جريمة اغتيال خاشقجي : اعفاء وزير الذباب الالكتروني و عدد من القيادات الامنية و العالم يشكك في الرواية السعودية

 أعفى العاهل السعودي الملك، سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري بعد إعلان المملكة، وفاة الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول.

ووفق وكالة الأنباء السعودية فإنه العاهل السعودي أمر بإعفاء كل من أحمد بن حسن بن محمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة، وسعود بن عبدالله القحطاني المستشار بالديوان الملكي.

كما أعفى العاهل السعودي ثلاثة ضباط كبار بالاستخبارت السعودية هم مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء عبدالله بن خليفة الشايع، ومدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد بن حامد المحمادي.

وبينما لم تعلن الوكالة سبب الإعفاء إلا أنه يأتي بالتزامن مع إعلان الرياض في الساعة الأولى من صباح السبت، مقتل الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول إثر شجار مع مسؤولين سعوديين وتوقيف 18 شخصا كلهم سعوديون.

ولم يقدم المصدر الرسمي، توضيحا لمكان جثمان خاشقجي الذي اختفي عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر لإنهاء أوراق خاصة به

تشكيك عالمي برواية السعودية حول مقتل “خاشقجي” ومطالب دولية بتحقيق مستقل لمنع تمرير صفقة

في أحدث التطورات وعقب إقرار السعودية -لأول مرة- فجر اليوم مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، جددت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) مطالبتها بإجراء تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في مقتل خاشقجي.

وقالت أمنستي في تغريدة على حسابها الرسمي في توتير إن هذا المطلب “لضمان عدم تمرير هذه الجريمة من خلال أي صفقة سياسية من شأنها أن تخفي حقيقة ما جرى”.

وكانت منظمات هيومن رايتس واتش والعفو الدولية و”مراسلون بلا حدود” ولجنة حماية الصحفيين أصدرت الخميس بيانا مشتركا يطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي

وفي مؤتمر صحفي مشترك بمقر الأمم المتحدة، قال روبرت ماهوني نائب المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين -ومقرها في نيويورك- إنه “يتعين على تركيا أن تدعو الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق موثوق به وشفاف”، على اعتبار أن مشاركة الأمم المتحدة في التحقيق ستكون أفضل ضمانة ضد محاولات تجنيب السعودية أي انتقاد بذريعة الحفاظ على المصالح الاقتصادية

“ترامب” يسعى لإنقاذ “أبومنشار”

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يرى أن الرواية السعودية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي “موثوقة”، وإنه يفضل ألا يلغي الكونغرس صفقات الأسلحة مع السعودية، وذلك بعد إقرار الرياض بمقتل الصحفي ولكن بسبب شجار ودون علم ولي العهد محمد بن سلمان.

وقال ترامب للصحفيين في أريزونا إنه يعتقد أن الإعلان الذي أصدرته السعودية بشأن خاشقجي “خطوة أولى جيدة وخطوة كبيرة”، وأن اعتقال المشتبه بهم مهم للغاية، معتبرا في الوقت نفسه أنه ما زالت هناك أسئلة وأن ما حدث مع خاشقجي أمر غير مقبول.

لكن ترامب أكد في الوقت نفسه أنه يعتقد أن التفسير السعودي موثوق به، وقال إنه لا يعتقد أن القيادة السعودية كذبت عليه.

تشكيك بالرواية السعودية

في المقابل، سارع عدة مشرعين أميركيين لرفض الرواية السعودية، ومنهم السيناتور الجمهوري ليندزي غراهام الذي قال على تويتر “أقل ما يمكن أن أقوله هو إنني متشكك في الرواية السعودية الجديدة”، مضيفا أن من الصعب أن تكون للرواية السعودية أية مصداقية بعد أن قالت في البداية إن خاشقجي غادر القنصلية.

كما قال عضو الكونغرس الديمقراطي آدم شيف “إذا كان يتشاجر مع أولئك الذين أرسلوا للقبض عليه أو قتله، فإنه كان يفعل ذلك لإنقاذ حياته. إذا لم تتحرك الإدارة، فيتعين على الكونغرس أن يتحرك”.

وأضاف شيف أن الزعم بأن خاشقجي قتل خلال شجار مع 15 شخصا أرسلوا من السعودية، لا يتمتع بأي مصداقية على الإطلاق

وكتب العضو الديمقراطي في لجنة الاستخبارات إريك سوالويل على تويتر “أين الجثة؟.. عائلة خاشقجي تستحق أن يتم تسليمها رفاته فورا”

من جهته، قال السناتور الجمهوري بوب كوركر إن رواية السعودية حول اختفاء جمال خاشقجي تتبدل مع مرور كل يوم، وبالتالي لا ينبغي أن نفترض أن روايتهم الأخيرة ذات مصداقية.

وأضاف كوركر أن بإمكان السعودية استكمال تحقيقاتها، لكن ينبغي على الإدارة أن تحدد المسؤوليات بشكل مستقل عن مقتل خاشقجي وفق قانون ماغنيتسكي.

من جهته قال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إن السعودية على مدى الأسبوعين الماضيين كذبت علينا بالقول إن خاشقجي حي، رغم علمها طوال الوقت أنه ميت.

وأضاف مورفي أن التفسير السعودي الجديد لمقتل خاشقجي مناف للعقل، وأن الكونغرس بقيادة الجمهوريين لن يفعل شيئا للرد على قتل السعودية جمال خاشقجي ومساعيها للتستر على ذلك.

أما السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي فقال إن الرواية السعودية تفوح منها رائحة التستر، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الشعب الأميركي يحتاج ويستحق أن يعرف ما الذي يعلمه البيت الأبيض والاستخبارات حول مقتل خاشقجي.

مكالمة بين سلمان وأردوغان

أعلنت الرئاسة التركية في وقت مبكر فجر اليوم السبت أنّ الرئيس رجب طيب أردوغان اتّفق مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال مكالمة هاتفية هي الثانية بينهما خلال أسبوع، على مواصلة التعاون الثنائي في التحقيق بقضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وجاءت المكالمة الهاتفية قبيل وقت قصير من تأكيد الرياض -للمرة الأولى- أن الصحفي السعودي قُتل داخل قنصليتها في إسطنبول في الثاني من أكتوبرالجاري، لكنها عزت ذلك إلى حدوث شجار أودى بحياته.

ونقلت الأناضول عن مصادر بالرئاسة التركية قولها إن الزعيمين تبادلا خلال اتصال هاتفي المعلومات بشأن التحقيقات المستقلة التي تجريها السعودية وتركيا في قضية خاشقجي.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *