القصة الكاملة لفضيحة تأميم عقار حي الزهور

تونس/ اليوم أنفو/ لطيفة الهمامي
اثارت التحقيقات التي نشرتها جريدة “الشروق” حول شبهة الفساد في عقار بمنطقة حي الزهور 4 بالعاصمة ردود فعل كبيرة لدى الراي العام و نواب من مجلس الشعب ووزير املاك الدولة .. و في هذا الصدد تم رصد معطيات جديدة حول العقد المزور الذي تم العثور عليه و تم من خلاله التلاعب باسم الشركة المالكة للعقار بحي الزهور 4 بالعاصمة…. تصدت الشركة التعاونية الأساسية للزيوت بالشمال التونسي و بوصفها مالكة للعقار لعملية تدليس عقد تسلط على ملكيتها للأرض البالغة حوالي 12 هكتار موضوع الرسم العقاري عدد 63998 تونس و الى مستعمله و ذلك باعتراضها على مطلب التحيين المرفوع منه بالمحكمة العقارية بجميع اطوار التقاضي فيه و ذلك منذ سنة 2009 و الى غاية 2017 تاريخ اثارة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للتتبع ضده وهو ايضا موضوع بحث لدى الفرقة الاقتصادية بتونس حيث اتضح ان ذلك العقد غير معرف عليه بالإمضاء اصلا كما ان هذا العقد لا يلزم الشركة التعاونية في شئ و لم تكن طرفا فيه . و قد صدر الحكم الاستئنافي النهائي لفائدة الشركة التعاونية الاساسية للزيوت بالشمال التونسي مثبتا لملكيتها وجنسيتها التونسية منذ سنة 1962 و هذا ما اقرته المحكمة العقارية في القضية الاستئنافية عدد 821 لسنة 2014 و ذلك لصالح الشركة التعاونية الاساسية للزيوت . الوثيقة ويتضمن نص الحكم الاستئنافي تحت عدد 821 ،في ما يلي “و حيث خلافا لما ذهب اله نائب المستأنفة فقد ادلت نائبة المستأنف ضدها المعارضة في الاصل بمجموعة من المؤيدات تفيد ان الشركة المالكة بالرسم العقاري هي الشركة المعارضة حاليا و قد تم تغيير تسميتها الاجتماعية و تحيين قانونها الاساسي طبق احكام القانون عدد 94 لسنة 2005 المؤرخ 18 اكتوبر 2005 المتعلق بالشركات التعاونية للخدمات الفلاحية و الامر عدد 1991 سنة 2007 المتعلق بالمصادقة على النظام الاساسي النموذجي للشركات المذكورة الا انها لم تحين ذلك بإدارة الملكية العقارية ” . كما ثبت اثر الاطلاع على محاضر الجلسات الشركة المعارضة و من القانون الاساسي المحين ان المدعو م ب هو من يمثلها بصفته رئيس مجلس الادارة منذ سنة 1962 و ذلك الى حدود 2002 ثم عين بدلا عنه م ص س الجنسية التونسية كما رفعت الشركة التعاونية للزيوت بالشمال التونسي شكاية جزائية الى وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس منذ سنة 2010 طعنا بالزور في عقد مدلس الذي تستند اليه وزارة أملاك الدولة في قرارها المتعلق بالتأميم. و تبين ان ما تدفع به وزارة املاك الدولة من اساليب و تبريرات لا تتعلق بشروط التأميم اصلا و ذلك لان مالكة العقار شركة ذات جنسية تونسية منذ 1962 فضلا عن كون العقار ذا صبغة صناعية منذ سنة 1951 و ذلك ثابت من خلال شهادة في الاحصاء المتعلقة بتوظيف المعاليم البلدية على العقارات المبنية و الغير مبنية تطبيقا لأحكام الاوامر المعتمدة في ذلك في اوامر 1902 و 1916 و 1935 و على اعتبار ان العقارات ذات الصبغة الفلاحية معفاة من توظيف المعاليم البلدية في جميع التشريعات السابق صدورها و الى حد اليوم . و اثر التحقيقات تبين ان العقار غير خاضع للتأميم لعدم توفر شرطيه الاساسين و هما كل من الجنسية الاجنبية و الصبغة الفلاحية و يذكر ان ملف عقار حي الزهور اثار الراي العام و جعل عدد من نواب مجلس الشعب يطلعون على الملف قبل استدعاء الوزير للمثول امامهم في المجلس لمسائلته حول المعطيات الني نشرتها الصحيفة المذكورة سلفا.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *