تركيا : انهيار مشروع إمام أوغلو

بقلم : إبراهيم قراغول

. القضية ليست قضية انتخابات

. لقد كان مخططًا موجهًا لإسطنبول

. كان تركيا ستكون الخطوة التالية!

. يجب فتح تحقيقات بشأن التجسس والإرهاب والأمن القومي

. فلنر من سيهرب هذه المرة إلى أمريكا؟

لقد تعرضت تركيا في الانتخابات المحلية يوم 31 مارس لانقلاب وتدخل دولي. فالذين فشلوا ليلة 15 جويلية وعجزوا عن الوصول لمرادهم من خلال سوريا وبي كا كا نفذوا عملية من خلال الانتخابات هذه المرة.

لقد نفذت عناصر تنظيمي غولن وبي كا كا الإرهابيين عملية ممنهجة شاملة تهدف للنيل من إرادة شعبنا؛ إذ بدأوا في ذلك قبل أشهر من الانتخابات.

فالذين يدعمون بي كا كا وغولن هم أنفسهم الذين يدعمون هذا المخطط.

القضية ليست قضية انتخابات

لقد كان مخططا موجها لإسطنبول

كان تركيا ستكون الخطوة التالية!

لم تكن القضية قضية انتخابات أو تحديد من سيكون رئيس بلدية إسطنبول أو أي حزب سينتمي له رئيس البلدية، بل كانت أخطر من ذلك بكثير، كان مخططا يستهدف إسطنبول.

وإن الذين وضعوا ليلة 15 يوليو مخططا لفصل إسطنبول عن الأناضول نفذوا هذه المرة كذلك مخططا من خلال إسطنبول. ولو كانوا قد نجحوا لكانوا قد بدأوا بتنفيذ الخطوة الثانية من المخطط الذي يشمل الأناضول كذلك.

لقد اختاروا إمام أوغلو مسبقا لهذا المخطط، ولهذا فإن الرجل لا ينتمي حتى لحزب الشعب الجمهوري، بل إنه أداة لتنفيذ العمليات بيد إرادة دولية نفذت عمليتها ليس ضد تركيا وحسب، بل ضد حزب الشعب الجمهوري وناخبيه.

أين وطنية من أعمتهم كراهية أردوغان؟

إن الأحزاب السياسية التي أعمت أعينها كراهية أردوغان قد مهدت الطريق وفتحت الباب أمام هذا المخطط الذي يستهدف ضرب تركيا. وعلى وجه الخصوص فقد وقع ناخبو الحزب الجيد وحزب السعادة من “الوطنيين” في الفخ، وسقطوا بيد إرادة عناصر غولن وبي كا كا وساداتهم الغربيين.

غير أنه في الوقت الذي بدأت فيه تركيا تخوض كفاحا تاريخيا عظيما للتصدي لمحاولة وضعها تحت الوصاية من جديد بعد كسر شوكة إرادة شعبها الذي نهض ليقاوم بعد مائة عام من الغفلة، فإن بعض العناصر الوطنية من أبناء هذا الوطن سقطوا كذلك في الفخ بهذه الطريقة.

ولهذا يجب طرح التساؤلات الجادة حول أولئك الذين وضعوا تلك الأوساط في الجبهة ذاتها مع غولن وبي كا كا وضحوا بها في سبيل المخططات الدولية الرامية لشل تلك الجينات السياسية القائمة منذ عهد السلاجقة.

التدخل في تركيا والسيادة الوطنية

هناك من أطلق إمام أوغلو على الساحة ووضع الكثير من المخططات الخبيثة لأشهر وتدخل في صناديق الاقتراع وقوائم رؤساء اللجان الانتخابية كي يربح الانتخابات.

إن هذا التدخل الممنهج هو تدخل في الديمقراطية والإرادة الوطنية وإرادة الناخبين، تدخل في السيادة الوطنية لتركيا ووحدتها ومستقبلها.

لقد كان حزب الشعب الجمهوري وإمام أوغلو يعرفان منذ البداية عملية التدخل في الانتخابات والتلاعبات الممنهجة التي شهدتها. بل إن إمام أوغلو كان ضمن مركز هذه السرقة الممنهجة.

إن هذه الإرادة التي تتخطى تركيا والأحزاب السياسية كانت تهجم بلدنا وشعبنا وتاريخنا ومستقبلنا، كنا نعلم هذا جيدا.

يجب فتح تحقيقات بشأن التجسس والإرهاب والأمن القومي

يجب فتح تحقيق شامل بشأن التجسس والإرهاب والأمن القومي حول العملية الممنهجة التي بدأت قبل الانتخابات واستمرت حتى إعلان نتائجها، بل واستمرت كذلك بعد انتهاء الانتخابات.

كما يجب فتح تحقيق حول إمام أوغلو والكشف عما إذا كان له علاقة بعناصر غولن وبي كا كا. فلن نستطيع كشف حقيقة أي شيء قبل أن نكشف تفاصيل هذه العملية الممنهجة.

ولو ظهرت أدلة دامغة في هذا التحقيق، سيكشف النقاب كذلك عن هوية “مخطط إمام أوغلو”.

وأنا شخصيا أؤمن بأن إمام أوغلو هو المؤامرة الثانية الموجهة لحزب الشعب الجمهوري بعد مؤامرة بايكال. فالحزب المؤسس لتركيا أخرج من المحور الوطني عقب استقالة بايكال ليظهر أن هذه العملية موجهة لتركيا. وهذا ما سيحدث هذه المرة أيضا.

يجب فتح تحقيقات مثلما حدث مع أحداث 15 يوليو

إن قضيتنا ليست بسيطة وبريئة بقدر براءة الانتخابات المحلية، كما أنها ليست قاصرة على الأحزاب السياسية أو مرشحيها. بل إن تركيا تواجه أوضاعا خطيرة. ولهذا على مواطنينا أن يكونوا حذرين وأن يفشلوا هذا المخطط.

إن الذين سرقوا أجوبة الاختبارات لسنوات ليأكلوا حقوق أبناء هذا الوطن سرقوا أصواتهم في الانتخابات هذه المرة ليعتدوا على الإرادة الوطنية ويدعموا تدخلا دوليا.

ولهذا يجب فتح تحقيقات حول هذا التدخل الممنهج في انتخابات 31 مارس كما حدث في دعاوى 15 يوليو، ذلك أن الماهية واحدة والهدف هو تركيا.

فلنرى من سيهرب هذه المرة إلى أمريكا؟

لقد ألغت اللجنة العليا للانتخابات نتيجة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى بعدما توصلت إلى وجود سرقة ممنهجة. وهو قرار صائب من أجل تركيا وشعبها، فليس هناك شيء أعلى قدرا من إسطنبول وتركيا.

وأما إذا أقدم أحد على النزول للشوارع خلال المرحلة المقبلة، فإنه سيكون قد تحرك مباشرة ضد تركيا، وحينها سيظهر البعد الحقيقي للتدخل الدولي المنفذ من خلال الانتخابات. ولنرى من سيهرب هذه المرة إلى أمريكا ليوضع هناك تحت الحماية الخاصة!

لقد سيطروا على إسطنبول

واليوم استرجعناها منهم

لنقولها مرارا وتكرارا: إن الذين فشلوا في السيطرة على إسطنبول ليلة 15 يوليو سيطروا عليها يوم 31 مارس. وليس الأمر متعلقا بحزب الشعب الجمهوري وإمام أوغلو، بل إن القوى الداعمة لغولن وبي كا كا هي التي سيطرت على إسطنبول.

لكننا استعدناها منهم.

ألا تذكرون تلك النسخ المكررة من البيانات؟ لقد كانت مخصصة للدعاوى المرفوعة ضد تركيا في الولايات المتحدة، فكانوا سيرسلونها إلى هناك. لكن تركيا ليست إحدى جمهوريات الموز.

المصدر : يني شفق

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *