الشاهد في جينيف : لا معنى لتحقيق نسب تنموية عالية بدون احترام الحقوق الاساسية في العمل

أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن اعتزام تونس المصادقة على اتفاقية العمل الدولية رقم 129 بشأن تفقد الشغل في القطاع الفلاحي وبذلك تكون  قد صادقت على اتفاقيات العمل الدولية الأربعة المتعلقة بالحوكمة، وكذلك على الاتفاقية رقم 187 بشأن الإطار الترويجي للصحة والسلامة المهنية، ممّا من شأنه مزيد تعزيز مقومات بيئة عمل آمنة وصحية وكذلك المصادقة على بروتوكول 2014 بشأن العمل الإجباري. وتندرج هذه المصادقة في إطار تطوير الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل.
جاء ذلك خلال كلمة القاها الشاهد أمام رؤساء الدّول والحكومات المشاركين في في جنيف في احتفال منظمة العمل الدولية بمرور مائة سنة على تأسيسها .
L’image contient peut-être : 3 personnes, personnes debout, costume et intérieur
وشدّد رئيس الحكومة على ” أننا في تونس نؤمن أنّه لا معنى لتحقيق نسب عالية من النمو إذا لم يقترن ذلك باحترام الحقوق الأساسية في العمل وإذا لم تواكبه إرادة صادقة في توزيع ثمراته توزيعا عادلا ومنصفا، كما أننا نعتقد أن النمو الاقتصادي يبقى هشا مهما بلغ حجمه ولن يؤدي بالضرورة إلى تحقيق التنمية المنشودة إذا لم ينشأ في مناخ من الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان أو اكتنفته ظروف اجتماعية تنعدم فيها مقومات الحياة الكريمة واللائقة بالإنسان”.
واعتبر  الشاهد أن تونس التي صادقت على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 19 بشأن المساواة في المعاملة (حوادث الشغل) في 25 مارس 1930، سنوات قبل انضمامها إلى المنظمة في 12 جوان 1956، لتؤكّد انخراطها الكامل في توجهات المنظمة والمبادئ والأهداف التي تعمل على تكريسها، خاصة فيما يتعلّق بتطوير النشاط المعياري. كما صادقت بلادنا على 63 اتفاقية عمل دولية بما فيها الاتفاقيات الثمانية المتعلقة بالحقوق الأساسية في العمل، وهو ما ساهم في تعزيز هذه الحقوق وخلق فرص العمل اللائق والحدّ من الفوارق بين الفئات الاجتماعية وردّ الاعتبار للعمل كقيمة حضارية وإنسانية. وقد تعزّزت جلّ هذه الحقوق بفضل الدستور الجديد للبلاد التونسية الذي دعّم بدوره حقّ الفرد في العمل والحريات العامة والفردية وضمان الاستقرار والسلم الاجتماعية، ولم تقف بلادنا عند المصادقة على هذه الاتفاقيات بل سعت إلى تكريس التزامها الفعلي بهذه المعايير الدولية من خلال تطوير التشريع الوطني وجعله منسجما معها.
وتوقف رئيس الحكومة يوسف الشاهد عند ما تضمّنه تقرير المدير العام حول أوضاع الشعب الفلسطيني ومعاناته جرّاء استمرار الاحتلال وعدم التوصّل إلى حلّ عادل وشامل للقضيّة الفلسطينيّة. وجدّد موقف تونس الثّابت إزاء هذه القضيّة العادلة، مؤكدا تمسّك تونس بالشّرعيّة الدّوليّة وبالمرجعيّات الدّوليّة ذات الصّلة وخاصّة حقّ الشّعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلّة وعاصمتها القدس الشّريف بما يحفظ كرامته وحقّه في تقرير مصيره.
وثمّن يوسف الشاهد في هذا الاطار فتح مكتب مشاريع للمنظمة بتونس سنة 2012، معربا عن الأمل في الارتقاء به ليُصبح مكتبا دائما لمزيد دعم التعاون وتعزيز إشعاع المنظمة بالمنطقة المغاربية وعموم إفريقيا مبرزا بالمناسبة الدور الهام الذي اضطلعت به منظمة العمل الدولية في مجال مأسسة الحوار الاجتماعي بتونس، بدءا بإعداد “العقد الاجتماعي” الذي تم اعتماده في 14 جانفي 2013 بمناسبة الذكرى الثانية للثورة التونسية، وصولا إلى إرساء المجلس الوطني للحوار الاجتماعي في نوفمبر 2018.
وبيّن يوسف الشاهد أنه يتم العمل حثيثا في تونس على استكمال وضع منظومة المعرف الاجتماعي الوحيد ورقمنة منظومة الحماية الاجتماعية بالكامل قبل نهاية هذه السنة، وهو ما من شأنه ضمان إسداء أفضل الخدمات سواء للمضمون الاجتماعي أو للمنتفعين ببرامج الإدماج الاجتماعي ومقاومة الفقر، بما يوفر أفضل الممهّدات لإرساء الأرضية الوطنية للحماية الاجتماعية الشاملة، كما أنه وفي إطار دعم القدرة الشرائية للعمال دأبت بلادنا، باعتماد الحوار والمفاوضة الجماعية الحرّة مع الشركاء الاجتماعيين، على الترفيع في الأجور الدنيا للأجراء الخالصين بالأجر الأدنى المضمون في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي. وفي نفس السياق أفضت المفاوضات الاجتماعية إلى الترفيع في أجور العاملين بالقطاع الخاص والخاضعين لاتفاقيات مشتركة قطاعية وكذلك الأجراء العاملين في القطاعات التي لا تغطيها اتفاقيات مشتركة قطاعية أو أنظمة أساسية بجميع أصنافهم المهنية. كما تمّ الترفيع أيضا في أجور أعوان وإطارات القطاع العام والوظيفة العمومية.
واعتبر رئيس الحكومة بأنّ الإيفاء بالتعهدات الاجتماعية للدولة فيما يخصّ مأسسة الحوار الاجتماعي وتحسين الأجور دوريا ومراجعة السلم الضريبي للأجراء وإصلاح نظام التقاعد مع إقرار الحق في الجراية الدنيا للمتقاعدين وتوسيع التغطية الصحية لتشمل العاطلين عن العمل، بالإضافة إلى الشروع في تجسيم برنامج الأمان الاجتماعي باعتماد مقاربة متعدّدة الأبعاد في مقاومة الفقر وتحيين بنك المعطيات الخاص بالعائلات الفقيرة والمعوزة، وكذلك الترفيع في الدعم المقدّم لفائدتها وإحداث برامج خاصة للسكن الاجتماعي ومضاعفة المنحة المسندة للأطفال ذوي الإعاقة وكذلك الشروع في عملية تركيز المجلس الوطني للتونسيين بالخارج والمزمع إرساؤه قبل موفى جويلية 2019، كلها أمثلة تؤكد على أنّ الدولة ماضية في مسار الإصلاحات الاجتماعية رغم الصعوبات الاقتصادية التي تمرّ بها وأنّها لن تتخلى عن دورها التعديلي وجهودها في عملية إعادة توزيع الثروة.
وخلص يوسف الشاهد إلى القول بأن الحكومة وضعت منذ البداية في صدارة أولويّاتها إصلاح المالية العمومية والتقليص من عجز الميزانية واستعادة النمو والاستثمار، إذ بتحقيق هذه الأهداف تتوفّر الشروط الموضوعية للنهوض بالاقتصاد، مضيفا بأنه بالرغم من أنّ النتائج المسجّلة لم ترتق بعدُ إلى المستوى الملموس الذي يتطلّع إليه المواطن، فإنّ ما يتوفّر من مؤشرات يُنبئ بتحسن الاقتصاد ويقيم الدليل على أن بلادنا تسير في الاتجاه الصحيح.

لقاء الشاهد بميركل: تنويه بتميز العلاقات بين تونس وألمانيا

التقى رئيس الحكومة يوسف الشاهد على هامش الاحتفال بمائوية منظمة العمل الدولية بعد ظهر اليوم بجنيف، المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل.
واكد الجانبان على ان علاقات التعاون بين المانيا وتونس على احسن ما يرام في جميع المجالات السياسية والاقتصادية.
كما نوّه الطرفان بتميز العلاقات السياسية التي تجمع البلدين خاصة انه يوجد تبادل مكثف للزيارة بين مسؤولي البلدين.
وشدّد كل من رئيس الحكومة يوسف الشاهد والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على تطابق وجهات النظر فيما يخص القضايا ذات الاهتمام المشترك وخاصة فيما يتعلق بمعالجة الأوضاع في كل من ليبيا والجزائر.

رئيس الحكومة يبحث مع نظيريه الروسي القضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية

تحادث رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح اليوم بمقر الأمم المتحدة بجنيف مع رئيس وزراء روسيا الإتّحاديّة دميتري ميدفيدف وذلك على هامش احتفال منظمة العمل الدولية بمرور مائة سنة على تأسيسها.
وتناول اللقاء سبل تطوير العلاقات بين البلدين ودفع التعاون بينهما على الصعيد الاقتصادي والأمني والتجاري والسياحي.
وتم خلال اللقاء المنعقد التركيز على أهمية الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين من البلدين والمشاورات السياسية المشتركة فضلا عن إبراز أهمية تعزيز الاطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما تطرق مسؤولا البلدين إلى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين ودفع الاستثمار والتبادل التجاري بينهما وخاصة دعم القطاع السياحي في تونس من خلال التشجيع على اختيار تونس كوجهة سياحية للسوق الروسية.
كما أتى اللقاء على أهمية نتائج عمل اللجنة العليا المشتركة الاقتصادية المنعقدة بتونس من 24 إلى 26 أفريل الماضي.

لقاء مع مستثمرين تونسيين و سويسريين

L’image contient peut-être : 6 personnes, personnes assises, table et intérieur
تعزيز و دفع فرص الاستثمار في تونس محور لقاء رئيس الحكومة مساء اليوم بجنيف مع مستثمرين سويسرين وتونسيين

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *