الكاف…تونس وعلم يرفرف….

بقلم خديجة لعويني

الكاف …”سيكافيناريا” نسبة الى “فينوس”الهة الحب والجمال…..هذه المدينة الراائعة…مدينة دائمة الخضرة..استضافنى اهلها منذ اكثر من خمسة عشرة سنة..وكانى واحدة منهم…مدينة تزخر بارثها التاريخي والحضاري المتنوع بين الجمال والصفاء…مزج بين طبيعة خلابة وعمران يجسد تعاقب الحضارات بها… تتوج الكاف فوق جبل “الدير” الذى يضمن لها مناعة طبيعية وعيون غزيرة المياه ..عذبة المذاق.. اشهرها “راس العين…. تاريخيا الكاف قرية بربرية تعرف باسم “سيكا “وعند توسع قرطاج على حساب الممالك النوميدية اتخذتها قلعة حدودية..واصبحت فى العهد الرومانى تعرف ب “سيكا فينيريا”..تحتفظ مدينة الكاف بتراث شاهد على تطورهاعبر العصور..واشهر هذه لمعالم “القصبة”رمز المدينة باسوارها وقلاعها والتى توظف والى الان كفضاء ثقافى… .”القصبة”ذلك المعلم التاريخى.عند زيارتها تاخذك فى رحلة عبر الزمن..زخم هائل من الاثار المتناثرة هنا وهناك…لتقع عينك على كم هائل من المدافع المتراصة جنبا الى جنب…فيصلك صوتها المدوي ..وتتراقص امامك مشاهد للقتال …جنود الدولة العثمانية فى دفاع عن حصنهم المنيع…معركة حامية الوطيس…غبارها كثيف..والجلبة عالية والالام فيها كثيلرة… ثم يهدا الصوت قليلا عند دخولك الى قاعاتها الفسيحة فتسحرك اعمدتها جدرانها ونقوشها ذات الطابع المعماري الاسلامي الساحر… طبعا لن تمر بالقصبة…وان كنت على عجل دون ان تزور زاوية سيدى “عبد الله بومخلوف الفاسي”…فتنبهر بقبتها المتميزة…ومئذنتها المثمنة ومعمارها الاندلسي… كانت الكاف ولا زالت منذ فجر التاريخ ارض الخصب…مدينة جميلة تعبق تراثا واصالة.. لا تكتفوا ببعض المدن لتكونوا …اغتنموا من كل حبة تراب تدوسونها فى هذا الوطن …

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *