النجم السوري بسام كوسا يتحدث ل” اليوم انفو ” عن السنما السورية و العربية و علاقاته بتونس

دمشق / سورية / اليوم أنفو / من مهدي قاسم

بمجرد ان تذكر اسمه يعود بك الحال الى الفن الجميل حيث كانت بداياته في السينما  السورية    واستمرت موهبته في كافة مسلسلاته الشهيرة ليشق لنفسه الطريق الطويل في عالم الشهرة الدرامية  وليصبح اسمه من بين كبار نجوم العرب  وتالق في كامل ادواره الفنية عبر عدد من السنوات ليتربع على عرش الدراما السورية ويحصل على العديد من الجوائز العربية  وحتى خارج الوطن العربي الى ان كرم في الهند والصين انه النجم بسام كوسا الذي افرد لليوم انفو مساحة له ليتحدث عن نشاطاته الفنية

بدايةورغم انك مقل بلقاءاتك الفنية نشكرك على هذا اللقاء  “لليوم انفو” ولكن لماذا هذا الجفاء مع الاعلام

لسبب واحد وهو انني لا احب الظهور كثيرا والتكلم بذات المواضيع على اكثر من وسيلة اعلامية فانا افضل ان اظهر على وسيلة اعلامية  واحدة كل عام واتحدث عن اعمالي اما ان اكرر كلامي ومواقفي فهذا سيسبب مللا لدي الجمهور لذلك افضل الظهور بشكل مقل كما انني افضل الظهور على وسائل اعلام احترمها شخصيا قبل ان يحترمها الجمهور اما عن سبب لقائي معكم اي مع “اليوم انفو “فانا سعيد ان اتواجد عبر وسيلة اعلامية تونسية وخاصة انني  احب الشعب التونسي كثيرا وقد سعدت بزيارة تونس عام 2010 وكانت زيارة رائعة بالنسبة لي حيث رأيت محبة الشعب التونسي المضياف وقد ظهرت على اكثر من وسيلة اعلامية تونسية وقد كان ترحيب الاعلام التونسي جميلا لذلك يشرفني ان اكون عبر وسيلة اعلامية تونسية  ك”اليوم انفو

لنتحدث عن اعمالك الفنية فالبرغم من ان لقاءاتك الفنية قليلة الا ان اعمالك الفنية كثيرة فلا يمر عام واحد الا وتتواجد في اكثر  من عمل ومسلسل حتى انك كنت في رمضان  2015  حاضرا بخمسة مسلسلات وبدور البطولة المطلقة فهل انت مع كثرة الاعمال لدى الفنان

الموضوع ليس مرتبط بقراري الشخصي وخاصة في هذه الفترة التي اصبحت بها شركات الانتاج الفنية هي من تتحكم باختيار الفنان اكثر  من قرار المخرج لذلك لم يعد القرار اي قرار ظهور الفنان باكثر من عمل يتعلق به بل بالظروف الانتاجية المحيطة بالوسط الفني فمثلا عام  2015  شاركت بخمسة اعمال رغم انني  اعتذرت عن عملين اخريين بسبب تضارب اوقات التصوير ولكن في العام التالي اي رمضان 2016 لم اكن متواجد الا بثلاثة اعمال حيث كنت متفرغا لهذه الاعمال جميعا وذلك حسب طلب شركات الانتاج بالاضافة الى اختيار المخرج ولكن يمكن القول ان في كل عام اتواجد في اكثر من عمل ولكن هل هذا يفيد الفنان …و للاجابة على  سؤالك ……يجب ان يكون اختيار الفنان على عمل يغني مسيرته الفنية فهناك الكثير من الادوار تكون مكررة لدى الفنان وبالتالي لا تضيف شيئا الى مسيرته الفنية ولكن باعتقادي ان اكثر  الاعمال التي قدمتها ورغم كثرتها كانت متنوعة من حيث الدورو بالنسبة لي ولم اشارك بعمل الا وكنت مقتنع به بشكل كامل

ولكن لوحظ ان اغلبية الادوار التي تم مشاركتك بها في الفترة الاخيرة هي الادوار الشامية اي في مسلسلات البيئة الشامية فهل تكرر نفسك بتلك الاعمال

ربما لانني ابن تلك البيئة  وابن حارات حلب القديمة لذلك يتم اختياري من قبل المخرجين لتلك الاعمال ولكن كل شخصية في تلك الاعمال تختلف عن غيرها فانا اديت شخصية الرجل الشرير  والظالم واديت شخصية الزوج الحنون بالاضافة الى شخصية رجل الحارة  القوي والممسك بزمام الامور في حارته و رغم تواجدي باكثر من عمل شامي الا ان الشخصيات التي اديتها كانت مختلفة من حيث التركيبة الدرامية  ولم يكن هناك اي تشابه بين تلك الشخصيات

لننتقل الى انواع اخرى من الدراما فانت بالاضافة الى الاعمال الشامية شاركت في اعمال اجتماعية ميلو درامية وايضا اعمال كوميدية  ولكن اين انت الان في الكوميديا السورية

في الحقيقة انا مقل بالاعمال الكوميدية في السنوات الاخيرة وهذا الكلام صحيح حيث ان تواجدي يقتصر على الشامي وعلى  الاعمال الاجتماعية وخاصة تلك التي تتحدث عن الازمة السورية وباعتقادي هذا الامر يعود الى قلة النصوص الكوميدية حيث ان كتاب الدراما اتجهوا في الفترة  الاخيرة وخاصة بعد حدوث الازمة في سوريا الى التحدث بقضايا الازمة من الناحية الاجتماعية اكثر من التحدث بالقضايا الكوميدية كما ان هذا النوع من الدراما اي الدراما الاجتماعية التي تتحدث عن الازمة مطلوب بكثرة من قبل الجمهور السوري وهذا سبب قلة الاعمال الكوميدية وبالتالي قلة تواجدي بالكوميديا قليل رغم ان هناك مسلسلات كوميدية تصور بين الحين والاخرى وهي اعمال رائعة وجميلة وتلقى صدى رائع عند الجمهور و انا من محبي  الكوميديا ولي اكثر من عمل كوميدي علما ان بدايتي المسرحية كانت بالكوميديا وانا لن اتردد في قبول اي نص كوميدي ولكن بشرط ان يكون سيناريو العمل مقبول وهادف ويناسب ذوق المشاهد.

تحدثت عن مشاركتك في المسرح  فالبرغم من وجودك الكثير بالدراما فانت منقطع عن المسرح

في الحقيقة يجب ان نسال انفسنا وان نسال المعنيين عن الفن اين المسرح اليوم ….وهنا لا اقصد المسرح السوري فقط وانما المسرح العربي ايضا فهناك ازمة مسرح في كل البلدان العربية اما في سوريا قلا شك ان هناك ازمة مسرح رغم وجود اعمال مسرحية مهمة ولكن ما زالت تعتبر متواضعة بالمقارنة بمسيرة المسرح السوري العريق وفي الحقيقة منذ ١٥ سنة لم اقف على خشبة المسرح وهذا امر يحزنني رغم توارد الكثير من العروض المسرحية لي ولكن تضارب عملي بالدراما  يحول دون وجودي في اي عمل مسرحي ولكن عندما تتوفر الظروف الملائمة  فلن اتردد في الظهور والعودة الى عشقي الاول وهو المسرح

لنتحدث عن علاقاتك الفنية فبالرغم من قلة الخلافات التي تحصل معك في الوسط الفني سمعنا عن خلاف مادي  بينك وبين شركة انتاج فنية سورية خاصة

لا اهتم كثيرا بالموضوع المادي بقدر ما اهتم بالنص الدرامي فاذا كان النص رائعا فانني اتغاضى عن قلة الاجر المادي مقابل الدورالرائع   وهذا ما اعتمد عليه في اختيار ادواري فالنص هو اهم عنصر في اختيار الدور وليس الاجر المادي ولكن ما حدث معي في تلك الشركة الفنية هو انهم لم يقدموا لي النص فطلبوا مني ان اشارك في احدى مسلسلات الشركة وان اوقع على اجر الدور قبل ان اقرا النص وهذا ما ازعجني في الامر ورغم اصراري على  قراءة الدور الا ان الشركة اصرت على توقيع العقد قبل ان اعرف دوري في المسلسل وهذا امر غريب بالنسبة لي وللوسط الفني

علمنا ان هناك الكثير من العروض الفنيةالتي عرضت عليك من خارج سوريا ولكنك تفضل العمل داخل سوريا ما السبب

في الحقيقة وصلتني عروض كثيرة من بلدان عربية مختلفة حيث تم دعوتي لبطولة فيلم سينمائي بمصر ولكن النص لم يكن يناسبني لذلك قررت الاعتذار اما الاعمال الاخرى فكان هناك تضارب كبير بين اعمالي في سوريا وتلك الاعمال

و صراحة افضل في هذه الفترة العمل بمسلسلات سورية تصور داخل سوريا وهذا هو السبب فليس لدي اي تحفظ على اي عمل عربي  ولكن ظروفي جعلتني اقرر العمل بسوريا فقط

تم ترويج خبر في الاعلام ان بسام كوسا تعرض لحادث سيارة  وكان الحادث مقصودا ما قصة هذا الخبر

اولا صحتي بخير كما تلاحظون ولكن حصل ارتطام بسيط بيني وبين سيارة اعلامي سوري اخر عند خروجي من الحفل الذي كنا نحضره مع عدد كبير من الفنانين السوريين في احد احياء دمشق والحادث لم يسفر عن  اصابات  اواضرار مادية  ولكن تم الترويج بالاعلام ان الحادث مقصود من جهة انتاجية مختلفة معي وان الامر مدبرا  من قبل اعدائي وهذا الامر غير صحيح وانا انفيه نفيا قاطعا عبر وسيلتكم الاعلامية

هل هناك برنامج تلفزيوني تنوي تقديمه خاصة اننا سمعنا انك تحضر لبرنامج سيعرض في رمضان القادم

كان هناك مشروع تقديم برنامج تلفزيوني لاحدى المحطات العربية ومن دمشق وكنت متحمسا للبرنامج ولكن حصل خلاف بيني وبين المحطة عن كيفية عمل البرنامج  واليته كنت افضل ان يكون من البرامج الفنية والثقافية والمحترمة لدى الجمهور وخاصة ايام شهر رمضان الفضيل الا ان المحطة تريد البرنامج عمل ترفيهي راقص وهذا ما جعلني اتردد في تقديم البرنامج

نعلم انك منذ سبع سنوات وانت تفكر في بعث شركة انتاج

هذا صحيح  كنت افكر بانشاء شركة انتاج خاصة بي ولكن عمل الانتاج متعب كثيرا وبحاجة الى تفرغ شديد لذلك قررت ان لا ادخل هذا المجال الصعب رغم ان كثيرا من زملائي دخلوا هذا المجال المتعب وانا سعيد بنجاحهم ولكن الفكرة بالنسبة لي اصبحت بعيدة

هل تريد ان تدخل  عالم الكتابة الدرامية وهل بدات بكتابة مسلسل درامي

نعم وهذا خبرخاص ل”ليوم انفو” فانا بدات بكتابة عمل درامي ومسلسل سوري طويل وما زلت مستمر بكتابته واصبحت بمنتصف العمل رغم انني بدات بكتابته منذ سنتين تقريبا وذلك بسبب عدم تفرغي للكتابة لانشغالي بتصوير الاعمال الدرامية ولكنني ريثما انتهي منه و ساقدمه الى شركة انتاج تم التوافق بيني وبينها على انتاجه كمسلسل

كلمة في اخر اللقاء

تحية الى الجمهور التونسي العزيز وتحية الى كل الشعوب العربية والى الشعب السوري الصامد والى العاملين في “اليوم انفو

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *