المخرجة ايمان بن حسين : رفضت اخراج عمل لتبيض المخلوع بن علي عرضه علي اعلامي عربي و فيلم “هل يصنع القتلة الدواء” بثته الجزيرة لان قناة تونسية خاصة تخوفت من بثه

تونس/ اليوم انفو / اسماء البكوش

المخرجة التونسية إيمان بن حسين أنصفها  القضاء بعدما أكد صدق المعلومات التي وردت في فيلمها الوثائقي الأخير «هل يصنع القتلة الدواء»؟ وتتعلق بقيام وزارة الصحة باستغلال أطفال الجنوب كـ«فئران تجارب» لدواء تم إنتاجه في مختبر إسرائيلي لمعالجة مرض «الليشمانيا»، الذي أصيب به جنود أميركيون في حرب الخليج.

  إيمان بن حسين أخرجت أيضا عدة أعمال أخرى على غرار “الضباب الأحمر” و “سري للغاية” و “المختفون” و “وتستمر الثورة” و” شيخ الجامع الأعظم للعلامة: الطاهر بن عاشور”

“اليوم انفو ” التقت المخرجة إيمان بن حسين وكان الحوار التالي:

ما صحة ما تردد  من أن إعلاميا عربيا  عرض عليك انجاز فيلم وثائقي لتبيض بن علي ؟

اتصل بي إعلامي عربي  بريطاني معروف وقابلني في تركيا وحاول من خلال لقائنا معرفة موقفي من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وطلب مني ان اشتغل على فيلم وثائقي لتبييض بن علي وإبراز أن الوضع في حكم بن علي أفضل مما تعيشه تونس اليوم وفي الحقيقة انا تفاجات لان مواقف هذا الإعلامي على تويتر لا توحي أبدا بأنه ضد الثورات العربية .

وبطبيعة الحال اعتذرت وأعلمته أن العمل  يتعارض مع مواقفي ولا يمكن أن أنجزه  وهنا اريد ان اوضح ان المخرجين عادة ما تقدم لهم مثل هذه العروض .

هل يصنع القتلة الدواء ” فيلمك الذي اثار جدلا وقد أنصفك القضاء مؤخرا وأكد أن معهد باستور  جرب بطلب أمريكي دواء على أطفال سيدي بوزيد,فهل   مازال الفيلم  يواجه ضغوطات من اجل عدم عرضه؟

في الحقيقة أنا منذ البداية تمنيت أن يكون أول عرض للفيلم في سيدي بوزيد ولكن واجهنا في مرحلة أولى رفضا من قبل مسؤول في قاعة 17 ديسمبر لكن تدخل شخص –مشكور-  صاحب مدرسة خاصة وفر المكان وتم عرض الفيلم وهناك طلب لعرضه من قبل عدة جهات أخرى وكما تعلمون الفيلم  من إنتاج قناة الجزيرة والقناة لم تعارض مشكورة أن يعرض في عدد من ولايات الجمهورية .

اتهمك البعض بالموالاة لقطر و بأنك أخرجت فيلما عن موضوع فساد في بلدك وعرضته في قناة أجنبية ,فكيف تردين على هذه الاتهامات ؟؟

أريد أن ااكد على أن الفيلم الوثائقي “هل يصنع القتلة الدواء” في البداية كان لقناة تونسية وبدأت العمل فيه لكن صاحب القناة تراجع وقال ان القناة ليست قادرة على مثل هذا الحمل بعد ان بدا الفيلم يكشف حقائق خطيرة وكنت أتمنى لو انه بث في قناة تونسية،بعد ذلك عرضت الفيلم على قناتي  بي بي سي والجزيرة وقبلته الأخيرة من دون شروط  علما واني تعاملت سابقا مع قناة البي بي سي .

وبكل صراحة أنا اقبل التعامل مع كل الجهات إلا إسرائيل أو أي جهة تحاول التدخل أو فرض وجهة نظر تتعارض مع قناعاتي .

بعد تجاربك العديدة في مجال الفيلم الوثائقي هل هناك إقبال على إنتاج مثل هذه النوعية في تونس؟

للأسف الشديد في تونس مازال الفيلم الوثائقي ثانويا عكس الأفلام الدرامية التي تحظى بالدعم والإنتاج  رغم ان الفيلم الوثائقي يكشف حقائق ويستطيع ان يخدم قضايا بشكل مباشر وواضح لكن في تونس يستثمرون في الأفلام وفي المسلسلات وتخصص ميزانيات ضخمة لأجلهم  لكنهم يجهلون  أهمية الوثائقي ويستكثرون المال على هذه النوعية من الأعمال التي تتطلب دعما ماديا فمثلا فيلم “هل يصنع القتلة الدواء” سافرنا إلى فرنسا وبريطانيا وامريكا   من اجل تصويره وكلما قدمت للفيلم الوثائقي دعما ماديا كلما كان العمل ثريا.

 ما جديدك؟

قريبا سأقوم بإخراج أعمال درامية تلفزيونية و سينمائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *