الخماسي يرد على افتراءات الحرباوي : رواية سخيفة و تافهة و هو مهوس بنظرية المؤامرة

نشر القيادي بنداء تونس و احد ابرز مؤسسيه رجل الاعمال محمد عبد الرؤوف الخماسي تدوينة رد فيها على افتراءات المنجي الخرباوي الذي ادعى ان النداء تم اختراقه من طرف ما سماه بالجهاز السري لحركة النهضة عبر قياديين من النداء و قد ذكر المدعو المنجي الحرباوي بالاسم محمد عبد الرؤوف الخماسي الذي يعتبر مهندس التقارب بين النهضة و النداء و الذي اثمر ما عرف وقتها بالتوافق بين النداء و النهضة و قاد البلاد الى بر الامان.

و جاء في تدوينة الخماسي ما يلي :

أتابع بكل أسف ما يتداوله البعض من افتراءات وروايات وأساطير، سواء فيما يتعلق بحركة نداء تونس، أو ما يتصل بالشأن الوطني العام، ويهمني هنا من باب إنارة الرأي العام أن أدلي بالملاحظات التالية:
– أوّلاً فيما يتعلّق برواية “اختراق النداء من قبل الجهاز السرِّي لحركة النهضة”: فانني ارى انها رواية سخيفة و تافهة  لا تستحق الردّ لاعتبارين أساسيين على الأقل، أولهما ان الشراكة السياسية التي ربطت النداء بالنهضة اثر انتخابات 2014، لم تكن شراكة سرّية جرى ترتيبها في الخفاء وبعيدا عن اعين الناس، بل هي شراكة علنية اشرف على مشاوراتها وترتيب نتائجها الرئيس المؤسس لحركة نداء تونس ورئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي رحمه الله، وقد تمّت بناء على تقدير للمصلحة الوطنية وحفظا لمسار الانتقال الديمقراطي، وهو تقدير صائب في نظري حتّى وان تنكر له البعض، ولهذا فان دعايات مصطفى حذّر ووثائقه “المضروبة” والمهووسون بنظرية المؤامرة والاختراقات والمخابرات وغيرها من الخزعبلات لا صلة لها بالواقع ولا تأثير لها علينا بالامس واليوم وغدا. وثانيا لمشاكل النداء لم تكن مشاكل سرية، والندائيون يتحملون مسؤوليتها بالدرجة الاولى ، وهم في هذا لا يحتاجون الى شمّاعة لتعليق مشاكلهم عليها والتهرب من مسؤوليتها.
– ثانيا: بالنسبة لانهيار النداء، فانني لا ارى الوضع كما يراه بعض محدودي البصر والبصيرة، فهذا الانهيار هو من جهة “نسبي” لأننا اذا نظرنا الى عدد مقاعد “النداء الكبير” (النداء، المشروع، القلب، تحيا، الحر..) في 2019، سنجد انها يساوي تقريبا عدد المقاعد التي احرزها نداء الباجي في 2014، اي بين 70 و90 مقعدا، وهو ما ينطبق على مقاعد النهضة+ائتلاف الكرامة، وبالتالي ما يزال المشهد التونسي يحتاج الى الاعتصام بذات المبادئ والاليات التي اعتمدها الباجي قائد السبسي، فبلادنا ما تزال محتاجة الى التوافق حتى تشكل حكومة قادرة على مجابهة التحديات الكبيرة المنتظرة، وشعبنا ما يزال بحاجة الى الوحدة الوطنية حتى يكافح الارهاب ويهزم المشروع الداعشي ويحقق التنمية المرجوة. وعموما فان النداء دفع وما يزال ثمن اعلائه مصلحة الوطن على مصلحة الحزب، وثمن تسرع بعض قياداته الدين اثروا طموحهم الشخصي على استحقاقات حزبهم.
– ثالثا واخيرا، فإنّه لا يسعني الا ان أبدي اسفي الشديد حيال التصرّف اللامسؤول لبعض القيادات الندائية التي بدل ان تهرع لصون السفينة والذود عن قياداتها، خصوصا الذين اخلصوا العهد منهم وثبتوا زمن المحن والازمات، سارعت الى ترويج الإشاعات والأباطيل التي تستهدف الأعراض وتنتهك الحرمات والتي تقف وراءها جهات وأطراف اخر همِها الحفاظ على النداء وضمان استمراريته، وهو امر مؤسف نهيب بقواعد الحزب ومناضليه ان يقعوا فيه، فقد دعانا الزعيم الباجي قائد السبسي مرارا وتكرارا الى الاعتصام بحبل الوحدة ونكران الذات والذود عن حمى الوطن والحزب. عاشت تونس عاش النداء

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *