اهم مميزات زيارة اردوغان لتونس .. تفهم للوضع الاقتصادي الصعب .. قرض ب 300 مليون دولار و حرص تركي على تشجيع الصادرات التونسية

تونس/ اليوم أنفو/ محرز العماري و لطيفة الهمامي

بدعوة من رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، أدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة اولى إلى تونس دامت  يومي الثلاثاء والأربعاء 26 و27 ديسمبر الجاري صاحبه وفد رفيع المستوى.
وخلال مؤتمر صحفي شارك فيه الرئيسان بقصر قرطاج طرح كلا الطرفين وجهات النظر في عدة ملفات سياسية خارجية على رأسها الملف الليبي و القضية الفلسطينية بالإضافة إلى الوضع في سوريا، كما تناول اللقاء الوضع الاقتصادي الراهن الذي تعيشه تونس وسبل التعاون بين البلدين بهدف خلق توازنات اقتصادية يستفيد منها البلدان.
ومن أهم ما جاء في كلمة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قائد السبسي أن الهدف  من زيارة الرئيس التركي لتونس تتمثل  في تمتين العلاقات بين الدولتين في المجالات الاقتصادية بالأساس والملفات السياسية أيضا.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده مستعدة لمد يد العون إلى تونس، معتبرا أن التوافق السياسي  ساهم في إنجاح عملية الانتقال الديمقراطي كما  بين أن الانموذج التونسي غير قابل للتصدير ويعد شأن داخلي” ،
قائلا  ”  مواقف تونس لا تختلف عن مواقفنا…”
وعبّر رئيس الجمهورية الباجي من جهته عن ارتياحه لمستوى التعاون المتميّز بين البلدين وتقديره الكبير لمواقف تركيا المُساندة لمسار الانتقال الديمقراطي في تونس ومختلف اشكال الدعم الذي قدمته منذ سنة 2011.
كما أوضح الباجي أن الجانب التركي متفهم لخصوصية الظرف الاقتصادي والاجتماعي الذي تمرّ به تونس،لذلك عمد الرئيس أردوغان الى اصطحاب وفد هام من رجال الأعمال الاتراك يضم 150  شخصا،للتعريف  بمناخ الاستثمار  في تونس وتعزيز فرص الشراكة بين البلدين.
وعبّر الرئيس التركي عن تقديره لما سجلته تونس من تقدم هام في مسار البناء الديمقراطي وترسيخ دولة القانون.
وجدّد  أردوغان دعم بلاده لجهود تونس في تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة، مبرزا حرص تركيا على ترجمة العلاقات السياسية المتميزة الى تعاون مثمر، ودعا في هذا السياق رجال الاعمال والمستثمرين الاتراك للاستفادة من المنتدى الاقتصادي الذي ينعقد بمناسبة هذه الزيارة .
وفي هذا السياق أكد الجانب التركي أنه سيعمل على خلق توازنات اقتصادية جديدة خاصة في مجال الصادرات من الجانب التونسي .
و عبّر الرئيسان عن ارتياحهما لتطابق مواقف تونس وتركيا حول القضية الفلسطينية و إعتبر أردوغان  ان قرار نقل السفارة الأمريكية إلى قدس غير قانون قائلا “القدس خط أحمر بالنسبة إلينا وإلى تونس أيضا “مضيفا أنه لا يمكن قبول أي خطوة بخصوص الوضع التاريخي للقدس”.
وثمّنا الرئيسان  نتائج القمة الإسلامية الطارئة الأخيرة في إسطنبول حول قضية القدس الشريف.
كما أكدا على أهمية التوصل الى تسوية سياسية شاملة في ليبيا بمشاركة جميع الأطياف الممثلة للشعب الليبي وتحت مظلة الأمم المتحدة.
وأجاب الرئيسان بخصوص مدى التعاون الأمني للتصدي للإرهاب بأن هناك اتفاقيات سارية بين البلدين في مجالات التعاون العسكري والاستثمار والبيئة أيضا، وبينا ان مستوى التنسيق الأمني بين الجانبين  كبير خاصة في ما يتعلق بعملية التوقّي من خطر الارهاب والتطرف   الى جانب ترصد عودة  بعض العناصر الارهابية الى بلدانها.
هذا وتبادل الرئيسان الصنف الاكبر من وسامي الجمهورية التونسية والجمهورية التركية قبل أن يتوجها الى مأدبة الغذاء التي أقامها رئيس الجمهورية على شرف الرئيس التركي وزوجته والوفد الوزاري المرافق له والتي حضرها بالخصوص رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة وعدد من اعضاء الحكومة وممثلي الأحزاب وعدد من رجال أعمال.

دعم تركي متواصل لتونس على جميع المستويات

حيث قال اردوغان إن بلاده تُشجع رجال الأعمال الأتراك للاستثمار في تونس ودعم الاقتصاد الوطني.

وأكد اردوغان في كلمة مشتركة مع رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، أن دعم تركيا للاقتصاد التونسي سيتواصل كما سيستمر الدعم في مجال مكافحة الإرهاب.

قرض ب 300 مليون دولار

كما أكد الرئيس التركي تفهم بلاده للظروف الاقتصادية التي تمر بها تونس مؤكدا رغبة تركيا في تقديم مساعدتها لتتجاوز تونس عجز الميزان التجاري الذي تمر به وذلك من خلال الترفيع في قيمة الواردات من المنتوجات التونسية.

وقال ان الطرفين « سيعملان على تكثيف التباحث والتشاور بهدف تعزيز علاقات التعاون بين البلدين خاصة في مجال التجارة والسياحة معلنا عن عزم تركيا منح قرض بقيمة 300 مليون دولار لفائدة تونس.

توقيع عدد من الاتفاقيات

وأفاد وزير الخارجية خميس الجهيناوي، بأنه تم التوقيع على إتفاقية تهمّ التعاون العسكري وبروتوكول مرتبط بها، يتعلق بتعزيز التعاون بين البلدين في المجال العسكري وخاصة في مجال التكوين، بما سيتيح فرصا هامة للتربصات في تركيا.

أما الإتفاقية الأخرى، فتتعلق بحماية وتعزيز الاستثمارات بين البلدين، وهي تعد هامة بالنسبة إلى تونس باعتبارها ستساهم في دفع الإستثمار التركي في تونس والشراكة بين البلدين.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال التعاون البيئي.

وذكّر الوزير بوجود تعاون إستراتيجي بين البلدين، في إطار مجلس التعاون الاستراتيجي الذي إتفق الرئيسان على إجتماعه خلال سنة 2018 على مستوى رئيسي حكومتي البلدين.

وثمن الجهيناوي، تفهم الجانب التركي للظروف الاقتصادية التي تمر بها تونس، مبرزا رغبة الرئيس التركي في الترفيع في واردات بلاده من المنتوجات التونسية، على غرار زيت الزيتون والفسفاط.

مضاعفة الواردات

من جهته، أشرف وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري ووزير الاقتصاد التركي على أشغال المنتدى التونسي التركي للاستثمار والأعمال وذلك بحضور 150 رجل أعمال تركي كانت لهم على هامش المنتدى لقاءات ثنائية مع رجال أعمال تونسيين.

وأكد زياد العذاري، أن الحكومة التركية عبرت عن استعدادها لمضاعفة وارداتها من تونس خاصة في مجال الفسفاط وذلك في إطار خلق التوازن.

وأضاف الوزير في تصريح اعلامي، أن الجانب التركي يرغب في الترفيع في توريد الفسفاط ومواد الصناعات الغذائية وزيت الزيتون والتمور والمواد الصناعية.

للشهداء نصيب

حيث وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إكليلًا من الزهور على “نصب الشهداء” بتونس.

ومقبرة الشهداء التي تضم النصب تقع بضاحية السيجومي بالعاصمة التونسية‎ وتضم رفات شهداء البلاد خلال النضال ضد الاستعمار الفرنسي (1881-1956).

السبسي يقبل دعوة اردوغان و المجلس الاستراتيجي ينعقد في فيفري 2018

ومن المنتظر تنظيم زيارات أخرى متتالية للرئيس التركي في تونس وبدوره سيكون الرئيس الباجي ضيفا لدى أردوغان قريبا.
والإشارة فأنه سيتم إنعقاد دورة ثانية للمجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين البلدين ، بتركيا في شهر فيفيري 2018 على مستوى الرئاستين التونسية والتركية .

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *