بين اصرار الصحيفة و نفي النيابة العمومية .. هل هناك فضيحة تجسس في تونس؟

تونس/ اليوم أنفو/ روضة المداغي 
نشرت صحيفة “الشروق” التونسيةالخميس 07 فيفري الجاري مقالا تحت عنوان “فضيحة تجسس تهز تونس”، مما أثار جدلا واسعا في البلاد، الأمر الذي تطلب تدخل النيابة العامة لتوضيح التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة تونس أفريقيا للأنباء.
وأكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب والقطب الاقتصادي والمالي سفيان السليطي، أن ما وقع ترويجه في صحيفة “الشروق” هو أمر يتعلق في الحقيقة بجرائم مالية وجرائم إرشاء وارتشاء.
وعبر السليطي، وفق بلاغ عن المحكمة الابتدائية بتونس، الجمعة، عن استغراب النيابة العمومية بهذه المحكمة مما وقع ترويجه بخصوص تعلق الأمر بموضوع تجسس، موضحا أن ما تم نشره وتداوله يتعلق بوقائع أذنت النيابة العمومية منذ مدة بمباشرة أبحاث فيها بواسطة الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإٍرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني بالإدارة العامة للأمن الوطني بالڤرجاني.
وأضاف السليطي أنه وبعد استكمال الأبحاث والقيام بالأعمال الاستقرائية اللازمة تبين أن الأمر يتعلق بجرائم مالية وجرائم الإرشاء والارتشاء، وتبعا لذلك تعهد القطب القضائي الاقتصادي والمالي بالموضوع الراجع له بالنظر مثل هذه الجرائم.
وكانت صحيفة “الشروق” اليومية نشرت تحقيقا في جزئين ، تحت عنوان “فضيحة تجسّس تهز تونس .. وزراء ورؤساء أحزاب ومديرو بنوك ومدير عام ديوانة سابق في قبضـة شبكة استخباراتية يقودها رجل أعمال فرنسي”، ذكرت فيه أنه “وبعد أن تم إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضد كل من مستشار وزير الصحة ومدير عام بوزارة أملاك الدولة أثبتت التحقيقات تورط قيادات في الدولة في أكبر فضيحة تجسس”.
ونشرت “الشروق” ما قالت إنه “القصة الكاملة لتورط قيادات بارزة في الدولة ورؤساء أحزاب وسياسيين ومدراء عامين في قضية تجسس لحساب فرنسي”، تحدثت فيه عن التحقيق حول اتهامات رجل أعمال فرنسي في تزعمه شبكة تجسس كشفتها التحقيقات مع المدير العام بوزارة أملاك الدولة ومستشار في وزارة الصحة.
وكان برهان بسيس القيادي في حركة نداء تونس والذي صدر في حقه حكم بالسجن مدته سنتان بتهمة الإضرار بالإدارة، قد أكد في تدوينتين متتاليتين أن ما جاء في هذا المقال يعد زلزالا سياسيا حقيقيا وأن كل ما جاء فيه صحيح  ولا يجب أن يمر مرور الكرام بل الواجب أن تتجند له كل بلاتوهات التلفزات والإذاعات والمواقع الإعلامية لأنه ملف أخطر بكثيرمن كل القضايا المطروحة آنيا بما فيها قضية تصنيف البرلمان الأوربي لتونس على قائمة سوداء جديدة تهم التبييض والإرهاب.
وكان بسيس قد أثنى على الصحفية منى بوعزيزي ووصفها بالصحفية الشجاعة وأضاف بأنه مستعد لسحب استئناف الحكم الصادر بحقه والإعتراف بكل ما يصفه به خصومه السياسيون من نعوت تتعلق بالفساد والإستبداد شريطة أن تتولى الجهات القضائية إعلام الشعب التونسي بالأسماء المتورطة في هذه القضية وأساسا أسماء السياسيين من عتاة الفساد والمال الفاسد كما وصفهم.
وأضاف بسيس قائلا “أنا أعرفهم، ومنهم من تخصص في اشباعي سبا وشتما ولكن هذا أمر شخصي لا يهم ، الذي يهم هو تونس ، تونس التي من العار ان يبخس ثمنها إلى درجة أن رئيس الشبكة يرسل عبر بريده الالكتروني إلى مرؤوسيه جملة قصيرة بعد أن نجح في استقطاب رئيس أحد الأحزاب السياسية كاتبا بايجاز: Je l’ai acheté
لست عادة من هواة الإثارة، وحتى الذين واجهوني بهذا العنوان عندما أعلنت سابقا أن الموساد الإسرائيلي هو من اغتال الشهيد الزواري وأجبتهم أنني أعي جيدا ما أقول ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *