بريطانيا.. جونسون يستقيل وليز تراس تتسلّم رئاسة الوزراء

Queen Elizabeth Receives Outgoing And Incoming PMs At Balmoral
الملكة إليزابيث الثانية تستقبل ليز تراس وتكلفها بتشكيل حكومة جديدة (غيتي)

أصبحت ليز تراس رسميا الرئيسة الجديدة للحكومة البريطانية، وذلك بعدما قدم بوريس جونسون استقالته داعيا للتوحد خلف تراس.

وتسلمت ليز تراس (47 عاما) رسميا منصب رئاسة وزراء بريطانيا بعد أن كلفتها الملكة إليزابيث الثانية بتشكيل حكومة جديدة، وذلك خلال اجتماع في قلعة بالمورال في أسكتلندا.

وقبل ذلك بقليل، قال القصر الملكي -في بيان- إن الملكة إليزابيث الثانية (96 عاما) قبلت استقالة جونسون من منصب رئيس الوزراء، خلال اجتماع آخر في القلعة.

وأُعلن مساء أمس فوز تراس بعد انتخابات داخلية ضمن صفوف الحزب المحافظ، في أعقاب حملة انتخابية بدأت في يوليو/تموز الماضي، وذلك بعدما أُجبر جونسون على الاستقالة بسبب تخلي العشرات من وزرائه عنه.

وتتضمن مراسم تسليم السلطة توجّه القادة الذين يغادرون مناصبهم والقادمين على حد سواء إلى قصر باكينغهام (وسط لندن)، لكن جونسون وتراس توجّها هذه المرة إلى شمال شرق أسكتلندا حيث تقضي الملكة عطلتها الصيفية السنوية، ويصعب عليها قطع إجازتها بعدما واجهت مشاكل صحية.

وبعد ظهر اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، تعود تراس إلى لندن لتدلي بأول خطاب لها وهي رئيسة للوزراء، أمام مقر داونينغ ستريت.

ومن المقرر الانتهاء من التعيينات قبل استضافتها أول اجتماع للحكومة الجديدة وإجابتها على أسئلة النواب في البرلمان غدا الأربعاء.

ويتوقع أن يتولى وزير الأعمال كواسي كوارتينغ منصب وزير المالية، وأن تسلّم حقيبة الداخلية إلى المدعية العامة سويلا برافرمان، في حين سيتولى جيمس كليفرلي وزارة الخارجية.

Queen Elizabeth Receives Outgoing And Incoming PMs At Balmoral
الحرس الملكي يستقبل جونسون في قلعة بالمورال قبل لقاء الملكة لتقديم استقالته (غيتي)

رحيل جونسون

وفي آخر خطاب له بوصفه رئيس وزراء بريطانيا، قال جونسون صباح اليوم إنه حان الوقت لتنحية السياسة جانبا والتوحد خلف من وصفها بالزعيمة ليز تراس.

وأضاف جونسون -في كلمة أمام مقر الحكومة في دوانينغ ستريت- أنه سيدعم زعيمة حزب المحافظين الجديدة تراس والحكومة الجديدة التي ستشكلها في كل خطوة.

وأشار إلى أن هذا الوقت عصيب للاقتصاد وللعائلات في جميع أنحاء البلاد، لكن تجاوزه ممكن، لافتا إلى أنه يعلم أن تراس وحكومتها سيفعلون كل ما في وسعهم لإخراج الجميع من أزمة الطاقة.

Boris Johnson Delivers Farewell Remarks At No10
جونسون يلقي خطاب الوداع في داونينغ ستريت قبل استقالته الرسمية (غيتي)

وما زال جونسون (58 عاما) محبوبا في صفوف القاعدة الشعبية للمحافظين، بوصفه فائزا في الانتخابات ويتمتع “بكاريزما” عالية، لا سيما مع إدارته دفة البلاد أثناء خروجها من الاتحاد الأوروبي وأزمة وباء كورونا.

وأعرب أمس عن دعمه الكامل لخليفته، وقال إن “الوقت حان ليصطف جميع المحافظين خلفها بنسبة 100%”.

وفي خطابها الاثنين، تعهدت تراس بأن يحقق حزبها “فوزا كبيرا” في انتخابات 2024.

الموقف الروسي

من جهة أخرى، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف -وفق ما نقلته عنه وكالة تاس الرسمية- “بالنظر إلى التصريحات التي صدرت عن السيدة تراس عندما كانت وزيرة للخارجية يمكن القول بقدر كبير من التأكيد إنه من غير المتوقع حدوث أي تغييرات نحو الأفضل”.

وكانت بريطانيا في عهد رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون من أشد الداعمين لأوكرانيا، بعدما أطلقت موسكو هجومها عليها.

ويتوقع أن تواصل تراس سياسة المواجهة مع روسيا والدعم المباشر لأوكرانيا، إذ قدمت بريطانيا حتى الآن مساعدات قيمتها أكثر من مليارين و700 مليون دولار، إضافة إلى تدريب الجنود الأوكرانيين.

بداية صعبة

وكشف استطلاع جديد للرأي أعده معهد “يوغوف” عن أن 14% فقط من البريطانيين يتوقعون أن يكون أداء تراس أفضل من جونسون، في حين لا يثق معظم المواطنين في قدرتها على حل أزمة تكاليف المعيشة.

وبلغ معدل التضخم أعلى مستوى له منذ 40 عاما، ليسجل 10.1% في ظل توقعات بأن القادم أسوأ، بينما يخيم شبح الركود مع دخول فصل الشتاء.

ويعاني السكان من زيادة نسبتها 80% في فواتير الغاز والكهرباء، كما تحذّر الأعمال التجارية من أنها قد تنهار في حال ارتفاع التكاليف بشكل أكبر.

وتعهدت تراس -التي تسوّق لنفسها على أنها من المدافعين عن الأسواق الحرة- بخفض الضرائب لتحفيز النمو، رغم التحذيرات من تفاقم التضخم.

المصدر : الجزيرة + وكالات
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139