“اليوم أنفو” تنفرد بكشف حقيقة اقالة ر م ع الصيدلية المركزية

تونس / اليوم أنفو” / محرز العماري 

اثارت اقالة المدير العام للصيدلية المركزية المعز لدين الله المقدم و تعيين أيمن المكي خلفا له العديد من ردود الافعال المتباينة  ذهبت الى حد ارجاع الاقالة الى تصريح المقدم حول فقدان انواع من الادوية و ما يعني ذلك من بث البلبلة في صفوف الرأي العام التونسي غير ان مصادر “اليوم أنفو” اكدت ان الاقالة تعود في واقع الامر للاخلالات المرفوعة أثر زيارة وزير الصحة عماد الحمامي  لمستودع باردو و ما تكشفت عنها من حقائق مثيرة تصل حد الخطر على استراتيجية الدواء في تونس و تؤثر في الخارطة الصحية للبلاد .

و حسب مصدرنا فان هذه الاخلالات تتجسم في :
1) هذا المستودع يزود كل المستشفيات ومراكز الصحة الأساسية بالأدوية في كامل تراب الجمهورية و قد اظهر هذا التفقد ما يلي :
ا) وجود أدوية معدة للاتلاف بينما صلوحياتها مازالت إلى سنة 2019 و هو ما يعني ان هناك  شبهة بيعها في السوق السوداء بينما هي محسوبة على الأدوية المنتهية الصلاحية
بالنسبة للاتلاف تبين انه لا رسم بياني لعملية هذه الاتلاف  ولا تقارير عن العملية ولا العقد الذي يكلف شركة معالجة النفايات بالعملية 
ب)أدوية تحمل “الفينيات” المخصصة للترويج في القطاع الخاص عوض علامة “خاص بالمستشفيات ” ما يطرح نية ترويجها في السوق السوداء
ج) هناك خلل في المنظومة الإعلامية التي لا تسمح بالمراقبة بالكيفية اللازمة
2 ) كل هذه الاخلالات من شأنها إظهار ثغرات في خزينة المؤسسة مما ينبئ بخسارة مالية نتيجة الفساد ودون إل 800 مليون دينار  التي هي مستحقات الصيدلية المركزية من ال cnam وسائر المؤسسات الاستشفائية و الحال ان الواقع يؤكد ان خسائر الصيدلية المركزية فاقت ال 800 مليون دينار المذكورة سابقا.

و كان تقرير هيئة الرقابة العامة لوزارة المالية كشف في شهر نوفمبر 2017، بأن عدد الساعات الإضافية لأحد أعوانالصيدلية المركزية تجاوز الـ599 ساعة، ممّا يعني أن العون عمل لمدة 100ساعة يوميا.
بينما تجاوز عدد الساعات الإضافية لعون آخر بالصيدلية عمل من 1 أوت 2013 إلى غاية 11 من نفس الشهر والسنة الـ461 ساعة إضافية، وذلك وفق ما ورد في برنامج ما لم يقل على قناة الحوار التونسي.
و هكذا يتبين ان اقالة ر م ع الصيدلية المركزية  له علاقة بالتحقيق الثلاثي المفتوح في هذا الشأن وليس لنقص الأدوية كما يروج

 

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *