الشاهد أمام المؤتمر الدولي للحوار بين القطاعين العام و الخاص : الحوار في تونس تحوّل إلى قوّة اقتراح قانونية ومؤسساتية وتقييمية.

أكّد رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح الثلاثاء 9 ماي لدى اشرافه على افتتاح المؤتمر الدولي التاسع حول الحوار بين القطاعين العام والخاص الذي ينظّم لأوّل مرّة في تونس أن التطوّرات والتحديات الراهنة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية يزيد من مسؤولية الإدارة العمومية لتطوير أدائها واكتسابها القدرة والنجاعة المطلوبتين بتكريس مبادئ الشفافية والنزاهة والمساواة وفق مقاربة تشاركية تعزز آليات الحوار بين القطاع العام والقطاع الخاص.
و استعرض الشاهد في كلمته امام الوفود الدولية والوطنية المشاركة في هذا المؤتمر السياسات التي انتهجتها تونس خلال السنوات الأخيرة والقائمة أساسا على مبدأ الحوار والتشارك ،الذي تحوّل إلى ثقافة قائمة بين جميع الأطراف أثمرت الحوار الوطني الذي جعل تونس تتوّج عالميا بجائزة نوبل للسلام، فضلا عن الحوار في المجال الاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة ورهانها على تكريس آليات الحوار بين القطاعين العام والخاص وتشريك المؤسسات الاقتصادية بصفة فاعلة لتشخيص التعقيدات الإدارية في مناخ الأعمال وهو ما حوّل الحوار إلى قوّة اقتراح قانونية ومؤسساتية وتقومية.
وأكّد أن الحكومة تؤمن بأن نجاح أي برنامج إصلاحي يجب أن يمرّ عبر تكريس مبادئ التشاركية والاعتراف بقدرة القطاع الخاص وفاعليته في عملية الإصلاح، وهو ما جعل الحكومة تتخذ خيار وضع إطار تنظيمي لمأسسة الحوار بين القطاعين العام والخاص بإرساء ضوابط تحدد مساره ومنهجية تنظيمه ومتابعته بما يكرّس المقاربة التشاركية ويفعل العمل المشترك بانفتاح القطاع العام على القطاع الخاص ويدفع بعملية الإصلاح قدما.
و صرّح رئيس الحكومة عقب افتتاح المؤتمر الدولي التاسع حول الحوار بين القطاعين العام والخاص أن تونس بعد الثورة أصبحت معروفة دوليا بثقافة الحوار الذي تمكنت خلاله من تجاوز عديد العقبات القائمة وهو ما دعم خيارات الحكومة بالانفتاح على شركائها الاجتماعيين وإعطاء إشارة انطلاق الحوار بين القطاعين العام والخاص عملا على تكريس الحوار كثقافة وطنية. كما أن الحكومة اتخذت خيار مأسسة الحوار وتطوير هذه المنظومة التشاركية حتى يكون الحوار بطريقة سلسلة وممنهجة لإيمان الحكومة أن ما يقدّمه القطاع الخاص يمكن أن يعطي الإضافة وقوّة الاقتراح والابتكار وفق أسس تشريعية منظّمة لهذا المكسب

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *