النائب الصحبي بن فرج يرد على سليم الرياحي : سيناريو إنقلاب dernière génération et tout terrain

تونس/ اليوم أنفو 

يتواصل الجدل الحاد حول تصريحات سليم الرياحي امين عام حزب نداء تونس و رئيس الاتحاد الوطني الحر الحزب الذي تم حله ليذوب بكامل مؤسساته في حزب النداء  و الذي اعلن فيها عن “كشفه” لمخطط انقلابي اعده رئيس الحكومة يوسف الشاهد و بعض المقربين له ضد حزب النداء و رئيس الجمهورية حسب زعم الرياحي .

و لئن اعتبر عديد الملاحظين ان شكوى الرياحي للمحكمة العسكرية هي شكوى بهلوانية بالاساس لانها لا تتوفر فيها ابسط ظروف الانقلاب فان اطرافا اخرى ترى ان ما أتاه امين عام حزب النداء من شأنه أن يمس بأمن تونس و هو ما يستوجب على النيابة العسكرية التي توجه لها الرياحي اخذ شكايته مأخذ الجد و محاسبته على اثارته للفوضى ان ثبت بطلان ادعاءه .

و في هذا الشأن كتب السياسي التونسي المعروف و عضو مجلس نواب الشعب الدكتور الصحبي بن فرج تدوينة استهجن فيها ادعاءات سليم الرياحي معتبرا اياها نوعا من الاستخفاف بعقول التونسيين و تشويشا على المسار السياسي لبلاد في ظل ظرف اجتماعي و اقتصادي هش  و اعتبر صمت مؤسسة الرئاسة تبنيا لدعوى امين عام حزب النداء .

و جاء في هذه التدوينة ما يلي :

تلقيت خبر الانقلاب في البداية على أنه مزحة ثقيلة أو نكتة سمجة كالتي تعودنا عليها منذ أسابيع، فالرجل يتحدث عن إنقلاب dernière génération باستعمال القانون و البرلمان والفصل 88 من الدستور ومدعوم برئيس الامن الرئاسي ،في سيناريو ضعيف يجمع بين ….الانقلاب الطبي للسابع من نوفمبر وأحداث 14 جانفي، مما يدل بالحد الأدنى على ضعف فادح في ميدان الحبك والخلق والابداع
الا أنني تذكّرت أن رئيس الدولة -حفظه الله وأدام بقاءه- قد سبق له أن أشار في الندوة الصحفية الى شيئ مشابه لشكوى سليم الرياحي :أنا فاهم أنهم “يسخّنون البنادر” من أجل إزاحتي
ثم جاء بيان الحزب المعارض الذي يتولى أمانته العامة صاحب الدعوى والذي يترأسه رئيس الدولة موضوع الانقلاب، ليعلن تَبنِّيه “سياسيا” للشكوى
ماذا في الشكوى؟
•مؤامرة لعزل حافظ قايد السبسي من قيادة نداء تونس وتنصيب قيادة جديدة يرأسها يوسف الشاهد عبر تنظيم مؤتمر انتخابي
•مؤامرة لإزاحة نداء تونس من الأغلبية الحكومية عبر تشكيل كتلة الإئتلاف الوطني بمقتضى النظام الداخلي
•مؤامرة لعزل الرئيس من منصبه بالقوة ولكن بالاعتماد على الفصل 88 من الدستور
•مؤامرة لتنصيب راشد الغنوشي(لا نعلم النص الدستوري المعتمد) رئيسا للبلاد تمهيدا لتفجير حركة النهضة بعد أن تفقد زعيمها
كل تلك السلّة من المؤامرات كانت بدعم خارجي غامض لم يتم تحديده وبرعاية مفدي المسدي وسليم العزابي و الامن الرئاسي مع خطة لابتزاز النواب والأحزاب والشخصيات الوطنية دون التغافل عن الإشارة الرشيقة الى بعض الشخصيات الوطنية الذين “يجرّون” وراءهم ملفات تورّطهم في التخابر مع الخارجي
الخلاصة سيناريو إنقلاب tout terrain، في نفس الوقت : برلماني(مجلس النواب) ومؤسساتي(رئاسة الدولة) وحزبي(النداء والنهضة) وأمني (الامن الرئاسي) وسياسي(رئيس الحكومة وديوان رئيس الجمورية)
وفي نفس الوقت ايضا سيناريو يجمع بضربة واحدة وفي نفس القضية لكل خصوم سليم الرياحي ونداء تونس ورئاسة الجمهورية: من يوسف الشاهد الى محسن مرزوق مرورا طبعا لزهر العكرمي
السؤال:
اولا، هل يمثّل صمت رئاسة الجمهورية تبني فعلي لهذه المهزلة؟
وفي هذه الحالة، كيف لم تتفطن أجهزة المخابرات الأمنية والعسكرية لهذا الانقلاب طيلة أشهر؟ أم كانت في انتظار توبة السيد سليم الرياحي؟
ثانيا، كيف يواصل مدير الامن الرئاسي عمله في حماية الرئيس والشخصيات الرسمية وهو متهم بالتخطيط لانقلاب على الرئيس؟ وفي ظل صمت الرئيس
ثالثا، بعد هذا الفاصل الهزلي، وإذا تواصل الصمت الرئاسي، كيف سيتحدث الرئيس مستقبلا عن هيبة الدولة ومفهوم الدولة؟ في تونس وفي الخارج

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *