تسريبات “الغرف المظلمة”: سياسيون يحذرون ودعوات حزبية للتحقيق مع هؤلاء

تونس / اليوم أنفو / فاتن عيادي

أثارت تسريبات “الغرف المظلمة” واتهامات لرئيس الجمهورية قيس سعيد بالتحكم في القضاء والتخطيط للإطاحة براشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب  جدلا واسعا في الساحة السياسية.

ووفق التسريب الصوتي فقد تحدث النائب  محمد عمار عن تفكيك القضاء، وابتزاز كتلة “قلب تونس” من أجل التصويت على سحب الثقة من راشد الغنوشي مقابل خروج القروي من السجن، وأن قاضي التحقيق الذي أصدر بطاقة إيداع بالسجن في حق نبيل القروي على علاقة بمستشارة الرئيس نادية عكاشة.

وفي هذا الإطار قال القيادي بحركة النهضة رفيق عبد السلام إن التسريبات الواردة على لسان رئيس الكتلة الديمقراطية محمد عمار، “تبين أن الرئاسة منخرطة على سبيل اليقين في التآمر على مؤسسات الدولة وإرباكها بدل أن تكون عامل استقرار ووحدة بين التونسيين”.

ونشر تدوينة على صفحته الرسمية بشبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك، اعتبر من خلالها أن رئاسة الجمهورية ”منخرطة مباشرة في نسج المؤامرات والدسائس للاطاحة برئيس البرلمان”.

وشدد القيادي بحركة النهضة على ضرورة أن  يختار رئيس الجهورية قيس سعيد ”بين أن يكون رئيس دولة  مؤسسات وقانون أو مجرد حاجب لغرفة مغلقة ومظلمة يسكنها مجموعة من المتآمرين والمتحيلين”.

من جهته، اعتبر رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني، أن حركة النهضة قد تعودت بمثل هذه المؤامرات والتهم وستفسح المجال للقضاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.

وأضاف الهاروني، في تصريح إذاعي، أن  “متطرفين من حزب التيار الديمقراطي يبحثون عن إعادة التموقع السياسي من خلال مثل هذه الأساليب ومن خلال الدفع برئيس الجمهورية نحو تصرفات وتصريحات ستضر بالدولة وستعطل المسار الاقتصادي والسياسي”.

وأشار رئيس مجلس شورى حركة النهضة، إلى أن حزبه مستعد للتعامل مع من وصفهم بـ ”عقلاء التيار الديمقراطي”.

أما النائب عن ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي، فقد قال في تدوينة على صفحته الرسمية بالفايسبوك، إن النائب عن التيار الديمقراطي محمد عمار جعل من منزله غرفة عمليّات لإسقاط رئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وأضاف أن التّسريبات التي قدمها عمّار في فيديو ردا على التسجيلات الصوتية المسربة والتي تحدث فيها عن تدخل محمد عبو القيادي السابق بالتيار الديمقراطي في القضاء وتورط قصر قرطاج في مخطط الإطاحة بالغنوشي والمراهنة على تفكيك حزب قلب تونس وبقاء رئيسه نبيل القروي في السجن، أخطر من التّسريب الأصلي.

وقال العلوي ساخرا من عمار “الرّاجل لا يحتاج للتسجيل خلسه، أعطيه ميكرو تو يصبّ بروحه وبنسيبه وداره وحزبه ونادية وقيس والبساكليّة أجمعين”.

وفي السياق نفسه، قال رئيس كتلة حزب قلب تونس بمجلس نواب الشعب أسامة الخليفي، إنّ ”التسريبات الواردة على لسان النائب عن التيار الديمقراطي محمد عمار، تؤكّد أنّ رئيس الحزب نبيل القروي هو في محكمة رئيس الجمهورية قيس سعيد وحزامه السياسي”.

وأوضح الخليفي في تصريح لإذاعة ديوان أف أم، أنّ حزب قلب تونس صامد ومتماسك وكتلته متماسكة رغم الهرسلة اليومية التي يتعرض لها يوميا من قبل التيار الديمقراطي والأحزاب التي امتهنت التكنبين والعداوة للمنافسين السياسيين..وأنّ النائب محمد عمار كان قد اتصل به منذ فترة طويلة وطلب منه إمضاء عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وأشار الخليفي إلى أن التيار قد انخرط في استراتيجية التكمبين السياسي للإطاحة بالتوافقات السياسية والائتلاف الحكومي باعتباره خارج منظومة الحكم في الوقت الحالي”.

دعوات حزبية لفتح تحقيق في التسريبات الصوتية

وتتالت الدعوات الحزبية لفتح تحقيق في التسريبات الصوتية حيث دعا رئيس المكتب السياسي لقلب تونس عياض اللومي إلى فتح تحقيق في التسجيل الصوتي لمحمد عمار، مستنكرا “تحوّل قصر قرطاج إلى فضاء لحبك الدسائس والمؤامرات وضرب السلطة القضائية”.

عياض اللومي أكد أن “التسريب الصوتي اشار إلى تحكّم رئيس الدولة قيس سعيّد في القضاء من خلال زوجته”، وأن تصريحات عمار اتهمت الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو بـ “تفتيت القضاء” وإدخال فتنة بين القضاة واختلاق معركة فيما بينهم.
وطالب اللومي بضرورة الاستماع في التحقيق القضائي إلى رئيس الدولة وقرينته ومحمد عبو والقاضيين الطيب راشد والبشير العكرمي ومحمد عمار..

من جانبه، دعا القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري الى فتح تحقيق في موضوع “التسريبات” الأخيرة لرئيس الكتلة الديمقرطية محمد عمار بخصوص القضاء، تسريبات نشرها النائب راشد الخياري متهما التيار ومحمد عبو بمحاولة التلاعب بالجهاز القضائي لصالح رئيس الجمهورية.

وقال البحيري إن “التعاطي مع التسريبات الفضيحة امتحان عسير للدولة ” وعلى الحكومة والمؤسستين الامنية والعسكرية والقضاء” الوعي بخطورة التّهديدات والمخاطر التي تستهدف الدّولة والتعاطي مع التّسريبات بالجدّية والمسؤولية اللازمتين وفرض علويّة القانون وضمان الحقّ في التمتّع بقرينة البراءة والمحاكمة العادلة طبق أحكام الدّستور والمعايير الدّوليّة”.
وتابع، أنه على كلّ من ستشمله الأبحاث في هذا الملفّ في أيّ موقع كان في الدّولة سواء رئاسة جمهوريّة ومجلس نواب شعب وقضاء وهيئات دستوريّة وضع أنفسهم على ذمّة القضاء وعدم التمسّك بالحصانة.

www.facebook.com/watch/?v=120988463306618

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139