انحراف طبيعة سنن التاريخ

بقلم حمزة السوداني

هناك فكرة أممية متوائمة مع من يدعو الى انحراف طبيعة سنن التاريخ .والسير بها الى جدلية الهدم والبناء ..هدم الانماط المتعارف عليها لأحقاب وقرون تاريخية وبناء أنماط جديدة بدايتها الانحراف أو ما يدعيه بعض البروفانيين أو اللادينيين الى الرجوع الى حقبة المجتمعات الأمومية .وهذا الذي تأثرت به بعض النخب التونسية من الماديين بشقيه الليبيرالي واليساري وحسب تصوراتهم تفعيل هذا التحول لا يكون ذا فائدة مهمة ومؤثرة. الا بمشاريع تحول شاذة..كتغيير النمط المجتمعي من مجتمع polygamy تعدد زوجات يسوده الرجل الى مجتمع polyandry بتعدد أزواج تسوده أمرأة وبهذا التحول النوعي سيتم القضاء على النمطية التاريخية في تركيبة الاسرة والمجتمعات الانسانية السائدة وهذا التصور يعتبر مشروع تنفيذي سيساهم بطريقة مباشرة في تحرير المرأة من عقدة المتبوع والمراقب والمرافق..الى رفيق بدون رفقة والى صاحب بدون صحبة والى صديق بدون صداقة والى شكل بدون معنى حيث تنتفي طبيعة الانوثة والذكورة وتتحول الى سمات يحدد معاييرها الجانب الجمالي في الشكل وكيفية عرضه…وتستعد على اثر هذا التحول النخب التي تناصر هذه الافكار الى صناعة المجتمع الامومي باصدار المعايير والقوانين التي ستساهم في تكريسه.. بل هناك من يرى اعتماد مخابر التغيير الجيني كمراكز مهمة لتشجيع فكرة توزيع الامومة والابوة بين الرجل والمرأة جينيا وبتحولات ثورية في الهندسة الجينية بالخصوص عند الرجل وكيفية زرع ما تطلبه البحوث الجينية لتوسيع تجارب جعل الرجل يحمل وينجب .وهذا بالضبط الذي يدرس ويناقش في أعتى مجالس الليبيرالية المادية المتوحشة ..

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *