بيع الوهم صناعة رابحة في تونس

يكتبها بالنيابة : د. منذر الونيسي

إنخرام ميزان الأخلاق في تونس لفائدة الميوعة والفساد الأخلاقي والسقوط وقلة الذوق…تجاوز الحد..
صناعة الكذب وربط النجاح والمدنية بالخمر والميسر والعلاقات الجنسية والخيانة والشذوذ وعقوق الآباء. ..أصبح منا ونحن منه.
ما نراه في التلفزات والإذاعات من إنزلاق أخلاقي وكلام بذيء وعنف لفظي ومادي جرائم مكتملة الأركان في غياب تام للعدالة والعقد الإجتماعي والعرف الذي عاش به التونسيون دهورا طويلة..
بيع الوهم للشباب والناشئة ورميهم بكل صفاقة بين أحضان مروجي الوهم والجريمة لا يغتفر …
عندما تسقط كل المحرمات في بلاد الزيتونة فالأمر ليس عفويا بل مدبر بليل ووفق خطة خبيثة موضوعة سلفا…
سيتواصل سقوط شباب تونس موتى ومشلولين وعميانا وسط ذهول عموم الشعب و” ترهدين” بعض أصحاب القرار…
ليس المشكل في الشباب مطلقا ولكن في المنظومة الإجتماعية والأخلاقية وحتى السياسية التي ضحت بهم في سوق التموقعات المحلية والدولية …
ما حدث في القيروان وسيدي بوزيد محزن ولكنه ليس بدعا من الأمر فقد حدث قبل ذلك بولاية نابل بنفس الطريقة منذ سنوات وسقط فيها ضحايا وبكى عليهم ذووهم وإنتهى الأمر.
ما لم تتحمل الدولة مسؤوليتها بإرجاع البوصلة في تونس بوضع منظومة كاملة ينخرط فيها الجميع تبدأ بالتوزيع العادل للثروة ومحاربة الفقر بشكل حقيقي وليس بالشعارات الكاذبة وإعادة الإعتبار للعائلة والعرف الإجتماعي ومحاربة الميوعة والإنحلال والإفساد الأخلاقي ونشر الرذيلة…لن يتغير الأمر
سيخرج الفسدة وعديمو الإخلاق والمجرمون للتنديد بالتعدي على حقوق زيد أو عمرو أو الحرية الفردية من الشعارات المظلومة…لن ييتسلموا بسرعة . سيقاتلون بكل شراسة للدفاع عن مشروعهم الظلامي وستغلبهم طبيعتهم الملوثة لتنفيذ مخطط سلخ الشعب من هويته العربية الإسلامية .. سيكونون كالذئاب المجروحة ويستعملون كل وسائلهم القذرة لمزيد تدمير البلاد…وتلويث الوطنيين ..
هل تعي الحكومة حجم الكارثة. هل تعي الحكومة أن الشباب أمانة في عنقها وتوقف شلال الدم..
سبق وأن نبهت مرار من خطط بعض القنوات التلفزية لنشر الرذيلة ولا مجيب بل وتكاثرت هذه الحوانيت المتعفنة بشكل معيب وحوصرت كل الأنفس الشريفة….
لست متشائما. رحم الله شباب تونس وكل التعاطف مع عائلاتهم …
أرجو أن تتحرك الحكومة للحد من ظاهرة إنتشار المخدرات في أوساط الشباب والتراجع عن عدم تجريم إستعمالها ومنع الدعاية للجرائم تحت أي ذريعة كانت …وإيقاف المهازل التلفزية والإذاعية وإعادة تأهيل بعض عاملي قطاع الإعلام والثقافة ..
حمى الله تونس وشباب تونس ..

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *