بعد قمة جدة .. الخارجية الامريكية : ستعمل الولايات المتحدة دائما على تعزيز حقوق الإنسان والقيم الاممية

اجتمع الرئيس بايدن السبت 16 جويلية 20222 في جدة بقادة مجلس التعاون الخليجي – مملكة البحرين ودولة الكويت وسلطنة عمان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة – وجمهورية مصر العربية وجمهورية العراق والمملكة الأردنية الهاشمية (مجلس التعاون +3). وعقدت هذه القمة بعنوان “قمة جدة للأمن والتنمية” وكانت الأولى من نوعها بين هذه الدول التسع. وأعاد القادة التأكيد خلال القمة على الازدهار والسلام والاندماج في منطقة الشرق الأوسط وعلى العمل معا لمواجهة التحديات الدولية، على غرار مواجهة الأمراض الجديدة وضمان أمن الغذاء والطاقة ومواجهة أزمة المناخ من خلال الشراكات.

كرر الرئيس بايدن خلال القمة التأكيد على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لشراكاتها الاستراتيجية القائمة منذ عقود في منطقة الشرق الأوسط، وأكد التزام بلاده الدائم بأمن شركائها والدفاع عن أراضيهم وأثنى على الدور متزايد الأهمية الذي تلعبه المنطقة كونها مفترق طرق للتجارة والتكنولوجيا بين نصفي الكرة الأرضية. وشدد الرئيس بايدن على مركزية منطقة الشرق الأوسط للأمن والازدهار على المدى الطويل بالنسبة إلى الولايات المتحدة والشعب الأمريكي.

التزام الولايات المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط

حدد الرئيس بايدن خمسة مبادئ توضيحية لتوجيه المشاركة الأمريكية في الشرق الأوسط خلال العقود القادمة، ألا وهي الشراكات والردع والدبلوماسية والتكامل والقيم:

1. الشراكات: ستدعم الولايات المتحدة الشراكات وتعززها مع الدول التي تشترك في النظام الدولي القائم على القواعد، وسنتأكد من أن تتمكن تلك الدول من الدفاع عن نفسها ضد التهديدات الخارجية.

2. الردع: لن تسمح الولايات المتحدة للقوى الأجنبية أو الإقليمية بتعريض حرية الملاحة عبر الممرات المائية في الشرق الأوسط للخطر، بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب، ولن تتسامح مع جهود أي دولة للسيطرة على دولة أخرى أو على المنطقة من خلال التعزيزات العسكرية أو التوغلات أو التهديدات.

3. الدبلوماسية: لن تهدف الولايات المتحدة إلى ردع التهديدات التي يتعرض لها الاستقرار الإقليمي فحسب، بل سنعمل أيضا على تقليل التوترات ووقف التصعيد وإنهاء النزاعات حيثما أمكن من خلال الدبلوماسية.

4. التكامل: ستقوم الولايات المتحدة ببناء روابط سياسية واقتصادية وأمنية بين شركائها متى أمكن ذلك، مع احترام سيادة كل دولة وخياراتها المستقلة.

5. القيم: ستعمل الولايات المتحدة دائما على تعزيز حقوق الإنسان والقيم المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.

يقوم خطاب الرئيس بايدن بوضع إطار للمشاركة الأمريكية المستقبلية بطريقة تسخر القدرات الأمريكية الفريدة بالتنسيق مع شركاء الولايات المتحدة القدامى.

بالإضافة إلى ما سبق، اتفق القادة المجتمعون على ما يلي:

ضمان الأمن الغذائي للفئات الأكثر ضعفا في الشرق الأوسط
أعلن الرئيس بايدن أن الولايات المتحدة قد خصصت مليار دولار من المساعدات الأمنية الغذائية الحرجة الجديدة على المدى القصير والطويل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأكد قادة مجلس التعاون الخليجي التزامهم بدعم الفئات السكانية الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال حزمة أمن غذائي بقيمة 10 مليارات دولار أعلنت عنها مجموعة التنسيق العربية مؤخرا، وذلك إدراكا منهم أن التأثيرات والقدرة على الاستجابة لانعدام الأمن الغذائي العالمي موزعة بشكل غير متساو عبر الدول. وستعمل الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي معا على الاستفادة من أموال المساعدات الجماعية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وتخطي العراقيل، بما في ذلك ضمان الوصول الإنساني الكامل والآمن وبدون عوائق إلى السكان المحتاجين في مختلف أنحاء المنطقة.

وقعت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن خارطة الطريق للأمن الغذائي العالمي – دعوة للعمل، والتي تم الكشف عنها في أيار/مايو 2022 في الاجتماع الوزاري للأمم المتحدة. وأكد القادة في قمة دول مجلس التعاون الخليجي +3 التزامهم الجماعي بالعمل على وجه السرعة وعلى نطاق واسع وبالتوافق للاستجابة للاحتياجات الملحة للأمن الغذائي والتغذية لملايين الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة حول العالم، كما التزموا بتقديم مساعدات إنسانية فورية وبناء القدرة على الصمود لمن هم في أوضاع هشة وتقديم مساعدات الأمن الغذائي على المدى القريب والمتوسط لتعزيز الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان، وكذلك تعزيز النظم الغذائية المستدامة والمرنة والشاملة بما يتماشى مع أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للعام 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة وأهداف قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية للعام 2021.

تعزيز التعاون الاستثماري الاستراتيجي
ينوي الشركاء في مجلس التعاون الخليجي استثمار ما مجموعه 3 مليارات دولار في المشاريع التي تتوافق مع أهداف الشراكة الأمريكية للبنية التحتية والاستثمار العالمي لتوفير بنية تحتية عالية الجودة ومستدامة تحدث فارقا في حياة الناس حول العالم وتقوي سلاسل التوريد الخاصة بنا وتنويعها، مما يخلق فرصا جديدة للعمال والشركات الأمريكية ويعزز أمننا القومي.

سيتم تنفيذ الشراكة من أجل البنية التحتية والاستثمار العالمي، والتي كشف عنها الرئيس بايدن وقادة مجموعة السبع في قمة المجموعة في 26 حزيران/يونيو 2022، عبر أربع ركائز ذات أولوية تحدد النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين. وتشمل هذه الركائز ما يلي:

• معالجة أزمة المناخ وتعزيز أمن الطاقة العالمي من خلال الاستثمارات في البنية التحتية المقاومة للمناخ وتقنيات الطاقة التحويلية وتطوير سلاسل إمداد الطاقة النظيفة عبر دورة الحياة المتكاملة الكاملة، بدءا من التعدين المسؤول للمعادن والمعادن الهامة وصولا إلى النقل منخفض الانبعاثات والبنية التحتية الصلبة والاستثمار في مواقع عالمية جديدة للتكرير والمعالجة وتصنيع البطاريات ونشر تقنيات مجربة ومبتكرة وقابلة للتطوير في الأماكن التي لا تتوفر لها بعد إمكانية الوصول إلى الطاقة النظيفة.

• تطوير شبكات وبنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوسيعها ونشرها لتعزيز النمو الاقتصادي وتسهيل المجتمعات الرقمية المفتوحة، بدءا من العمل مع البائعين الموثوق بهم لتوفير الاتصال الرقمي للجيل الخامس والجيل السادس، ووصولا إلى دعم الوصول إلى المنصات والخدمات التي تعتمد عليها شبكة إنترنت وجوال مفتوحة وقابلة للتشغيل المتبادل وآمنة وموثوقة مع أمن سيبراني سليم.

• تعزيز المساواة والإنصاف بين الجنسين، بدءا من البنية التحتية للرعاية التي تزيد من فرص المشاركة الاقتصادية للمرأة، وصولا إلى تحسين البنية التحتية للمياه والصرف الصحي التي تعالج الفجوات بين الجنسين في العمل غير المأجور واستخدام الوقت، وذلك من أجل تعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي عبر ضمان ألا يكون نصف السكان مجبرا على البقاء على الهامش.

• تطوير البنية التحتية للنظم الصحية وتحديثها والمساهمة في الأمن الصحي العالمي من خلال الاستثمار في الخدمات الصحية التي تركز على المريض والقوى العاملة الصحية، وتصنيع اللقاحات والمنتجات الطبية الأساسية الأخرى، وأنظمة مراقبة الأمراض والإنذار المبكر، بما في ذلك المعامل الآمنة والمأمونة. وتعد معالجة الوباء الحالي والوقاية من الوباء التالي والاستعداد له أمرا بالغ الأهمية للأمن الاقتصادي والوطني للولايات المتحدة.

تحسين رعاية المرضى للفلسطينيين
بعد إعلان الرئيس بايدن في 15 تموز/يوليو عن مساهمة أمريكية بمبلغ 100 مليون دولار لشبكة مستشفيات القدس الشرقية، تعهدت الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بتقديم كل منها 25 مليون دولار، بمبلغ إجمالي قدره 100 مليون دولار. ستساعد حزمة مساعداتنا البالغة مجتمعة 200 مليون دولار شبكة مستشفيات القدس الشرقية على تحديث بنيتها التحتية وتحسين رعاية المرضى لآلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة والذين يعتمدون على الشبكة لتلقي العلاج المنقذ للحياة.

زيادة تكامل طاقة العراق مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن
رحب الرئيس بايدن بإبرام العراق اتفاقيات مع المملكة العربية السعودية والكويت والأردن لإيصال الطاقة بأسعار معقولة للعراق وتنويع إمداداته وضمان مرونة الطاقة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لشعبه. وستعمل الاتفاقية التاريخية الموقعة اليوم بين العراق وهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي على ربط شبكة كهرباء العراق بشبكات دول مجلس التعاون، وبالتالي تزويد الشعب العراقي بمصادر جديدة ومتنوعة للكهرباء على مدى العقد المقبل.

معالجة الأمن الاقتصادي العالمي
تحدث الرئيس بايدن مع قادة الشرق الأوسط حول أهمية معالجة انعدام أمن الطاقة العالمي الحالي وإدارة ضغوط أسعار الطاقة من خلال ضمان زيادة الإمدادات بشكل مطرد من قبل الدول المنتجة خلال العامين 2022 و2023، بما في ذلك من خلال زيادة الاستثمارات في طاقة التكرير. ورحب الرئيس بايدن بالإعلان الأخير من قبل أوبك بلس لزيادة العرض على مدار شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس. ويتوقع الرئيس بايدن زيادات إضافية في العرض في خلال الأشهر المقبلة بحسب ظروف السوق والتحليل، بما في ذلك الإنتاج المحلي القياسي من الولايات المتحدة.

التعاون الدفاعي الجوي والبحري المتكامل
أكد الرئيس بايدن التزام الولايات المتحدة بتسريع العمل الجاري مع حلفائها وشركائها في الشرق الأوسط لدمج التعاون الأمني وتعزيزه. وتلتزم الولايات المتحدة على وجه الخصوص بتطوير بنية دفاعية جوية وصاروخية أكثر تكاملا ضمن شبكات إقليمية وبمواجهة نشر الأنظمة الجوية بدون طيار والصواريخ الخاصة بالجهات الفاعلة غير الحكومية التي تهدد السلام والأمن في المنطقة.

وأعاد الرئيس بايدن التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على التدفق الحر للتجارة عبر الممرات المائية الدولية الاستراتيجية مثل باب المندب ومضيق هرمز، والذي يمر عبرهما 40% من طاقة العالم يوميا، وذلك عبر عدة فرق عمل بحرية مشتركة ضمن شراكة مع شركاء الولايات المتحدة طويلي العهد والمتكاملين من خلال القيادة المركزية الأمريكية.


للاطلاع على النص الأصلي: https://www.whitehouse.gov/briefing-room/statements-releases/2022/07/16/fact-sheet-the-united-states-strengthens-cooperation-with-middle-east-partners-to-address-21st-century-challenges/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139