دعا بايدن للوفاء بوعوده.. أردوغان يقدم 3 سيناريوهات لإنهاء الحرب في سوريا

قدّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للغرب 3 سيناريوهات للحل في سوريا، داعيا إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للعمل مع تركيا من أجل تحقيق الوعود التي أطلقها في الحملة الانتخابية بشأن إنهاء التراجيديا الإنسانية في سوريا.

وفي مقال كتبه في موقع بلومبيرغ (Bloomberg) بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة السورية، قال أردوغان إن تركيا أنقذت حياة ملايين السوريين حين تدخل الجيش التركي ضد قوات النظام التي كانت تحاول التقدم باتجاه مدينة إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية، وإن الدول التي كانت تمطر تركيا بالمديح في ذلك الوقت، نسيت الأزمة الإنسانية في سوريا بعد ذلك، وتحولت أخبار الحرب في سوريا إلى أخبار قديمة.

وأضاف الرئيس التركي -في مقاله- أن مئات آلاف السوريين قتلوا وتعرضوا للتعذيب، وأن ملايينًا هجّروا من منازلهم فقط بسبب مطالبتهم بحقوقهم في الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وأن محاولة النظام السوري وداعميه القضاء على الاحتجاجات تسببت في نتائج مخيفة مثل الإرهاب والهجرة غير المنظمة، مبينًا أن كثيرا من الدول تدخلت في الأزمة السورية لأسباب مختلفة، إلا أنها أضاعت بوصلتها في التوصل إلى حل.

وبيّن أردوغان أن إعادة تأسيس السلام والاستقرار في سوريا مرتبطة بدعم الغرب القوي والصادق لتركيا. قائلًا إن الموقف التركي تجاه أزمة سوريا لم يتغير منذ بدئها، وكذلك الإيمان بأن تأسيس نظام سياسي شامل يمثل كل السوريين هو شرط لتحقيق السلام والاستقرار.

ولفت إلى أن تركيا ترفض جميع الخيارات التي لا تحترم كرامة الانسان، لأن هذه الخيارات ستعمّق الأزمة في سوريا، مؤكدًا أن الحلول السلمية والدائمة لا يمكن أن تتم دون المحافظة على الوحدة السياسية للأراضي السورية.

وقال الرئيس التركي إن أمام الغرب 3 خيارات في الملف السوري، وهي:

  1. مشاهدة الأحداث من موقف المتفرج، وهو ما سيؤدي إلى وفاة الكثيرين من الأبرياء، كما سيفتح الباب أمام مشكلات متعددة من إرهاب وهجرة، فضلًا عن إضعاف الموقف الأخلاقي للغرب.
  2. بذل كل الجهود السياسية والعسكرية والاقتصادية من أجل حل دائم، مبينًا أنه لا يوجد سبب للاعتقاد أن القادة الغربيين يملكون نية كهذه.
  3. دعم تركيا في سوريا، وهذا سيجعلهم يبلغون أعلى تأثير بأقل تكلفة، وذلك عن طريق وقف دعم المسلحين الأكراد ودعم المعارضة السورية عوضا عن ذلك، والقيام بما على هذه الدول من أجل إنهاء الأزمة الإنسانية.

وختم الرئيس التركي مقاله قائلًا إن بلاده أثبتت أنها الدولة الوحيدة التي تستطيع القيام بكل ما يلزم من أجل سوريا، من خلال قيادتها للمساعدات الإنسانية ومحاربتها التنظيمات الإرهابية، وإن على إدارة بايدن العمل مع تركيا من أجل تحقيق الوعود التي أطلقها في الحملة الانتخابية بشأن إنهاء التراجيديا الإنسانية في سوريا.

المصدر : الجزيرة + بلومبيرغ
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139