خرجت الحمير للسباق فخسرت السباق و هلكت الزرع ..

بقلم محرز العماري

اخرجوا الحمير للسباق ، وتركوا الخيول للحرث فخسروا السباق وهلك الزرع ، هذا المثل ينطبق فعلا على حزب نداء تونس الذي سيطر على المشهد السياسي سنة 2014 و سنة 2015 و تهاوى سنة 2016 بعد ان عصفت بشراعه الخلافات .

و في الحقيقة و من خلال متابعتي للمشهد السياسي في تونس و لمسيرة حزب النداء منذ تأسيسه و حتى ذوبانه في “اسيد” acide اطماع قيادييها استطيع ان اتوقف عند بعض الظواهر الايجابية لهذا الحزب و لعل ابرزها حرصه على تجنب البلاد صراعات سياسية و ايديولجية كانت ستعصف بكيان البلاد و تقبر الى الابد المطمح الديمقراطي .

و لعل ابرز و اهم هذه الظواهر هي سياسة التوافق التي قادها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي و الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي و هي سياسة لاقت معارضة شديدة من كلى مؤيدي الحزبين و لكن كان ثمة من يقف وراء الستار ليدفع باتجاه هذه السياسة التي جنبت تونس فواصل زمنية كان الله لوحده يعلم اتجاهاتها .

L’image contient peut-être : 1 personne

و من هذ الاسماء اذكر رجل الاعمال التونسي المقيم في المانيا عبد الرؤوف الخماسي الذي كان ذا بأس شديد في دفاعه عن التوافق بين النهضة و النداء و لم ينحن أمام طلقات النيران الصدقية وصلت حد التهجم على شخصه و الشكيك في وطنيته و ولائه للراحل الباجي .

رؤوف الخماسي كان يقول تونس أمانة و حمايتها مسؤولية ترتفع فوق اطماع الساسة و كان كلما شعر بأن القيادة الضيقة لحزبه النداء تتراخى تحت وطأة قصف باقي قيادات الحزب و قواعده و هي سلالة التجمع الدستوري المنحل و البعض من الدساترة كان الخماسي يسارع بالعودة الى ارض الوطن لينزع فتيل انفجار النداء .

ما دافع عنه الخماسي بانت نتائجه فبفضل سياسة التوافق توصلت تونس الى انتاج نموذج قل ان تجد له مثيل و رغم الخلافات و الاختلافات مع شريك النداء اي حزب النهضة .

الرجل خدم بلده و استأسد في الذود على سياسة عدم الاقصاء و لكن حزب النداء ولد و بقي رهينا بشخصية المرحوم الباجي قايد السبسي  و اقتحم  عدد من بؤساء الساسة و بغالها هذا الحزب و كانوا ك”الحمير التي خرجت للسباق فهلكت الحرث و خسرت السباق”.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *