توفّي الأحد، الشاعر والروائي الفلسطيني البارز، مريد البرغوثي ،عن عمر ناهز 77 عاماً، وهو زوج الروائية المصريّة الراحلة، رضوى عاشور، وابنهما هو الشاعر تميم البرغوثي.

وعبر صفحته الموثقة بفيسبوك، نعى الشاعر تميم البرغوثي والده مريد، بنشر صورة سوداء مع كتابة اسمه، في إشارة لوفاته والحداد عليه.

ومنع الاحتلال الإسرائيلي البرغوثي من العودة إلى فلسطين ومسقط رأسه دير غسانة قرب رام الله في الضفة الغربية، إذ منع الاحتلال الإسرائيلي من عاشوا خارج الضفة قبل احتلالها من العودة إليها، إلا أنه تمكن من زيارة رام الله بعد 30 عاماً، كتب على إثرها رواية “رأيت رام الله“.

وكتب المفكّر الفلسطيني إدوارد سعيد في مقدّمة “رأيت رام الله” إن “كتابة البرغوثي، وبشكل مدهش حقاً، كتابة تخلو من المرارة فهو لا يُلقي خُطَبًا تحريضية رنّانة ضد الإسرائيليين لما فعلوه، ولا يحطّ من شأن القيادة الفلسطينية جراء الترتيبات الفاضحة التي وافقت عليها وقبلتها على الأرض”.

وأضاف: “إنه على حق طبعاً عندما يلاحظ أكثر من مرة أن المستوطنات تلطّخ وتشوه المشهد الطبيعي الفلسطيني ذا الانسياب اللطيف والجبلي في الغالب، لكن هذا هو كل ما يفعله بالإضافة إلى ملاحظته لحقائق يزعج صانعي السلام المفترَضين أن يتعاملوا معها”.

وسافر البرغوثي إلى مصر العام 1963 حيث التحق بجامعة القاهرة وتخرج في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها العام 1967 وهو العام الذي احتلت فيه إسرائيل الضفة الغربية ومنعت الفلسطينيين الذين تصادف وجودهم خارج البلاد من العودة إليها.

وأوّل دواوينه كان “الطوفان وإعادة التكوين” (1972) وآخرها “استيقِظ كي ترى الحلم” (2018)، وبينهما عشرة دواوين، منها “فلسطيني في الشمس” (1974) و”طال الشتات” (1987)، و”زهر الرمان” (2000).

وتوفيت رضوى عاشور زوجة الشاعر مريد البرغوثي بعد أن عانت من مرض السرطان عن عمر 68 عاماً في 30 نوفمبر /تشرين الثاني عام 2014، تاركة خلفها الكثير من الأعمال الأدبية والنقدية والمقالات والمحاضرات التي أثرت المكتبة العربية.

مريد البرغوثي وعائلته (وسائل التواصل الاجتماعي)

وتعتبر رضوى من أهم الروائيات في الوطن العربي، وهي ناقدة أدبية وأستاذة جامعية مصرية، وعانت أسرتها الشتات على نحو مبكر بعد منع الحكومة المصرية إبان حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، زوجها مريد من الإقامة في مصر عام 1979.

TRT عربي