رؤوف الخماسي كما عرفته

بقلم محرز العماري

الرجال مواقف و المواقف تعرف عند الشدائد و فيها تقال كلمة الحق … و في زمننا هذا و تونسنا هذه درجة الحرارة في الساحة السياسية ترتفع و تنزل حسب الظروف .. و تحتقن و تهفت عند المناسبات .. و فيها منسوب الصراخ يرتفع مرة و يهبط تارة اخرى .. لكن الثبات على المبدأ هو المحرار الحقيقي لمعادن الرجال ..

و ما جرني لهذا الحديث هي مواقف السياسي و رجل الاعمال المعروف محمد رؤوف الخماسي احد مؤسسي حزب نداء تونس .. فبقدر ما نسمع من ضجيج هنا و هناك يكاد يطغى على الفعل السياسي المفيد لم نسمع عن الرجل ما يلهب القيل و القال و ما يغذي الساحة من تشنج ازداد منسوبه هذه الايام و لم ينج منه بعض قيادات حركة نداء تونس .. رؤوف الخماسي و في خضم حراك و عراك الساسة كان هادءا .. لم نر و لم نسمع عنه و منه ما يلوث الاسماع و يشنج التفكير .. كانت كل تدخلاته و تصريحاته تصب في خانة التهدئة و العقلانية رغم انحيازه لمواقف نداء تونس التي نختلف حولها ما في ذلك شك .. و للامانة التاريخية فأن رؤوف الخماسي كان من المدافعين على حالة التوافق التي كانت سائدة بين النهضة و النداء منذ سنوات 2015 و 2016 و 2017 و انفصلت في وسط 2018 .. مواقفه تلك اثرت في تلك الفترة و لكنها جلبت له الكثير من الماخذ داخل صفوف حزبه الى حد اتهامه من طرف بعض جهلة العمل السياسي ب”النفاق” و “التواطئ” و “الاندساس” .. الرجل لم يتأثر بذلك و كان بأمكانه ان يطلق السياسة بالثلاثة  و يلتفت الى اعماله الناجحة في الخارج .. لا بل اذكر انه و في كل مرة التقيه كان يثني على حكمة “الشيخين” و يرى في النداء و النهضة ما يجمعهما اكثر مما يفرقهما .. و لم يخف كذلك انزعاجه من تصرفات بعض قيادات حزبه خاصة في ما يتعلق ب”حجاج” الحزب الجدد و الذين ساهموا مساهمة كبيرة في مزيد توتير الوضع الداخلي للنداء ..

شخصيا احترم كثيرا هذا الرجل رغم اختلافي معه في بعض المواقف مما يجري الان من تدافع سياسي و من موقفه من حكومة يوسف الشاهد و لكن اختلافنا لم يتعد حدود الود و التقدير و في كل مرة كنا نلتقي فيها كان اللقاء حارا و ودودا ..

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *