هل تميل كفة الشاهد في صراعه على النداء مع حافظ قايد السبسي ؟

تونس/ اليوم أنفو / محرز العماري

يبدو أن السنة السياسية التي تنطلق بداية اكتوبر القادم ستشهد متغيرات في تركيبة العديد من الاحزاب السياسية و في مقدمتها حزب نداء تونس الذي فاز باالانتخابات الرئاسية و التشريعية لسنة 2014 مكنته من افتكاك الرئاسات الثلاثة رئاسة الدولة و رئاسة الحكومة و رئاسة البرلمان .

و لكنه سرعان ما بدأ في الترنح في اول هزة اعترضته سببهها بالاساس طبيعة تركيبته المتناقظة حيث اجتمع يسار و وسط و يمين و لم يكن هدفهم ساسة البلاد بقدر ما كان الهدف ابعاد النهضة من مقدمة الصف في مرحلة اولى ثم ضربها في مرحلة ثانية .

و بقدر ما نجح هذا الحزب في تحقيق مبتغاه الاول و هو جعل النهضة تبقى في الصف الثاني بفضل ماكينته الانتخابية و الاعلامية و دعم مباشر من الخارج و خاصة دولة الامارات فانه وجد نفسه عاجزا على اقصاء النهضة من المشهد السياسي لظروف داخلية باعتبار الرصيد الانتخابي لهذه الحركة و ايضا لحرص قوى اقليمية على المحافظة على الاستقرار السياسي في تونس .

التركيبة غير المتجانسة في  حزب النداء و الطمع الزائد على اللزوم  لقياداته و كأن الحزب غنيمة و ليس لتسيير دولة جعلته ينتهي في متاهة الانقسامات و الشقوق و الصراعات غذاها انفراد حافظ قايد السبسي ابن الرئيس المؤسس بالتسيير ليزداد تماسكه تصدعا ثم جاءت الخلافات المعلنة للعيان بين رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد و المدير التنفيذي للنداء حافظ قايد السبسي لتطلق رصاصة الرحمة على ما تبقى من كيانه خاصة بعد اعلان العديد من النواب تشكيل جبهة برلمانية لمساندة الشاهد في حربه مع ابن السبسي .

و المتأمل في المشهد السياسي الان يرى ان الصراع بين الرجلين بدأ يميل لرئيس الحكومة الذي تشير العديد من الاخبار انه سيستحوذ على حزب النداء خاصة و ان العديد من النواب اما قفز او يستعد للقفز من مركب حافظ لمركب الشاهد و ان بقاء حافظ قايد السبسي على رأسه لم يعد مضمونا بل اصبح معدوما .

و اذا ما مالت الكفة الى الشاهد في صراعه على الحزب الذي من المنتظر ان يعقد مؤتمره قبل موفى هذا العام فانه سيتمكن من اعادة تشكيل المشهد السياسي على قواعد جديدة تترجم طموح الشاهد الى العمل السياسي بغطاء حزبي لكن من المستبعد ان يدخل بالحزب في مغامرة الانتخابات الرئاسية بل سيكتفي بالمشاركة في التشريعية لسنة 2019 لايمانه ان منصب رئيس الجمهورية غير فاعل دستوريا و ان من يمسك بخيوط القرا هو رئيس الحكومة و رئيس السلطة التنفيذية و قد جرب ذلك و عليه لا يستبعد ان يعلن الشاهد استقالته من الحكوة موفى هذا العام او بداية العام الجديد

 

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *