الهيئات المستقلة تعتبر التصريح الأخير للسبسي مؤشرا خطيرا يهدد المسار الديمقراطي

اعتبرت هيئة الاتصال السمعي و البصري وهيئة مكافحة الفساد والهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب أنّ طرح رئيس الجمهورية لمسألة امتناع هذه الهيئات عن الخضوع للرقابة على نشاطها خلال حديث أدلى به لجريدة الصحافة اليومية في 6 سبتمبر الجاري “في غير محله” مؤكدة في بيان مشترك “أن مسألة الاستقلالية هي مسألة جوهرية بالنسبة للهيئات وشرط لوجودها حفاظا على المسار الديمقراطي.

وقالت الهيئات الأربع  في بيانها ” إنه من الحيف تحميل الهيئات مسؤولية الأزمة التي تعيشها البلاد واتهامها بعرقلة مسار التنمية والاستقرار”، منبّهة من خطورة ما اعتبره رئيس الجمهورية تهديد الهيئات المستقلة لتماسك الدولة ووجودها. وأشارت إلى ” أن ذلك يتضمن علاوة على مخالفته للواقع، إنذارا بالتراجع عن خيارات دستورية يفترض أنه الضامن لها.”
وسجلت الهيئات ” عدم ارتياحها وانشغالها العميق مما ورد في الحوار الصحفي لرئيس الجمهورية”، معتبرة اياه “تراجعا واضحا عن الخيارات الديمقراطية ومؤشرا خطيرا يهدد مسار البناء الديمقراطي ، رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد
وطالبت مجلس نواب الشعب والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والنقابات باليقظة والتضامن ضد هذه التوجهات التى وصفتها “بالخطيرة”.
وكان رئيس الجمهورية قد عبّر في تصريحاته لصحيفة الصحافة عن عدم رضاه عن الدور الذي تلعبه الهيئات الدستورية معتبرا أنها “تعمل دون أية رقابة وتحت عنوان الاستقلالية، وتمارس صلاحيات مطلقة ” وأن هذا “ضرب لمبدأ فصل السلط وتعد على الدولة وبدعة لا نجد لها مثيلا خارج تونس”.
وأضاف الباجي قايد السبسي  أن هذه الهيئات ” تهدد تماسك الدولة ووجودها” ، مشددا على “ضرورة إعادة النظر في كل هذه الأشياء”.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *