جريمة قتل رحمة تفجر غضب الشارع التونسي ..و”هاشتاغ طبق الإعدام” يجتاح الفايسبوك 

تونس/ اليوم أنفو / فاتن حسن

اهتز الشارع التونسي لمقتل الفتاة “رحمة” التي عثر على جثّتها ملقاة على جانب طريق المرسى عين زغوان، أمس الجمعة 25 سبتمبر 2020، والتي كان قد تمّ الإعلام عن اختفائها منذ يوم الاثنين الفارط.

“رحمة” ضحية جريمة قتل بشعة، أثارت جدلا واسعا على شبكة التواصل الاجتماعي وهزت الرأي العام في تونس، تم العثور على جثتها ملقاة بمجرى مياه موازية للطريق السريعة رقم 09 في اتجاه العاصمة وعليها آثار تعفن والقبض عليه بإحدى حضائر البناء وبالتحري معه اعترف أنه بتاريخ 21 سبتمبر 2020 كان بجهة عين زغوان الشمالية وبعد أن إحتسى كمية من المشروبات الكحولية، شاهد الهالكة فالتحق بها ودفعها بمجرى مياه بين الأشجار ليتولى إثر ذلك خنقها بيديه حتى يتأكد من وفاتها وسرقة هاتفها الجوال والفرار.
وفجرت جريمة قتل رحمة موجة غضب كبيرة وتصاعدت الدعوات المطالبة بتطبيق الإعدام أمام تفشي جرائم القتل والسطو المسلح في تونس وضرورة تفعيل هذه العقوبة للحدّ من الجريمة حيث اجتاح هاشتاغ #طبق_الإعدام صفحات التواصل الاجتماعي، كما توجه أهالي المرحومة رحمة لحمر اليوم السبت 26 سبتمبر 2020، في مسيرة غضب الى قصر قرطاج، طالبوا خلالها رئيس الجمهورية بتطبيق حكم الإعدام على الجاني بعد تشييع جنازة الفقيدة..
من جهتها دعت منظمة العفو الدولية، في هذا الصدد، تونس إلى الاستمرار في تطبيق التزامها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار إيقاف التنفيذ في اتجاه الإلغاء التام لعقوبة الإعدام، حيث طلبت في بلاغ لها من رئيس الجمهورية قيس سعيد “المصادقة على البروتوكول الثاني التابع للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام وإدراج الحق غير القابل للتقادم في الحياة وإلغاء عقوبة الإعدام من كل التشريعات التونسية والعمل على تحويل كل العقوبات الصادرة سابقًا إلى عقوبات بالسجن المؤبد أو أية عقوبة بديلة”.
وأشارت إلى أن دعوتها تأتي إثر الحملات المتكررة بوسائل التواصل الاجتماعي الداعية لتطبيق عقوبة الإعدام باعتبارها وسيلة لردع الناس عن ارتكاب الجرائم، معتبرةً أنه تم دحض هذا الادعاء مراراً وتكراراً وأنه ليس هناك أي دليل على أن عقوبة الإعدام أشد ردعا في الحد من الجريمة من السجن مدى الحياة.
واعتبرت منظمة العفو الدولية، أن عقوبة الإعدام “تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان وعلى وجه الخصوص الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” وأن “دستور الجمهورية التونسية لسنة 2014 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يكفلان الحقين المذكورين”.
جريمة قتل رحمة جعل الشارع التونسي في حالة غليان وغضب وتعالت الأصوات بتطبيق الإعدام لما يتم تسجيله من أرقام مفزعة من معدل الجريمة في تونس، وفي هذا السياق أكد النائب عن ائتلاف الكرامة عبد الطيف العلوي في تدوينة عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك ان من اولى معارك الائتلاف في المستقبل ستكون اقرار عقوبة الاعدام على خلفية جريمة قتل الفتاة رحمة لحمر حيث قال إنه “منذ وقع تعليق تنفيذ حكم الإعدام في تونس سنة 1991، دخلنا في مرحلة التّوحّش الكامل وصارت الجرائم استعراضا لأبشع ما لا يمكن أن يتخيّله بشر في اليقظة أو في المنام!

اليوم يجب أن يعاد فتح هذا الملفّ على الفور ونقرّر بوضوح: إمّا أن نستمرّ في طريق إهدار الدم والشرف إلى ما لا نهاية، وإمّا أن نتحمّل مسؤولية حماية بناتنا ونسائنا وأمننا وجنودنا …
ما معنى إرهابيّ يقتل أبناءنا ولا يعدم!!
ما معنى مغتصب يذبح شرف بناتنا ولا يعدم؟!
المغتصبون هم أيضا “إرهابيّو الشّرف”، ولا يسلم الشّرف من الأذى حتّى يراق على جوانبه الدّم!
تفعيل عقوبة الإعدام، ستكون من أؤلى معاركي مادمت في عالم السياسة”.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *