الناطق باسم الهيئة الوطنية لتجريم التطبيع ل”اليوم أنفو”: التطبيع لتفريق العرب و ضرب وحدتهم و الامارات و البحرين مسلوبي الارادة

تونس/ اليوم  انفو / فاتن حسن

وقّعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين اتفاقا للتطبيع مع إسرائيل، مؤخرا في البيت الأبيض برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف الحدث بأنه “يوم غير عادي للعالم، سيضع التاريخ في مسار جديد”، وأشاد بما أسماه “فجر شرق أوسط جديد”.
اتفاق التطبيع أثار جدلا واسعا عربيا ودوليا وردود أفعال بين الرفض والترحيب، والتنديد بخيانة القضية الفلسطينية.. وفي هذا الإطار، قال أحمد الكحلاوي الناطق باسم الهيئة الوطنية لتجريم التطبيع ودعم المقاومة في تصريح لموقع ” اليوم انفو “، إن التطبيع جاء بأمر من أمريكا وبريطانيا لتفريق العرب وضرب الوحدة العربية وان من وقّع اتفاق التطبيع مع إسرائيل مأمورون بأوامرهم ولا يمثلون الأمة العربية وهي وصمة عار وفق تعبيره، ينفذون ما تقوله أمريكا ضد القضية الفلسطينية وهي عمالة وخيانة للقضية المركزية مع كيان ارتكب العديد من جرائم القتل..
وأوضح محدثنا ان بريطانيا تزرع عصابات صهيونية في فلسطين تحت غطاء دولة إسرائيل لنهب ثروات العرب ومنعهم من الوحدة العربية ومزيد انتشار الصهيونية والسيطرة على العالم، وان الإمارات والبحرين ليس لديهم اي استقلالية أو إرادة فاليهودية عمرها أكثر من 5600 سنة لم تُؤمن يوما بالوطن وهمهم الوحيد المال والذهب واتباعهم في العالم لا يتجاوز 15 مليون ووجودهم في فلسطين فقط لمنع العرب من الوحدة والتحرر العربي..ونتيجة لما حدث فإن الفرز على الساحة العربية والدولية أصبح واضحا، فمن جهة الوجه الأول وهو الصمود وتحرير الأرض ومن جهة أخرى، الوجه الثاني وهو الخيانة والعمالة..
وبخصوص الموقف التونسي والسياسية الخارجية لتونس تجاه هذا الاتفاق فقد وصفه الكحلاوي بالغامض والمتناقض، فرئيس الجمهورية قيس سعيد كان شعار حملته الانتخابية “التطبيع خيانة عظمى” لكنه لم يبد اي رأي تجاه اتفاق التطبيع أو موقف الجامعة العربية التي رفضت بدورها طلب فلسطين بمنع اتفاق التطبيع حيث قال سعيد إنهم أحرارا وليس له أي دخل في ذلك ولك يبد موقفا واضحا وهو تناقض في المواقف وفق قوله، وتناقض في مواقف السياسة الخارجية لبلادنا بصفة عامة. الكحلاوي شدد على ان الوضوح لابد منه في مثل هذه الأحداث وعلى قيس سعيد ان يراجع مواقفه تجاه القضية الفلسطينية فهو من رفع شعار التطبيع خيانة عظمى..ولكنه يلتزم اليوم الصمت.

التطبيع ..دول ترفض وأخرى ترحب..

اتفاق التطبيع والاحتفال الذي شهده البيت الأبيض بتطبيع العلاقات بين دولتي الإمارات العربية المتحدة والبحرين مع إسرائيل، أثار ردود أفعال متباينة، فالفلسطينيون غاضبون حيث أكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان ” أن كل ما جرى في البيت الأبيض من توقيع اتفاقيات بين دولة الإمارات ومملكة البحرين وسلطة الاحتلال الإسرائيلي لن يحقق السلام في المنطقة، طالما لم تقر الولايات المتحدة وسلطة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والمتواصلة على حدود الرابع من جوان عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين طبقا للقرار 194″.
وقالت الرئاسة الفلسطينية إن المشكلة هي ليست بين الدول التي وقعت الاتفاقيات وسلطة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن مع الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال .
ومن جانبها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الاتفاق بأنه “خيانة للقدس وفلسطين”، أما حركة الجهاد الإسلامي فوصفت توقيع الإمارات والبحرين على اتفاق للسلام مع اسرائيل بأنه “ليس اتفاقًا للتطبيع ، إنما إعلان الانتقال من التطبيع إلى إقامة حلف يكرس واقع الهيمنة الأمنية والاقتصادية على المنطقة ويفتح الباب أمام توسع استعماري صهيوني جديد”، وفقا لبيان صدر عن الحركة.
في طهران، حمّل الرئيس الإيراني حسن روحاني الإمارات والبحرين “عواقب” توقيع اتفاقي تطبيع مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، محذرا من تأثير ذلك على الأمن في المنطقة.
وفي الرياض، أصدر مجلس الوزراء بيانا أكد فيه “وقوف السعودية إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم جميع الجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.
ورحبت سلطنة عمان باتفاقي السلام مع إسرائيل، معربة عن أملها في أن تؤدي إلى سلام “يقوم على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد رحب بالاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والبحرين ومن قبلها الإمارات معتبراً أنه من شأنه أن “يدفع جهود عملية السلام وتفتح آفاق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”.
من جهتها، اعتبرت البحرين أن اتفاق تطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل “يصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها”، وتقيم البحرين علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وتستضيف على أراضيها الأسطول الخامس الأمريكي.
كما اعتبر الرئيس الأمريكي أن الاتفاق بين البحرين وإسرائيل “مهم للغاية ليست للشرق الأوسط فقط بل للعالم بأسره”،وان هذه اللحظة التاريخية كبيرة ويعتقد أن الجميع يتفق مع وجهة النظر هذه، وسينضم عدد من الدول الأخرى بوتيرة متسارعة”، على حد قوله؛ لكن الفلسطينيين يحثون الدول العربية على عدم القيام بذلك، طالما بقي صراعهم دون حل.

اما في تونس، فقد كان اول موقف من اتحاد الشغل الذي اعتبر اتفاق التطبيع مدخل لتجسيد مشروع ما يسمّى الشرق الأوسط الكبير وهو خطوة في سلسلة حملات التطبيع التي هرول إليها النظام العربي الرسمي منذ عقود، وتفريط بالحق الفلسطيني وتشجيع للعربدة الصهيونية وخدمة مجانية لترامب الذي يخوض حملته الانتخابية بتمويل من دول الخليج لاستمالة اللوبي الصهيوني.

كما تظاهر عدد من التونسيين للتنديد باتفاقيتي التطبيع ورفعوا العلم الفلسطيني، وشعارات “التطبيع خيانة” و”فلسطين ليست للبيع” و”الشعب يريد تجريم التطبيع”، واستنكروا موقف الجامعة العربية وبيع الحكام العرب القضية الفلسطينية..

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *