اليمن في ظل الاحتلال الاماراتي .. سجون سرية و معلنة .. ترهيب و تعذيب و احتجاجات دولية

نظم العشرات من أسر وأهالي المعتقلين والمختطفين في سجن بئر أحمد -الذي تشرف عليه دولة الإمارات في عدنجنوبي اليمن– وقفة احتجاجية أمام مبنى المجمع القضائي بالمدينة منتقدين تجاهل المطالب الإنسانية للمعتقلين.

وقال المحتجون في بيان لهم إن هذه الخطوة التصعيدية أتت عقب تجاهل المطالب الحقوقية والإنسانية للمعتقلين الذين دخلوا في إضراب عن الطعام بعد تدهور حالتهم الصحية ونقل 23 منهم للمستشفيات.

ورفع ذوو المعتقلين لافتات تطالب النيابة العامة اليمنية بـ “سرعة تامة” لحل ملف قضية المعتقلين قسريا في السجن المذكور.

وهددت أسر المختطفين بتنفيذ اعتصام مفتوح إن استمر تجاهل مطالب أبنائهم القابعين بسجن بئر أحمد والذين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ تسعة أيام.

من جهته، انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الظروف القاسية التي يعاني منها ما يزيد على 170 محتجزا بسجن بئر أحمد، مبرزا الممارسات غير الإنسانية التي تعرضوا لها منذ نحو 18 شهرا من احتجازهم مما دفعهم للإضراب عن الطعام.

وحذر المرصد -في بيان صحفي السبت- من تعرُض المحتجزين في السجن إلى “أشد أساليب الترهيب والتعذيب النفسي والجسدي” مشيرا إلى استمرار إضرابهم دون أي تعاطٍ إيجابي من السلطات الإماراتية التي تشرف على السجن.

إشراف إماراتي
وذكر المرصد الحقوقي أن معظم المحتجزين في سجن بئر أحمد -من السياسيين والمدنيين فضلا عن بعض المقاتلين- يتم احتجازهم من دون محاكمة أو مراقبة سواء دولية أو محلية لتحديد ظروف الاعتقال.

وعبر المرصد -الذي يتخذ من جنيف مقرا رئيسا له- عن قلقه البالغ إزاء التداعيات الخطيرة لتدهور الأوضاع الأمنية في محافظة عدن سواء على إثر تصاعد عمليات التصفية الجسدية مؤخرا أو إضراب المحتجزين.

ولا تسمح السلطات الإماراتية المشرفة على السجن لأي كان -بمن في ذلك الهيئات التابعة لـ الأمم المتحدة– بزيارة المعتقلين، وهو ما اعتبره المرصد الأورومتوسطي “مخالفة صريحة لـ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي تكفل حق السجناء في معرفة أسباب احتجازهم وأن يتمكنوا من مقابلة محامٍ والطعن في احتجازهم أمام قضاء نزيه”.

وطالبت المنظمة الحقوقية دول التحالف العربي بضرورة وضع حد للانتهاكات القمعية الحاصلة بحق المحتجزين بالسجون في اليمن، واتخاذ إجراءات عملية عاجلة لضمان سلامتهم وسرعة الإفراج عنهم ووقف الاعتداءات التعسفية بحقهم

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *