المخرجة ندى المازني : وزارة الثقافة لم تدعم فيلم “في الظل”, والعمل وثائقي يفضح فشل المؤسسة العائلية في تربية والإحاطة بأبنائها

تونس/ اليوم أنفو / أسماء البكوش

 

ندى المازني حفيظ مخرجة تونسية  من مواليد السعودية سنة 1983  لأب إعلامي ودبلوماسي زاولت تعليمها   في المدرسة الفرنسية وواصلت تعليمها  الجامعي في كندا, ومثل فيلم : حكايات تونسية أول انطلاقة لها .
ندى المازني حفيظ  تحصلت مؤخرا على التانيت البرونزي عن فلمها الوثائقي “في الظل”  وهو عمل يعرض شهادات للمثليين والظروف التي واجهتهم بعد إعلان ميولهم الجنسية، كما يرصد جانباً من حياة هذه المجموعة في المنزل الذي يجمعهم و يوثق لحظاتهم و انفعالاتهم، فلم أثار جدلا واسعا خاصة بعد ان ظهرت صورة أمينة فيمن  بطلة الوثائقي حاملة التانيت البرونزي .
“اليوم انفو”  التقت المخرجة ندى المازني حفيظ وكان معها الحوار التالي :

أثار فيلمك “في الظل ” جدلا واسعا حول تمويله وتتويجه  واعتبر فلما مدافعا عن المثلية الجنسية ومشرعا لها فما ردك؟

أولا  أريد أن أوضح أن  فلم “في الظل” لم يتحصل على دعم من وزارة الثقافة ولم تموله لي سلطة الإشراف كما قرأت على مواقع التواصل الاجتماعي هذا من جهة ومن جهة أخرى  أليس من حقي الحصول على تمويل من قبل وزارة الثقافة؟ كأي مخرجة تونسية؟ ولا يحق للوزارة أن تمول  الأعمال الفنية حسب مواضيعها .

أما فيما يتعلق بمحاولتي إضفاء الشرعية للمثلية الجنسية فهذا ليس صحيحا فلابد من مشاهدة الفلم قبل أن يتم إصدار الأحكام حوله , فان تتحدث عن الفقر ليس بالضرورة أن تكون فقيرا لتفعل ذلك وان تتناول موضوع المخدرات فليس بالضرورة أن تكون مدمنا وان تخرج فلما عن المثلية الجنسية لا يعني إني مثلية ولا يعني أيضا أني أدافع عن المثليين.

أمينة فيمن فتاة تونسية تم اغتصابها في صغرها  ورفضت عائلتها الإبلاغ عن الجريمة وفضلت الصمت وهو ما خلق أمينة فيمن اليوم

فما الهدف من الفيلم وماهي الرسالة التي أردت إيصالها من خلاله؟

بداية أود أن أوضح مسالة هامة وهو أن الفيلم  وثائقي وعليه فان أمينة فيمن لم تكن بطلته كممثلة بل هي الشخصية التي نتابع تفاصيلها لفهمها ومعرفة الأسباب التي جعلت منها تلك الشخصية، ومن خلالها نقلنا صورة حقيقية عن أصدقائها وطريقة حياتهم ودوافعهم وأردت من خلال العمل أن أنبه إلى خطورة ما يعترض الشباب التونسي وركزت في الفيلم على أهمية دور الوالدين في التربية والمتابعة والاهتمام من اجل جيل سليم بلا تشوهات جنسية وفكرية , من خلال الفيلم أيضا أردت أن ابرز أن أي طفل يتم الاعتداء عليه جنسيا لابد من متابعته نفسيا حتى لا ينزلق في المخاطر.

فأمينة فيمن فتاة تونسية تم اغتصابها في صغرها  ورفضت عائلتها الإبلاغ عن الجريمة وفضلت الصمت وهو ما خلق أمينة فيمن اليوم.

 

 إثارة هذه المواضيع المحظورة  هل هي طريق تتبعينه من اجل لفت الانتباه لأعمالك وبالتالي تحقيق الشهرة ؟

ليس صحيحا ،أنا ابحث داخل المجتمع و أود من خلال أعمالي لفت النظر إلى ظواهر اجتماعية خطيرة تتطور بتطور المجتمعات فما كان مسكوتا عنه في الثمانينات مثلا لم ينته بل تطور وتكاثر لأننا لم نبحث في أسبابها ولم نطرحه حتى نجد له حلولا ، فالصمت يجعل الظواهر الاجتماعية  تتفشى كسرطان داخل المجتمع

ولهذا فانا ابحث عن المواضيع الاجتماعية الإنسانية أحقق فيها وترصد الكاميرا خفاياها ، فان تسجن مثلا المثلي هذا لا يجعله بعد خروجه من السجن يقرر اعتزال المثلية بل يخرج أكثر حقدا وعندما تطرد العائلة وتتخلى عن ابنتها أو ابنها فمعنى ذلك أنها رمت بها في انزلاقات اخطر كالمخدرات والدعارة والعنف والانتحار وعليه فإننا نحاول أن نبين أن هذه الحلول غير ناجعة ولا تحد من هذه الظواهر .

هل تم برمجة عروض للفيلم في قاعات السينما التونسية خلال الأيام القادمة؟

في الحقيقة هناك تخوف من عرض العمل ولهذا لم يتم برمجة عروض له في قاعات السينما على الرغم من إني أود أن تتم مشاهدته من اجل إصدار الأحكام حوله فبعضهم تبنى موقفا من العمل دون مشاهدته بل من خلال مشاهدة صورة لامينة فيمن تحمل التانيت البرونزي وهنا أريد أن أشير إني أنا من تحصلت على التانيت وليست أمينة وهي من طلبت أن تأخذ صورة معه وهذا حقها لأنها موضوع الفيلم .

هل هناك أعمال جديدة نراها قريبا؟

أنا بصدد الإعداد لفيلم جديد بطلته ستكون   فتاة تعاني من إعاقة وسأطرح من خلالها موضوع أصحاب الاحتياجات الخصوصية ومشاكلهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *