السيسي يتجه لبيع أصول مصر للتخلص من ديونها المتراكمة

تعتزم مصر بيع بعض أصولها، للتخلص من ديون متراكمة عليها، جراء الاقتراض المفرط الذي انتهجه الرئيس “عبدالفتاح السيسي”، لسد عجز الموازنة المتنامي، والذي وصل لمستويات غير مسبوقة.

كشف ذلك المدير التنفيذي الجديد لصندوق مصر السيادي “أيمن سليمان”، بعد إعلانه اعتزام الحكومة التخلص من بعض ديونها ببيع أصول مملوكة للدولة لمستثمرين (عرب وأجانب) بالشراكة مع الصندوق الذي تم تدشينه مؤخرا.

وقال “سليمان”، في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، قبل أيام، إن فتح الباب للمستثمرين لشراء بعض الأصول من خلال تحالفات مع الصندوق، سيتيح للاقتصاد المصري إعادة تدوير رؤوس الأموال، خاصة أنها استثمرت مئات المليارات، وكانت بأعباء تمويلية (قروض)، في مشروعات البنية الأساسية.

وتابع: “إذا تمت المعاملات الاستثمارية على تلك الأصول، فسترفع من على كاهل الاقتصاد القومي ديونا في ميزانية الدولة”.

وعن قيمة الأصول المتوقع نقلها، كشف “سليمان” أنه يجرى التحضير لنقل أصول بقيمة تتراوح بين 50 و60 مليار جنيه (3.1-3.7 مليارات دولار)، قيمة الحزمة الأولى المستهدفة خلال أول 12 شهرا من أصول غير مستغلة وأصول يجرى استغلالها وتم عمل عرض تقديمي بهذه الأصول.

جاء ذلك، بعد موافقة مجلس النواب (البرلمان)، على تعديل مقدم من الحكومة بخصوص قانون إنشاء صندوق مصر السيادي، يجيز لرئيس الجمهورية نقل ملكية الأصول المستغلة المملوكة للدولة، أو غير المستغلة إلى الصندوق.

كما حصن التعديل العقود التي يبرمها الصندوق من الطعن عليها أمام القضاء.

وتمت إحالة التعديل من قبل البرلمان، إلى مجلس الدولة (جهة قضائية) لمراجعته، تمهيداً لإقراره نهائياً في جلسة عامة لاحقا، وفق إعلام محلي.

في يوليو/تموز 2018، أقر البرلمان المصري مشروع قانون إنشاء الصندوق السيادي، الذي أعلنت عنه الحكومة في أبريل/نيسان 2018، بهدف استغلال أصول الدولة، والتعاون مع المؤسسات والصناديق العربية والدولية.

ويبلغ رأس مال الصندوق 200 مليار جنيه (12.5 مليار دولار)، والمدفوع 5 مليارات جنيه (312 مليون دولار) فقط، مع الإشارة إلى أن مصر لا تملك أي فوائض مالية أو ثروات كبيرة لاستغلالها، ودائما ما يصفها “السيسي” بأنها “فقيرة أوي”.

ويتوسع نظام الرئيس “عبدالفتاح السيسي” في الاقتراض من الداخل والخارج، خلال السنوات الأخيرة، لإنجاز مشروعات عملاقة، يشكك خبراء في جدواها الاقتصادية.

ومن آن لآخر، تطلب مصر قروضا من مؤسسات دولية، ودول خليجية، كما أنها تطلب تأجيل سداد قروض مستحقة عليها مقابل فائدة أعلى.

وتجاوز دين مصر الخارجي، حاجز 120 مليار دولار، في سابقة تاريحية لم تحدث من قبل، وسط توقعات أن يكون الرقم أكبر من ذلك.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *