امعان في تقسيم الوطن

يكتبها محرز العماري

أبانت العديد من الفواجع التي حصلت ببلادنا عن تفاوت كبير في التقييمات و التفاعلات بين الفاعلين السياسيين في بلادنا و ابرزت ان مكانة الوطن عند البعض تختلف عند البعض الاخر .

رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يجسد المثال الصارخ على ان الفجيعة في فرنسا تعنيه اكثر مما يحدث في تونس فهو كثيرا ما رأيناه يسارع الى فرنسا كلما حدثت عملية ارهابية و الحال ان بلادنا عانت الامرين من العمليات الارهابية و الحوادث القاتلة و لم يحرك ساكنا و كأن من استشهد من اجل حماية الوطن او من اجل لقمة العيش هم تونسيون من الدرجة الثانية و لا قيمة لهم امام بو برطله ..

كما ان لنا بعض الوزراء بل و تحديدا وزيرة المرأة هي تقريبا من نفس سلالة ساكن قرطاج تعتبر ان التونسيات صنفان صنف نمطي يستحق العناية و صنف ريفي لا قيمة له و قد ابرزت الفاجعة التي جدت بمعتمدية السبالة من ولاية سيدي بوزيد يوم السبت الماضي الموافق 27 افريل و التي اودت بحياة 13 امراة ريفية بعد اصطدام الشاحنة التي كانت تقلهم الى مقر عملهن الفلاحي هذه النظرة الدونية لوزيرة المرأة ..

وزيرة تمعن في التهكم على المرأة الريفية بالقول “اذا عندك رخصة سياقة توا نعطوك سيارة ” .. وزيرة شهدت في عهدها حلات وفاة المرأة الريفية العاملة ارتفاعا لم تشهده بلادنا منذ الاستقلال الى اليوم و ارتفاعا في حالات اغتصاب للطفولة يكاد يجعل من بلادنا مثالا سيئا ..

الحمد لله ان رئيس الحكومة يوسف الشاهد و عدد من وزراءه ليسوا على شاكلة رئيس البلاد او وزيرة المرأة  .. يتحركون ليلا نهارا و لا يهدأ لهم بال يسعون بكل ما أوتوا من جهد الى رفع المعاناة و تحقيق قدر من التنمية يتيح العيش الكريم للمواطنة و المواطن التونسي اينما كانا و لا لحدثت حرب اهلية ادت ببلادنا الى انقسام قاتل بين اقلية نمطية ترى في نفسها طبقة عليا و اخرى كادحة تعتبر نفسها مقهورة ..

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *