تونس ليست لقمة سائغة

بقلم محرز العماري

عاشت تونس يوم الاحد 8 جويلية فاجعة امنية من خلال عملية ارهابية جبانة ذهب ضحيتها 6 شهداء من خيرة ابناء تونس المنتمين لسلك الحرس الوطني و اظهرت هذه الفاجعة ان الساحة التونسية السياسية لا تزال هشة في تعاطيها مع الازمات و ان بعض وسائل الاعلام و اشباه المحللين يقتاتون من هكذا ازمات ليركبوا عليها من اجل مكاسب رخيصة .

الفاجعة ابرزت ان الانتهازية المقيتة استعملت العملية الارهابية للمطالبة باقالة حكومة الشاهد و ارجعت ذلك لاقالته وزير الداخلية السابق لطفي ابراهم و انبرت الابواق من هنا و هناك تطالب بعودة “حامي” البلاد و العباد و هي مطالب رخيصة تنم عن جهل بحقائق الامور التي ادت الى اقالة ابراهم و لعل اهمها الفراغ المشبوه الذي كان وراءه ابراهم في عدد من المراكز القيادية الامنية و خاصة ادارة مكافحة الارهاب التابعة لسلك الحرس الوطني بعد ان تعمد ابراهم اعفاء مدير ادارة مكافحة الارهاب من مهامه و ترك المنصب شاغرا لمدة 3 سنوات .

لقد وصل العهر بالعديد من اشباه الاعلاميين و المنظرين التوافه الى حد التمني بحدوث انقلاب عسكري ينهي المسار الانتقالي الديمقراطي و الدعوة جهارا نهارا الى العصيان المدني و وجد بعض الساسة الفرصة المواتية للمطالبة باسقاط حكومة الشاهد و كأن البلاد لا تساوي شيئا بدونهم و بدا اتحاد الشغل و بعض من قيادة نداء تونس الحزب الحاكم في تناغم مريب و جميعهم يطالب بانهاء وجود الحكومة لغاية لم تعد خافية لعل ابرزها الخيبة التي لحقتهم في انتخابات البلدية التي جرت يوم 6 ماي 2018 و اسفرت عن فوز حزب حركة النهضة ب 128 بلدية .

و لكن لم تجري الرياح بما تمنوه و ازدادت خيبة فريق حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي حينما تمردت عديد القيادات الندائية عن مطالبته بابعاد الشاهد بل ان نسبة كبيرة من الكتلة البرلمانية لحزب النداء اعلنت مساندتها للشاهد بما اعتبر صفعة للشق المساند لحافظ السبسي .

ان تونس يا سادة ليست لقمة سائغة في افواه الانتهازيين و للبلاد حماة و دستورها في مقدمة من يحميها .

 

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *