الخطوط الجوية القطرية تختتم عاما حافلا بالإنجازات

في ختام عام غير مسبوق حمل في طيّاته الكثير من التحديات الكبيرة التي واجهها قطاع الطيران العالمي، تسلّط الخطوط الجوية القطرية الضوء على العديد من الإنجازات التي حققتها خلال جائحة كوفيد-19 التي ما تزال تلقي بظلالها على العالم.

وقال سعادة السيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية: “لقد كان هذا العام مختلفاً عن غيره من الأعوام، حيث أثرت جائحة كوفيد-19 على الأفراد وقطاع الأعمال في شتى أنحاء العالم. وقد كان قطاع الطيران واحداً من أكثر القطاعات تضرراً بسبب تداعيات هذه الجائحة، حيث واجه تحديات غير مسبوقة في ظلها نتيجةً للقيود المفروضة على السفر ودخول الدول، وانخفاض الإقبال على السفر بشكل عام”.

وأضاف سعادة السيد الباكر: “إن الخطوط الجوية القطرية لم تدخر جهداً للوقوف شامخة ومتماسكة في وجه هذه التحديات كافة، وأنا فخور جداً بالإجراءات الاستثنائية التي اتخذناها استجابةً لتداعيات هذه الجائحة. لقد استمرت عملياتنا طوال فترة الأزمة، ونجحنا في الإيفاء بمهمتنا خلال أصعب الأوقات والتي تمثلت في العودة بالمسافرين إلى ديارهم سواءً على رحلات مجدولة أو غير مجدولة. ويعود الفضل بذلك الى أسطولنا المتنوع من الطائرات الحديثة التي تتسم بالكفاءة في استهلاك الوقود والتي مكنتنا من الاستجابة السريعة لتغيُّرات السوق، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي بذلها كافة العاملين لدينا”.

وتابع سعادته قائلاً: “لقد مكننا أسطول طائراتنا أيضاً من النجاح في إعادة بناء شبكة وجهاتنا على أكمل وجه؛ وذلك من أدنى مستوى عرفناه في شهر مايو حيث كنا نسير رحلات إلى 33 وجهة، وصولًا إلى ما يزيد عن 110 وجهة نسيّر رحلاتنا إليها اليوم، ونتطلع إلى زيادة هذا الرقم إلى 129 وجهة بنهاية شهر مارس 2021. لقد أطلقنا أيضاً رحلاتنا إلى سبع وجهات جديدة خلال الجائحة لتلبية احتياجات المسافرين وتمكينهم من السفر مع شركة الطيران التي يمكنهم الاعتماد عليها.”

وقال سعادة السيد الباكر أيضاً: “لقد تبوأنا مركزاً ريادياً وقيادياً على مستوى شركات الطيران العالمية خلال الجائحة بفضل الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي ارتأينا تطبيقها لضمان صحة وسلامة المسافرين معنا، سواء في الأجواء أو على الأرض. وبخلاف العديد من شركات الطيران المنافسة الأخرى، استمرت الخطوط الجوية القطرية بتخصيص المزيد من الاستثمارات بهدف تعزيز تجربة المسافرين على الرحلات وفي مطار حمد الدولي”.

واختتم سعادة السيد أكبر الباكر قائلاً: “بالنظر للمستقبل، نتوقع أن يستمر قطاع السفر والسياحة العالمي في التعافي بشكل تدريجي، لا سيما مع الجهود العالمية المبذولة لتطوير اللقاح التي تبدو واعدة، ما يمنحنا قدراً عاليّاً من الثقة خاصةً في النصف الثاني من العام 2021. لقد بذل قطاع الضيافة في قطر جهود كبيرة لضمان استمتاع ضيوف البلاد بزيارة آمنة عندما تفتح البلاد حدودها لاستقبالهم، وأنا على يقين بأن المسافرين سيرغبون في اكتشاف ما سنمنحهم إياه ونحن على أبواب استضافة الدولة لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.”

تشمل أبرز إنجازات الخطوط الجوية القطرية خلال العام 2020:

العودة بالمسافرين إلى بلادهم

واصلت الناقلة الوطنية لدولة قطر طوال فترة انتشار جائحة كوفيد-19 الالتزام بمهمتها المتمثلة بالعودة بالمسافرين إلى بلادهم، كما لم تنخفض شبكة وجهاتها عن 33 وجهة عالمية، واستمرّت بالتحليق إلى المدن الرئيسية حول العالم، بما في ذلك أمستردام، ودالاس فورت وورث، ولندن، ومونتريال، وساو باولو، وسنغافورة، وسيدني، وطوكيو. ونتيجةً لذلك، أصبحت الخطوط الجوية القطرية بحسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أكبر شركة طيران دولية في الفترة بين شهري أبريل ويوليو 2020، حيث استحوذت على 17.8% من حركة المسافرين عالمياً في شهر أبريل.

وخلال فترة انتشار الجائحة، ساعدت الناقلة القطرية؛ ما يزيد عن 3.1 مليون مسافر على العودة إلى بلادهم، وعملت عن كثب مع الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم لتشغيل ما يزيد عن 470 رحلة غير مُجدولة وتشغيل رحلات إضافية. كما دعمت الناقلة القطرية العاملين في قطاعات معينة مثل قطاع البحّارة، حيث عادت بأكثر من 150 ألف عامل في قطاع الملاحة البحرية إلى بلدانهم خلال الجائحة.

وسيّرت الخطوط الجوية القطرية رحلاتها إلى عدد من الوجهات التي لم تكن سابقاً جزءاً من شبكة وجهاتها العالمية، مثل أنتاناناريفو، وبوغوتا، وبريدجتاون، وهافانا، وجوبا، ومدينة العيون، ولومي، وماون، وواغادوغو ، وبورت أوف سبين، وبورت مورسبي.

أسطول طائرات حديث ومرن

تمكّنت الخطوط الجوية القطرية من الاستمرار في الطيران طيلة فترة هذه الأزمة، بفضل أسطولها المتنوع من الطائرات ذات المحركين التي تتسم بالكفاءة في استهلاك الوقود، وإتاحة قدرة الشحن الجوي التي تتناسب مع الطلب في كل سوق؛ لذا فهي لا تعتمد على طراز بعينه من الطائرات، بل إن أسطول طائراتها الذي يضم 52 طائرة من طراز إيرباص A350 و30 طائرة من طراز بوينغ 787؛ يعدّ الخيار الأمثل للرحلات الاستراتيجية الطويلة إلى إفريقيا والأمريكيتين وأوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وفي الأشهر الأخيرة من عام 2020 استلمت الخطوط الجوية القطرية ثلاث طائرات من طراز إيرباص A350-1000 لتعزز بذلك من مكانتها كأكبر مشغّل عالمي لطائرات إيرباص A350 بمعدل عمرٍ يصل إلى عامين ونصف تقريباً للطائرة، كما تمتاز هذه الطائرات الثلاث بأنها مزوّدة بمقاعد كيو سويت الحائزة على جوائز عالمية على درجة رجال الأعمال.

تدابير جديدة للأمان والسلامة

باعتبارها أكبر شركة طيران حلقت باستمرار طوال فترة الجائحة، اكتسبت الخطوط الجوية القطرية خبرة فريدة في ضمان السلامة والمرونة في نقل المسافرين خلال هذه الأوقات الاستثنائية.

وضمن هذا الإطار، تبنت الخطوط الجوية القطرية أعلى معايير النظافة والسلامة على متن طائراتها، بما في ذلك توفير معدات الحماية الشخصية لطاقم الضيافة، وحقيبة مستلزمات الحماية الشخصية وواقي الوجه للمسافرين على جميع درجات السفر.

كما كانت الناقلة القطرية أول شركة طيران عالمية تعتمد أجهزة “هانيويل” لتعقيم المقصورة باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، الذي تديره القطرية لخدمات الطيران، بهدف تعزيز إجراءات التعقيم والنظافة على متن طائراتها. 

قيادة تعافي قطاع السفر العالمي

في شهر مايو الماضي، تقلصت شبكة وجهات الخطوط الجوية القطرية إلى أدنى مستوى لها مع تشغيل رحلات إلى 33 وجهة في أوج انتشار الجائحة وذروة القيود المفروضة على السفر في العالم. ومنذ ذلك الحين، نجحت الناقلة القطرية في إعادة بناء شبكة وجهاتها، لتصل إلى 110 وجهة بنهاية العام 2020. لم تتوقف الخطوط الجوية القطرية عند إعادة بناء وجهاتها إلى ما كانت عليه قبل الجائحة فقط، بل أطلقت رحلاتها إلى سبع وجهات جديدة هي أبوجا في نيجيريا، وأكرا في غانا، وبريزبن في أستراليا، وسيبو في الفلبين، ولواندا في أنغولا، وسان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب سياتل في الولايات المتحدة الأمريكية (ابتداءً من 15 مارس 2021).

ولضمان توفير المزيد من الراحة والاطمئنان للمسافرين؛ قدمت الخطوط الجوية القطرية سياسات الحجز الأكثر مرونة في قطاع الطيران مع مجموعة من الخيارات المتنوعة، بما في ذلك تمديد صلاحية التذاكر لمدة عامين، وإمكانية تغيير موعد السفر لعدد غير محدود من المرات، وخيار استبدال التذاكر بقسيمة سفر لاستخدامها في موعد لاحق مع 10% قيمة إضافية، وتغيير غير محدود لوجهة السفر. كما واصلت الناقلة القطرية التزامها بسداد المبالغ المستحقة للمسافرين الذين تقدموا بطلبات لاسترداد ثمن التذاكر، حيث تم تسديد أكثر من 1.65 مليار دولار أمريكي. وأعلنت الناقلة القطرية مؤخراً أنها تعتزم توفير المزيد من المرونة للمسافرين عبر إمكانية تغيير مواعيد حجوزات التذاكر لعدد غير محدود من المرات للسفر بحلول 31 ديسمبر 2021، بالإضافة إلى استرداد قيمة التذاكر دون أي رسوم إضافية وذلك لجميع التذاكر التي تمّ إصدارها قبل 30 أفريل 2021.

كما واصلت الخطوط الجوية القطرية مساعيها المتمثلة بإقامة تحالفات استراتيجية في مختلف أنحاء العالم، حيث أبرمت عدة شراكات جديدة في عام 2020، بما في ذلك شراكتها مع الخطوط الجوية الأمريكية، وطيران كندا، وخطوط ألاسكا الجوية.

استثمار متواصل في الخدمات المقدمة

على الرغم من التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19 على قطاع الطيران، واصلت الخطوط الجوية القطرية الاستثمار في منتجاتها وخدماتها لضمان تقديم التجربة الأفضل في العالم لجميع مسافريها. وأعلنت الناقلة القطرية في أغسطس عن تحديثات مهمة وإطلاق مزايا جديدة لتطبيقها الخاص بالهواتف المحمولة، كما احتفلت في سبتمبر بتزويد الطائرة رقم 100 من أسطولها بخدمة الإنترنت اللاسلكي فائق السرعة، لتصبح بذلك شركة الطيران التي تشغّل أكثر عدد من الطائرات المجهزة بشبكة الإنترنت واسع النطاق عالي السرعة في آسيا.

واستمرت الناقلة القطرية بإرساء أعلى المعايير في تقديم وجبات الطعام على متن طائراتها، ووسائل الراحة، والخدمات العالمية مع اتّباع إجراءات وتدابير الأمان المعززة. حيث يتم الآن تقديم خدمة تناول الطعام عند الطلب على درجة رجال الأعمال على صينية مغلّفة بالكامل مع تقديم كامل قائمة المشروبات. وتتوفر على الدرجة السياحية أفضل تجربة لتناول الطعام مع تقديم الوجبات وأدوات المائدة على صينية مغلّفة بالكامل. وفي شهر أكتوبر، قدّمت الخطوط الجوية القطرية للمسافرين على درجة رجال الأعمال والدرجة الأولى أول مجموعة كاملة من الأطباق الشهية النباتية بالكامل. كما استمرّت الناقلة القطرية في إبهار المسافرين مع قوائم طعام خاصة ذات إصدار محدود، وحلويات مميزة خاصة خلال المناسبات المهمة، مثل عيد الفطر وعيد الأضحى، واليوم الوطني لدولة قطر، وموسم العطلات.

كما عززت الخطوط الجوية القطرية من تجربة تناول الطعام في صالة المرجان في مطار حمد الدولي؛ لتشمل قائمة طعام مميزة حسب الطلب، بالإضافة إلى السوشي الطازج، وبوفيه الأطعمة الباردة وبوفيه الأطعمة الساخنة. كما أطلقت الناقلة القطرية صالة البحارة، وهي مساحة مخصصة للعاملين في القطاع البحري للاسترخاء والراحة أثناء مواصلة رحلاتهم عبر مطار حمد الدولي، إدراكاً من الناقلة بدورهم الحيوي في الحفاظ على حركة الاقتصاد العالمي.

كما أجرت الناقلة تحسينات كبيرة على نادي الامتياز، وذلك كجزء من عملية تطوير برنامج الولاء لتقديم مكافآت أفضل وأكثر للأعضاء الأوفياء. وفي شهر أغسطس، قام نادي الامتياز التابع للخطوط الجوية القطرية بتطوير سياسة الكيومايلز الخاصة به، بحيث أنه عندما يربح العضو الكيومايلز أو ينفقها، سيكون رصيده صالحاً لمدة 36 شهراً إضافية، فضلاً عن إلغاء رسوم الحجز الخاصة برحلات المكافآت. بالإضافة إلى ذلك، قام نادي الامتياز في شهر نوفمبر بخفض عدد الكيومايلز المطلوبة لحجز رحلات المكافآت بنسبة تصل إلى 49 في المئة. كما تم إطلاق نادي الطلاب، وهو برنامج جديد يقدّم مجموعة من المزايا الاستثنائية المخصصة للطلاب لدعمهم طوال رحلتهم التعليمية.

مطار حمد الدولي

استجابة لتداعيات جائحة كوفيد – 19، تبنى مطار حمد الدولي ممارسات وتدابير صارمة فيما يتعلق بالنظافة والتعقيم، مع تطبيق قواعد التباعد الجسدي في كافة مرافقه. كما يتمّ تعقيم النقاط الأكثر عرضة للمس من قبل المسافرين بشكل متكرر، فضلاً عن تنظيف بوابات الصعود ومنصّات بوابات الحافلات بعد كل رحلة. إلى جانب هذا، يتم توفير معقمات اليدين في مختلف المواقع داخل المطار. كما أتاح المطار أحدث الحلول التقنية من أجل تعزيز سلامة المسافرين والموظفين، بما في ذلك استخدام روبوتات التعقيم، وخوذ متطورة للمسح الحراري، وممرات التعقيم بالأشعة فوق البنفسجية الخاصة بالأمتعة.

واستمر مطار حمد الدولي في عمله الطموح على مشروع التوسعة، وهو مشروع من المنتظر أن يساهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى أكثر من 53 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2022، وذلك من خلال إضافة مساحات واستخدامات إضافية للمطار ذي التصميم الرائع للزوار، ضمن تصميم مذهل يرتكز على خدمة المسافرين.

وتفتخر السوق الحرّة القطرية بالاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لافتتاحها بالرغم من انخفاض عدد زوّارها بسبب الجائحة؛ لذا فقد عملت على تسريع خططها المتعلقة بتطوير متاجرها الرئيسية في القسم الجنوبي من المطار. كما أضافت متجر جديد لمفهوم الجمال، ومتجر أزياء للنساء يضم بين جدرانه العديد من العلامات التجارية، إلى جانب منصتين للعلامتين التجاريتين الفاخرتين كارولينا هيريرا وبنهاليغونز، وإطلاق بوتيك هوبلو المذهل للساعات، وافتتاح أول بوتيك للعلامة التجارية الفاخرة لورو بيانا في مطارات في الشرق الأوسط، في مطار حمد الدولي.

الاستدامة

في الوقت الذي واصلت فيه الخطوط الجوية القطرية الاضطلاع بمهمتها المتمثلة بنقل المسافرين إلى أوطانهم، ونقل المساعدات إلى المناطق المتضررة؛ إلا أنها لم تنسَ في الوقت ذاته مسؤولياتها البيئية، حيث ارتأت إيقاف تشغيل طائراتها من طراز إيرباص A380 التي تعمل بأربعة محركات حيث أنه لا يوجد هنالك مبرر من الناحية البيئية لتشغيل طائرة بهذا الحجم الكبير لخدمة الإقبال الحالي على السفر في مختلف الأسواق. وأجرت الناقلة القطرية دراسة للمقارنة بين طائرتي A350 وA380، عند تشغيلهما على رحلات من الدوحة إلى لندن وجوانزو وفرانكفورت وباريس وملبورن وسيدني ونيويورك. في رحلة جوية نموذجية من اتجاه واحد، توفّر طائرة A350 نحو 16 طن من ثاني أكسيد الكربون في الساعة على الأقل، مقارنةً بطائرة A380. ووجدت الدراسة أن طائرة A380 انبعث منها ثاني أكسيد الكربون بنسبة 80٪ أكثر في الساعة الواحدة خلال الرحلات إلى كل وجهة. وبالنسبة إلى الرحلات المتجهة إلى ملبورن ونيويورك، انبعث من طائرة A380 ما نسبته 95٪ من ثاني أكسيد الكربون أكثر في الساعة الواحدة، بينما وفّرت طائرة A350 حوالي 20 طناً من ثاني أكسيد الكربون في الساعة.

كما أطلقت الخطوط الجوية القطرية برنامجاً جديداً يمكّن المسافرين من التعويض بشكلٍ طوعيٍ عن انبعاثات الكربون المرتبطة برحلتهم منذ نقطة حجز تذاكر السفر. كما التزمت الناقلة القطرية، إلى جانب أعضاء تحالف الطيران العالمي oneworld بإطلاق صافي انبعاثات الكربون يصل إلى درجة صفر بحلول عام 2050، ليصبح أول تحالف عالمي بين شركات الطيران يتوحد لبلوغ هدف مشترك لتحييد الانبعاثات الكربونية.

الرعايات والمسؤولية المجتمعية للشركة

واصلت الخطوط الجوية القطرية في عام 2020 جهودها الرامية إلى التقريب بين الشعوب من خلال الرياضة، ودعم المجتمعات التي تسيّر رحلاتها إليها بالرغم من التحديات العديدة التي كانت بارزة في الأفق. وفي شهر نوفمبر، احتفلت الخطوط الجوية القطرية بتبقي عامين فقط على انطلاق صافرة البداية لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022. وباعتبارها شريك الطيران الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وشركة الطيران التي ستنقل الملايين من عشاق كرة القدم إلى دولة قطر لحضور منافسات البطولة، كشفت الناقلة القطرية النقاب عن طائرتها من طراز بوينغ 777، التي ازدانت خصيصاً بشعار البطولة.

وفي خطوة تهدف لتعزيز مكانتها في عالم كرة القدم، أعلنت الخطوط الجوية القطرية في ديسمبر عن انضمامها إلى قائمة رعاة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كشريك الطيران الرسمي لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم 2020، والتي ستقام من 11 جوان إلى 11 جويلية 2021.

وعلى مستوى المسؤولية المجتمعية للشركة خلال هذا العام، ركزت الناقلة القطرية على التخفيف من تداعيات جائحة كوفيد-19، فضلاً عن توفيرها للمساعدات العاجلة. وسيّرت الناقلة القطرية خلال الأيام الأولى من بداية الجائحة خمس طائرات شحن إلى الصين، محملة بحوالي 300 طن من المواد الطبية التي تبرعت بها الناقلة لدعم جهود التصدي لكوفيد-19. وتعبيراً منها عن العرفان والتقدير لمجهودات العاملين في الصفوف الأمامية خلال الجائحة، قدمت الناقلة100,000 تذكرة سفر (ذهاب وعودة) للعاملين في القطاع الصحي، و21,000 تذكرة للمعلمين والمعلمات من مختلف دول العالم.

ودعماً لشعبيّ لبنان والسودان في أعقاب الكوارث المأساوية التي وقعت في هذين البلدين الشقيقين، تعاونت الخطوط الجوية القطرية مع جمعية قطر الخيرية ومونوبري قطر – أحد أعضاء شركة علي بن علي القابضة – بتقديم برنامج مساعدات تمكّن من خلاله المواطنون والمقيمون في قطر من التبرع بحوالي 200 طن من المواد الغذائية وغيرها من اللوازم الأساسية، وتم نقلها على متن طائرات القطرية للشحن الجوي.

الشحن الجوي

بعد أن تبوأت مركز الريادة على مستوى شركات الشحن في عام 2019، استمرت عمليات القطرية للشحن الجوي بقوة خلال عام حافل بالتحديات، مما أكد على مكانتها الاستثنائية ونموها الكبيرة في سوق الشحن الجوي خلال الجائحة. وبدأت القطرية للشحن الجوي عام 2020 بإطلاق رحلات شحن إلى كامبيناس في البرازيل، وسانتياغو في شيلي، وبوغوتا في كولومبيا، وأوساكا في اليابان. كما حصدت الناقلة جائزة ” أفضل شركة شحن جوي عالمية في العام” في حفل توزيع جوائز ستات تريد تايمز، وذلك تتويجاً لجهود الناقلة وابتكاراتها في مجال الشحن الجوي.

وقد استمر قطاع الشحن في الناقلة القطرية في العمل بمرونة وابتكار طيلة فترة انتشار الوباء، حيث ازداد عدد رحلات شحن البضائع إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، إذ ارتفع عدد الرحلات من 60 إلى 180-200 رحلة يومياً لدعم سلاسل التوريد العالمية. كما شغّلت القطرية للشحن الجوي أكثر من 500 طائرة شحن غير مجدولة لنقل البضائع إلى المناطق المتضررة. وعن طريق العمل بشكل وثيق مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية، نقلت القطرية للشحن الجوي ما يزيد عن 250 ألف طن من الإمدادات الطبية والمساعدات إلى مختلف أنحاء العالم، على متن رحلاتها المجدولة وغير المجدولة. 

وأطلقت الناقلة برنامج استدامة تحت شعار “WeQare” حيث أطلقت المرحلة الأولى منه، لتمنح خدمات شحن مجاني لمليون كيلوغرام من المساعدات التي قدمها عملاء الشركة لمنظمات خيرية من اختيارهم.

ولضمان استمرارية حركة التجارة العالمية؛ تم تشغيل طائرات الركاب لغرض الشحن الجوي بالإضافة إلى تشغيل طائرات الشحن الصغيرة إلى عدة وجهات حول العالم. كما تم إطلاق طائرات الشحن من طراز بوينغ 777 إلى وجهات جديدة مثل ملبورن، وبيرث، وهارستاد – نارفيك، في حين تم تسيير رحلات شحن البضائع في الجزء المخصص للشحن على طائرات الركاب إلى ست وجهات عالمية.

ولتعزيز عروض وخدمات QR Pharma ؛  أضافت الناقلة حاويات جديدة مستدامة لنقل الأدوية من “سكاي سيل” إلى مجموعة الحاويات التي تستخدمها، كما حصلت إلى جانب شريكها في المناولة الأرضية، القطرية لخدمات الطيران؛ على شهادة CEIV Pharma  من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، وذلك تقديراً لجهودهم في عمليات نقل الأدوية والمناولة الأرضية في مطار حمد الدولي.

الجوائز والإنجازات

واصلت مجموعة الخطوط الجوية القطرية الحفاظ على سجلّها الحافل بالجوائز مع مجموعة من الجوائز العالمية خلال هذا العام. وحصدت الخطوط الجوية القطرية خمس جوائز متميّزة في حفل توزيع جوائز بيزنس ترافيلر 2020 وهي جائزة “أفضل شركة طيران”، وجائزة “أفضل شركة طيران طويلة المدى” وجائزة “أفضل درجة رجال أعمال” وجائزة “أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط” وجائزة “أفضل خدمات أطعمة ومشروبات على الرحلات”.

كما توجت جوائز “تريب أدفايزور” لخيارات المسافرين لعام 2020 الخطوط الجوية القطرية بجائزة “أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط”، و”أفضل شركة طيران كبرى في الشرق الأوسط”، و”أفضل درجة رجال أعمال في الشرق الأوسط” لعام 2020، بالإضافة إلى جائزة “أفضل درجة رجال أعمال إقليمية في الشرق الأوسط”.

وضمن جوائز “جلوبال ترافل لايف ستايل”، نالت الخطوط الجوية القطرية جائزة “الإنجاز المتميز في الابتكار” عن مقاعد كيو سويت على درجة رجال الأعمال. كما حصلت الناقلة القطرية على تصنيف خمس نجوم من قبل جمعية تجارب مسافري الخطوط الجوية (أبيكس) لعام 2021.

من جانبه حاز مطار حمد الدولي على المركز الثالث ضمن قائمة أفضل المطارات في العالم ضمن جوائز “سكاي تراكس” العالمية للمطارات 2020، محققاً تقدماً عن العام الماضي حينما حلَّ رابعاً كأفضل مطار في العالم. كما حافظ مطار حمد الدولي على لقب “أفضل مطار في الشرق الأوسط” للعام السادس على التوالي من “سكاي تراكس”. كما أصبح أول مطار في الشرق الأوسط وآسيا يحصل على تصنيف أمان من فئة 5 نجوم من خلال التصنيف الذي تمنحه سكاي تراكس العالمية.

وفاز مطار حمد الدولي، إلى جانب السوق الحرة القطرية؛ بلقب “أفضل مطار لجيل الألفية” و”أفضل بيئة مطار للتجارة بالتجزئة” في حفل توزيع جوائز تجزئة السفر لعام 2020. وفي شهر ديسمبر، أصبح مطار حمد الدولي أول مطار في الشرق الأوسط وآسيا يحصل على تصنيف السلامة من فئة 5 نجوم من قبل سكاي تراكس، تقديراً لجهوده في التنفيذ السريع والصارم لتدابير السلامة الجديدة. كما تم اختيار مطار حمد الدولي بوصفه “أفضل مطار في الشرق الأوسط” للعام الرابع على التوالي من خلال جوائز استطلاع آراء المسافرين العالميين لقراء مجلة “جلوبال ترافلر”.

دعم تعافي دولة قطر من تداعيات كوفيد-19

ساهمت مجموعة الخطوط الجوية القطرية بدور كبير في دعم الجهود الناجحة لدولة قطر الرامية للحد من انتشار كوفيد-19 في البلاد، والعمل بشكل وثيق مع الجهات المختصة في الدولة مثل وزارة الصحة العامة.

في شهر يونيو الماضي، أقامت القطرية للعطلات شراكة مع اكتشف قطر لإطلاق حزمة من العروض الفندقية للمسافرين العائدين من الخارج، بما يتناسب مع متطلبات الحجر الصحي، وبشكل يضمن راحتهم وسلامتهم طوال الوقت. ومن أجل دعم قطاع الضيافة المحلي في وقت أغلقت فيه الدولة أبوابها أمام السياح القادمين من الخارج، أطلقت اكتشف قطر خيارات متنوعة من عروض الإقامة الفندقية قصيرة الأمد خلال يوليو، وذلك بالشراكة مع الفنادق المحلية. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الخطوط الجوية القطرية في شهر نوفمبر “جسر جوي آمن للعطلات” للمواطنين القطريين والمقيمين للسفر إلى جزر المالديف لقضاء عطلة في راحة وأمان تام، مع اتخاذ مجموعة من التدابير الخاصة.

كما استثمرت الناقلة القطرية في منتجات وخدمات جديدة ستكون جاهزة عندما تفتح البلاد أبوابها لاستقبال الزوار مجدداً، وتتعافى السياحة العالمية. في شهر ديسمبر، أعلنت “اكتشف قطر” عن إطلاق أول سلسلة رحلات استكشافية لها حول سواحل قطر، الأمر الذي يتيح فرصة فريدة لمشاهدة أكبر تجمع في العالم لأسماك القرش الحوتي. وسيبدأ موسم الرحلات البحرية القصيرة في مارس 2021 ويستمر لسبعة أسابيع. وفي شهر ديسمبر أيضاً، أبرمت الخطوط الجوية القطرية شراكة عالمية جديدة مع شركة ” توي اي”، وأطلقت المرحلة الأولى من هذه الشراكة في أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بحيث سيتمكّن المسافرون من إضافة الفنادق والنقل والأنشطة إلى حجوزات الخطوط الجوية القطرية الخاصة بهم عبر موقع الناقلة على الإنترنت، وسيكون هذا مقدمة لسلسلة من الخدمات الجديدة التي سيتم تقديمها في عام 2021.

وحازت الخطوط الجوية القطرية على جائزة أفضل “شركة طيران في العالم” خلال حفل توزيع جوائز سكاي تراكس العالمية 2019. كما حصدت الناقلة الوطنية لدولة قطر جائزة “أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط” وجائزة “أفضل درجة رجال أعمال” في العالم وجائزة “أفضل مقعد على درجة رجال الأعمال” عن مقاعد كيو سويت. وأصبحت الناقلة القطرية شركة الطيران الوحيدة التي تفوز بجائزة أفضل شركة طيران في العالم خمس مرات.

المصدر : الراية القطرية

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *