«خاشقجي» حُقن بمخدر محظور تم توفيره من القاهرة.. صحيفة تركية تنشر اعترافات المتهمين

نشرت صحيفة «صباح» التركية، الأحد 8 سبتمبر 2019، تفاصيل من محاكمة المتهمين بقتل الصحفي السعودي «جمال خاشقجي» بقنصلية بلاده في إسطنبول أكتوبر 2018.

وحضر التحقيقات ممثلو الدول الخمس الدائمة في مجلس الأمن، أميركا وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين، بينما رفضت السعودية حضور ممثلة الأمم المتحدة، «أغنيس كالامارد».

وقالت الصحيفة أنه حسب المعلومات المتوفرة لديها فإن الجلسة الأولى للمحاكمة عقدت في 3 يناير الماضي في الرياض، وأُحضر 11 متهماً للمحاكمة على شكل مجموعتين، 10 منهم لم يكونوا مقيدي الأيدي والأرجل.

وتطابقت أقوال تسعة متهمين، ضمنهم «منصور أبو حسين» رئيس فريق الاغتيال، لكنها لم تتطابق مع أقوال نائب رئيس الاستخبارات السعودية «أحمد العسيري»، وشهدت الجلسة حرصاً من «العسيري» و«سعود القحطاني» على حماية ولي العهد «محمد بن سلمان» من الجريمة.

وأوضحت الصحيفة أن أعضاء فريق الاغتيال يعملون بالاستخبارات السعودية، عدا «الطبيقي» الذي عمل في القوات الخاصة بالقنصلية، و«مفلح المصلح».

وكشفت الصحيفة أن «ماهر المطرب» لم يكن رئيس فريق الاغتيال كما شاع، وإنما كان الرجل الثاني ورئيس مجموعة التفاوض، بينما رئيس فريق الاغتيال كان «منصور أبو حسين»، الذي كُلف من قبَل نائب رئيس الاستخبارات السعودية، «أحمد العسيري»، لتنفيذ عملية الاغتيال.

وشكَّل «أبو حسين» -تحت قيادته- ثلاث مجموعات من 15 فردا، الأولى استخباراتية والثانية للتفاوض والثالثة للدعم اللوجستي.

ونشرت الصحيفة نصَّ أقوال المتهمين:

  • نائب رئيس الاستخبارات «العسيري»: «قلت لـ«أبو حسين» أن يقنع «خاشقجي» بالتفاوض للعودة إلى السعودية، وكلفت منصور بهذه المهمة، ولتنفيذ المهام تواصل منصور مع القحطاني وأعطيت أمراً بإعادة خاشقجي عبر التفاوض معه».
  • رئيس فريق الاغتيال «منصور أبو حسين»: «طلبني العسيري وطلب مني إعادة خاشقجي للسعودية، حتى إن كان بالقوة، ولذلك شكلت 3 مجموعات منفصلة للتفاوض والدعم اللوجستي والاستخبارات، واتصلت بالقنصل «العتيبي» وأبلغته بأننا سنأتي بفريق مكوّن من 15 شخصاً إلى إسطنبول، دون تقديم تفاصيل له».
  • «أبو حسين» تابع: «من أجل إعادة خاشقجي وفي حال رفضه القدوم، ذهبت لإسطنبول قبل يوم واحد من الجريمة، أي في 1 أكتوبر 2018، من أجل ترتيب التعاون مع المتعاون المحلي لاختطاف خاشقجي خارج القنصلية، وبناءً على طلبي، جمعني العسيري مع القحطاني، حيث قال لي القحطاني إنّ خاشقجي بات يتعاون مع الدول العدوة والتنظيمات الأخرى، وإنّ إعادته ستكون نجاحاً كبيراً للبلاد، وبعد اللقاء اتصلت بالطبيقي وأبلغته بالمهمة المكلف بها، على أن أبلغه بالتفصيل عند لقائنا».
  • الرجل الثاني في فريق الاغتيال «ماهر المطرب»: «تجولت قبل الجريمة في مبنى القنصلية، وأدركت أن إخراج خاشقجي من القنصلية سيكون صعباً في حال رفضه العودة للرياض، ولهذا قررت قتل جمال خاشجقي بعد اقتناعي بهذه الصعوبة.

(طلبَ «المطرب» من القنصلية تخصيص مكان داخل المبنى للقاء مع خاشقجي، فطلب منه بداية خلال استجوابه الاتصال مع ابنه صالح والقول له بأنه سيعود إلى السعودية قريباً، لكن خاشقجي لم يقبل بذلك، ليتم قتله بالمخدر).

  • «ماهر المطرب» تابعَ: «عندما رأى خاشقجي على الطاولة المنديل والإبرة والمخدر، قال: ماذا ستفعلون بي؟ هل ستخدرونني؟ فقلت له: نعم سنخدرك. فأجاب خاشقجي: خطيبتي تنتظرني في الخارج، فإلَّم أخرج بعد فترة طويلة من القنصلية فستكون السعودية في وضع صعب، ثم حاول الهروب، لكن «تركي الشهري» و«وليد عبد الله الشهري» و«فهد البلوي» أمسكوه من يده وأجلسوه على الكرسي مرغماً».

(حقن الطبيقي خاشقجي من يده اليمنى بمخدر ممنوع في الأسواق جرى توفيره من القاهرة، وأعطاه كمية كبيرة).

  • «المطرب» تابع: «بعد قتل خاشقجي فكرت بداية بدفنه في حديقة القنصلية، ولكن خفت من انكشاف الأمر، فأعطيت التعليمات من أجل تقطيع جسده».
  • القائم بدور شبيه خاشقجي «محمد المدني»: «ارتديت ملابس خاشقجي للإيهام بأنه خرج من القنصلية، ووضعت نظارته، وانتقلت بعدها إلى منطقة «السلطان أحمد» وغيرت ملابسي في المسجد، ورميت ملابس خاشقجي في القمامة».
  • عضو فريق الاغتيال «محمد سعد الزهراني»: «كنت في فريق الدعم اللوجستي، وكانت مهمتي إتلاف عمل كاميرات المراقبة في القنصلية، وبعد الجريمة أتلفت الذواكر بعد مسح الذاكرة، وكسرت القرص الصلب، ورميته في عدة حاويات قمامة».

وأفادت الصحيفة أنه بعد هذه المرحلة وضعت أجزاء جسد خاشقجي في أكياس بلاستيكية سوداء، وبعدها تم تسلميها لمتعاون كان قد تم الاتفاق معه مسبقا -قد يكون سوري الجنسية بقيت هويته مجهولة-، من أجل إخراج الجثة خارج إسطنبول، حسب الخطة الموضوعة.

وطلب المدعي العام عقوبة الإعدام بحق كل من «ماهر المطرب»، «تركي مشرف الشهري»، «وليد عبد الله الشهري»، «فهد شبيب البلوي»، ورئيس الطب الشرعي «صلاح محمد الطبيقي»، فيما طلب للبقية الحكم بالسجن المؤبد.

ويأتي إعلان الصحيفة عن تفاصيل مهمة في قضية خاشقجي قبل أيام من حلول الذكرى الأولى لاغتياله، لكن نتيجة التحقيقات النهائية والرسمية لم تصدر بعد.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *