السودان.. مصادرة مقار وممتلكات حزب البشير وإقالة عدد من رموز نظامه

قال المجلس العسكري الانتقالي في السودان إنه شرع بمصادرة مقار وممتلكات حزب المؤتمر الوطني الحزب الحاكم سابقا في كافة مناطق البلاد، وأعلن المتحدث باسم المجلس أن الأخير سيستمر في إلقاء القبض على كل رموز النظام السابق المشتبه في تورطهم بملفات فساد، كما جرى إعفاء عدد من القيادات في جهاز الأمن والمخابرات وأيضا السفراء.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي الفريق الركن شمس الدين كباشي في مؤتمر صحفي إن اللجنة السياسية التي شكلها المجلس بدأت بمصادرة مقار وأصول حزب المؤتمر الوطني في المركز وفي الولايات.

وأضاف المتحدث أن المجلس سيواصل إلقاء القبض على رموز النظام السابق المشتبه بتورطهم في الفساد، ولن يقتصر الاعتقال عليهم بل سيشمل كل من يشتبه به في ذلك، وستنشر لائحة بأسماء المتحفظ عليهم لاحقا.

وذكر الفريق الركن كباشي أن رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان قرر الإفراج فورا عن الناشطين هشام محمد علي ود قلبا ومحمد شريف البوش، وأيضا إطلاق سراح جميع الضباط من الشرطة والجيش والأمن المتهمين بالمشاركة في الاحتجاجات الأخيرة، كما تقررت إعادة هيكلة مفوضية مكافحة الفساد وفق أسس ومعايير جديدة.

وأصدر رئيس المجلس قرارات بإعفاء الرئيس السابق للمجلس الفريق أول عوض بن عوف من الخدمة بإحالته على التقاعد، وكذلك كان مصير نائبه عبد المعروف الماحي رئيس الأركان المشتركة.

الجيش والأمن
كما اتخذ رئيس المجلس قرارات لإعادة تشكيل هيئة قيادة القوات المسلحة، وقيادة الشرطة بتعيير مدير عام جديد للأخيرة هو الفريق أول الطيب بابكر وهو عضو في المجلس الانتقالي، وأحال المجلس الانتقالي الرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول عبد الله صالح، المعروف بقوش إلى التقاعد وتعيين الفريق أول أبو بكر مصطفى بدلا عنه.

ومن القرارات الصادرة عن الاجتماع الأول للمجلس العسكري الانتقالي الذي عقد اليوم مراجعة البعثات الدبلوماسية وإعادة النظر في تعيين بعض السفراء، إذ صدر اليوم قرار بإعفاء الفريق أول محمد عطا المولى السفير السوداني بأميركا، ومصطفى عثمان إسماعيل مندوب السودان الدائم لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف.

الاحتجاجات استمرت اليوم أمام مقر قيادة القوات المسلحة السودانية للمطالبة بتشكيل حكومة مدنية مستقلة (الأناضول)

وأشار المتحدث باسم المجلس الانتقالي إلى أنه تقرر إعادة النظر في قانون النظام العام، وجرت إحالته على لجنة مختصة لدراسته وعرضته لاتخاذ القرار بشأنه.

القوى السياسية
وأضاف المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي أن المجلس طلب في اجتماعه اليوم مع القوى السياسية أن تتقدم هذه الأخيرة وكافة قوى المجتمع المدني في البلاد بمبادراتها مكتوبة إلى سكرتارية المجلس من أجل دراستها والخروج بوثيقة توضح طبيعة العلاقة بين المجلس والقوى السياسية والمجتمع المدني.

وشدد المتحدث نفسه على أن القوى السياسية ومكونات المجتمع المدني هي شريك أصيل للمجلس في إدارة الأمور في الفترة الانتقالية، موضحا أن هذه القوى السياسية هي المعنية بترشيح رئيس الوزراء وتشكيل حكومة مدنية جديدة، وذكرت وكالة الأناضول عن وكالة الأنباء السودانية أن تم تشكيل لجنة تنسيق بين الأحزاب والمجلس للإسهام في تحقيق تطلعات الشعب.

بالمقابل، دعا تجمع المهنيين السودانيين في بيان اليوم إلى تسليم السلطة فورا لحكومة انتقالية مدنية يحميها، وأضاف التجمع –الذي كان له الدور الأبرز في الحراك الشعبي- أنه “سيواصل الاعتصام، وممارسة كافة أشكال الضغوط السلمية من أجل تحقيق أهداف الثورة”.

الوضع الاقتصادي
وبخصوص الوضع الاقتصادي، أوضح المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي أن جرى تأمين الإمدادات من المواد البترولية إلى شهر مايو/أيار المقبل، وإمدادات القمح الخاص بدقيق الخبز ومشتقاته حتى يونيو/حزيران 2019.

وعلى الصعيد الخارجي، عقد المجلس العسكري منذ أمس لقاءات مع أعضاء السلك الدبلوماسي سواء المجموعة العربية أو المجموعة الآسيوية أو الترويكا (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج) والمجموعة الأفريقية، كما أجرى رئيس المجلس اتصالات منذ أمس بقادة عدة دول أبرزها السعودية والإمارات وقطر وإثيوبيا وجنوب السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *