلة القادمة التحكم في ارتفاع العجز التجاري بما من شأنه أن يحسن من سعر صرف الدينار، مشيرا إلى أن وزارة التجارة بصدد الإعداد لحزمة من الإجراءات للتحكم في هذا العجز عبر الحد من التوريد العشوائي، والتصدي لعمليات المضاربة، إضافة إلى دخول مجال الانجاز الفعلي في أسرع وقت لمشاريع الطاقة المتجددة، التي كانت متعطلة منذ سنوات.
وأبرز يوسف الشاهد الأهمية الكبرى لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال إحداث خطة وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بهذا الملف، ايمانا بان هذا القطاع يمكن ان تكون له مساهمة كبيرة في دفع النمو في بلادنا وخلق مواطن شغل، وتعديل منوال النمو في اتجاه مزيد من العدالة الاجتماعية، مضيفا أن الحكومة ستركز على التحكم في استهلاك الطاقة من خلال اعداد مشروع متكامل لترشيد الاستهلاك والانطلاق الفعلي في برنامج التدقيق الطاقي لـ 350 بلدية.
أما فيما يخص المحور الاجتماعي فقد أكد رئيس الحكومة ان محاربة التضخم والتحكم في الأسعار سيكون من أهم تحديات المرحلة القادمة مذكرا في هذا السياق ان مشروع قانون المالية لسنة 2019 لم يتضمن زيادة في الضرائب والاداءات سواء على المواطنين أو المؤسسات وهو ما من شأنه أن يساهم بقسط كبير في التحكم في الأسعار. واضاف الشاهد بأنه اسدى التعليمات لكل الوزارات حتى تضع على رأس أولوياتها محاربة المحتكرين والمضاربين والضرب بقوة على أيدي كل من يعمل على المس من قوت التونسيين. وفي هذا الإطار قرر رئيس الحكومة إعادة اللجنة الوطنية للتحكم في الاسعار، إلى اشراف رئاسة الحكومة واحداث لجنة مشتركة مع الاتحاد العام التونسي للشغل لدراسة إعادة النظر في منظومة الدعم.
واعتبر يوسف الشاهد ان مكافحة الفساد تبقى على رأس الأولويات منذ تسلم الحكومة لمهامها ذلك أن الديمقراطية والفساد لا يمكن ان يتعيشا وأنه لا يمكن الحديث عن نظام عادل ودولة عادلة في مجتمع ينتشر فيه الفساد مؤكدا على المواصلة في هذه الحرب ضد الفساد اعتمادا على الجانب التشريعي عبر جملة من القوانين والتي كان آخرها القانون المتعلق بمكافحة الإثراء غير المشروع والتصريح بالمكاسب والمصالح.
ووجه رئيس الحكومة نداء إلى كل الفاعلين السياسيين المساندين للحكومة والمعارضين لإعطاء أولوية قصوى لإنجاح الاستحقاق الانتخابي المقبل واحترام الآجال الدستورية حتى تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة كالتي سبقتها منذ الثورة إلى اليوم.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *