الى كل من يراهن على الامارات ..رهانكم خاسر و مصيركم مزبلة التاريخ

كتب محرز العماري

الثابت و الاكيد ان الوضع الاجتماعي في بلادنا على غاية من الهشاشة نتيجة عوامل داخلية و اخرى خارجية و الثابت و الاكيد ان الاختلافات السياسية بين الفرقاء السياسيين عميقة و حادة و الاكثر ثباتا اقتراب موعد الانتخابات البلدية المقررة يوم 6 ماي القادم  هي عوامل ساهمت في تأجيج الاحتقان الاجتماعي و السياسي الحالي .

الاختلافات السياسية تؤججها الايديولوجيا اكثر منها البرامج فالمشهد الحالي يبرز ان هناك فئة يسارية و تجمعية متكلسة لم تؤمن الى يوم الناس هذا ان تونس تتغير نحو تناغم و تناسق في الاختلاف الفكري و هذه الفئة مع كل اسف فئة فاعلة لها باع و ذراع في النقابات القطاعية و المهنية منها خاصة اتحاد الشغل الذي لا يخفي عداءه لكل من يختلف معه فكريا و عقائديا و توجها و باتت هذه المنظمة الشغيلة تبحث على السيطرة على القرار السياسي اكثر منها اهتمامها بالوضع الاجتماعي لكن الغريب في هذا هو زواج المتعة القائم بين شريحة من اليسار و المنظمة الشغيلة و المدعوة عبير موسي بوق الطرابلسية تحت غطاء الدستورية لينضم للجوقة نجيب الشابي المسكون بهاجس الكرسي و يبدو ان هذه الزيجة وراءها ممول كبير لا يعدو ان يكون اماراتي المصدر .

و على ذكر الممول الاماراتي لم يعد خافيا ان سفارة الامارات في تونس اصبحت تلعب على المكشوف و ان مرتزقتها لم يعودوا مخفيين بل طلعوا للعلن عبر قناتين خطيرتين القناة الاعلامية و القناة الثقافية و لقد كشفت ما عرف بازمة الخطوط الاماراتية التي اهانت المرأة التونسية علنا باتهام ابوظبي المرأة التونسية بالارهاب (و كنا ننتظر اعتذارا علنيا الا ان وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي انبطح امام القرار الامراتي بطريقة تبعث على الريبة و تجعلنا نشك في ولائه لتونس ام للامارات ) الازمة كشفت الاذرع الاماراتية الاعلامية في تونس التي استماتت في الدفاع عن القرار الاماراتي و هو ما يؤكد ان الوثيقة المسربة من الخارجية الاماراتية اكثر من صحيحة بما انها حثت على تخريب الوضع الداخلي و بث الفوضى في الساحة السياسية.

ثقافيا بدأ واضحا ان الامارات باتت تضع يدها على المشهد الثقافي التونسي من خلال تمويل تظاهرات مشبوهة فيها سم في العسل و فيها اهداف خبيثة من خلال اغداق المال الوفير على وجوه “ثقافية” في ظاهرها و مخابراتية في باطنها .

و ينضاف لهذا الذي ذكر ان بعض الاطراف السياسية اصبحت تتوجس خيفة من الانتخابات البلدية و نتائجها التي قد تقصيها نهائيا من المشهد السياسي و بدأت في البحث عن المكان “الامن” لها للدفع بكل ما اوتيت من جهد لتخريب المسار الانتقالي او الانصهار في جماعة “نلعب او نحرم” .

عموما لهؤلاء نقول لن تنطلي خزعبلاتكم و حيلكم على شعبنا و رهانكم على المال الاماراتي رهان نهايته مزبلة التاريخ .

و بالاختصار المفيد “رانا فايقين بيكم ” و لكم بالمرصاد

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *