بعد ان صادق البرلمان على التحوير الوزاري .. النداء ينتقل من الحكم الى المعرضة و الشاهد يدخل دستور 2014 حيز التفعيل

بقلم محرز العماري

بعد ان صوت مجلس نواب الشعب مساء الاثنين 12 نوفمبر 2018 على التحوير الوزاري الذي اقترحه رئيس الحكومة يوسف الشاهد  يمكن الخروج بالملاحظات التالية :

الملاحظ الاولى هي عمليا و اجرائيا يمكن القول ان حزب نداء تونس الذي تصدر المشهد السياسي بعد انتخابات 2014 انتقل من الحكم الى المعارضة و في حقيقة الامر فأن من جنى على هذا الحزب عليه ان يتحمل مسؤوليته في ذلك و هنا لا يختلف عاقلان في القول ان الرئيس المؤسس للنداء و رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي هو اول من دق المسمار في نعش هذا الحزب عندما انتصر لابنه حافظ قايد السبسي على حساب حزبه .

الملاحظة الثانية تتعلق برئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي استطاع ان ينزع دستور 1958 من يد الرئيس السبسي و يجسد دستور 2014 عمليا فكلنا يعلم ان الرئيس السبسي امسك بزمام البلاد و في ذهنه دستور سنة 1958 و الذي اعطى صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية في التعيين و الاقالة و حل البرلمان و الحال ان دستور 2014 حدد صلاحيات رئيس الدولة و اعطى صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة في تسيير دواليب الدولة و هي نقطة ايجابية تحسب للشاهد .

الملاحظة الثالثة هو الاجماع البارز على اعتبار ان البلاد في حاجة لاستقرار سياسي يوصلها الى الاستحقاق الانتخابي لسنة 2019 و اذا استثنيا كتلة النداء فان باقي الكتل كانت حاضرة و اكدت السير في اتجاه الوصول الى الانتخابات التشريعية و الرئاسية لسنة 2019 .

الملاحظ الرابعة هي ان رئيس الحكومة خاطب النواب و الشعب بلغة الحقيقة و اعطي الامل في المستقبل دون الافراط فيه .

الملاحظ الخامسة هي ان التونسيين قادرون على تجاوز خلافاتهم السياسية في الوقت المناسب و اثبت التصويت التناغم الذي قام بين كتلة النهضة و الكتلة الوطنية و كتلة الحرة لمشروع تونس

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *