تقرير أممي ينتقد أوضاع حقوق الإنسان بالإمارات

انتقد تقرير أممي أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، وأعرب عن القلق من توثيق حالات اختفاء قسري ومحاكمة نشطاء وتعذيب سجناء وظلم عمال أجانب والتمييز.

وجاء في تقرير أصدرته حديثا مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ويتوقع عرضه في الدورة التاسعة والعشرين للمفوضية في الفترة من 15 حتى 26 جانفي الجاري ، انتقادات لاذعة لأوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، معربا عن قلقه من توثيق حالات اختفاء قسري، ومحاكمة نشطاء حقوقيين لتعبيرهم عن آرائهم، وتعذيب سجناء وظلم لعمال أجانب وتمييز ضد المرأة وتبعية القضاء للسلطات التنفيذية

وتحدث التقرير عن حالات اختفاء قسري وإيقاف أشخاص دون أمر توقيف وسجنهم في مرافق احتجاز سرية بمعزل عن العالم الخارجي، وأشار إلى معلومات وأدلة موثوقة تفيد بأن كثيرا من هؤلاء الأفراد تعرضوا للتعذيب أو غيره من أشكال سوء المعاملة.

وأعرب التقرير الأممي عن أسفه لأن قانون الإجراءات الجزائية لا ينص على حد أقصى للاحتجاز السابق للمحاكمة، وأشار إلى وقوع مخالفات في هذا الصدد تتعلق بحرمان المحتجزين من الاتصال بأسرهم خلال الاحتجاز السابق للمحاكمة.

وفيما يتعلق بالحريات الأساسية، أشار التقرير إلى محاكمة العديد من النشطاء تحت ذريعة الأمن القومي، ودعا إلى وضع حد لمضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وترهيبهم واحترام الحق في حرية الرأي والتعبير، وإلى الإفراج فورا عن المدافع المشهور عن حقوق الإنسان أحمد منصور وأعربت مفوضية حقوق الإنسان عن تخوفها من أن اعتقاله انتقاما منه بسبب تعاونه مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وإعرابه عن آرائه في وسائل التواصل الاجتماعي.

كما عبرت عن قلقها إزاء احتجاز أسامة النجار بعد الحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات بسبب تهم تتعلق بأنشطته السلمية على تويتر والحكم على الصحفي تيسير النجار بالسجن 3 سنوات بسبب انتقادات أدلى بها على الإنترنت في 2016.

ولفت التقرير إلى وقوع تمييز ضد المرأة، معربا عن قلقه لأن بإمكان الزوج حتى الآن منع زوجته من العمل وتقييد حريتها في التنقل، وفقا للمادتين 71 و72 من قانون الأحوال الشخصية ودعا إلى إلغاء هذه المواد، كما أشار أيضا إلى وقوع انتهاكات ضد العمالة الأجنبية والمهاجرين، مشيرا إلى وجود ثغرات في مجال حماية العمال الأجانب تحت نظام الكفالة.

وأعرب التقرير كذلك عن الأسف لأن الإمارات لا تعترف بوجود اللاجئين وملتمسي اللجوء على أراضيها ولم تعتمد بعد أي إطار قانون وسياسي في هذا الصدد، وأوصى بأن تعتمد الإمارات إطار القانون اللازم بغية ضمان تمتع الأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين تمتعا كاملا بحقوقهم.

وسبق أن أكدت أبو ظبي ، التزامها الثابت بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ضمن الإطار القانوني للدولة، وذلك في بيان قدمته، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أمام المناقشة العامة للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالمسائل الاجتماعية وحقوق الإنسان حول البند المتصل بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

المصدر
الأناصول
كلمات مفتاحية

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *