رؤوف الخماسي يشن هجوما لاذعا على حافظ قايد السبسي : حزب النداء ليس باتينده يملكها شخص

 تونس/ اليوم أنفو/ محرز العماري

اعرب محمد رؤوف الخماسي احد ابرز مؤسسي حزب نداء تونس عن انزاعجه مما يحدث في حزبه جراء تفرد المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي بالقرار و ضمه لبعض الوجوه التي اوصلت الحزب الى وضعية مزرية جاء ذلك في تدوينة نشرها على صفحته الفايسبوك و شن فيها هجوما غير مسبوق على المدير التنفيذي للنداء

 و ابرز الخماسي الذي يعتبره العديد من المتابعين انه حكيم النداء  في رده على منتقدي اجتماع اعضاء من الهيئة السياسية للنداء في غياب المدير التنفيذي و الذي تم مساء الاثنين 9 جويلية 2018 انه ‎رغم الظرف الاليم الذي تمر به البلاد بعد العملية الإرهابية الاجرامية التي ذهب ضحيتها ستة من شهداء الحرس الوطني الا ان الدعوة التي بادر بها عدد من أعضاء الهيئة السياسية لنداء تونس اثارت ردود فعل متشنجة ومشككة بلغت حد رفض المدير التنفيذي حضور الاجتماع.
‎و تسائل رؤوف الخماسي هل أصبحت الدعوة لانعقاد اجتماع لقيادة الحزب التي لم تجتمع منذ اكثر من سنة ونصف مشكلة رغم انها تمت وفق اللوائح التي أقرها مؤتمر سوسة؟
‎و اضاف “قد يقول قائل ان المشكلة ليست في الدعوة بل في التوقيت والخلفية. وان هذه المبادرة تهدف الى إقصاء طرف وتسليم الهيئة السياسية لطرف اخر وتحديدا رئيس الحكومة يوسف الشاهد.
و قال الخماسي ان  المبادرة بالدعوة الى اجتماع الهيئة السياسية تهدف الى إنقاذ الحزب وتجميع صفوفه وليس لغاية تآمرية، مضيفا “ان الاجندة الوحيدة التي حركتنا ترتبط بالاهداف التالية :

‎اولا : تقويم المسار القيادي الذي قاد الحزب الى وضعية مزرية بقيادة فردية غريبة عن تقاليدنا التي أرساها المؤسس سي الباجي على قاعدة المؤسسات النشيطة التي تستوعب كل الاّراء والاقتراحات والاختلافات . فكيف يتاح لأحد من التفرد بالراي ما كان يرفضه “صاحب الباتيندة” رغم انه صاحب الفضل علينا جميعا ؟

‎ثانيا: تقييم الفترة المنقضية بإيجابياتها وسلبياتها في الحزب والحكم . خاصة وانه لا مجال للشك في ان النداء انهزم في الانتخابات البلدية لا بالصندوق الذي أعطاه مرتبة متقدمة بل باختيارات القيادة الفردية التي حرمت الندائيين من اكثر من رئيس 70 بلدية لو تمت مفاوضات جدية ومعقولة بعيدة عن الانفعالات الشخصية والحسابات الخاطئة؟

بأي حق تمتد الايادي لمن حاول تخريب الحزب و بأي حق تقرر فك التوافق ؟

‎ثالثا: التوقف عند القرارات المصيرية التي تريد القيادة الفردية تمريرها وفرضها دون استشارة احد . فبأي حق تُمد الايدي للمنشقين الذي حاولوا تخريب الحزب وشهروا بالرئيس وعائلته فردا فردا في وسائل الاعلام بل وذهب احدهم الى حد “التآمر” مع الأجنبي لتشويه رئيس الجمهورية وهو ما كشفه المدير التنفيذي نفسه في حواره التلفزي الوحيد في قناة “نسمة” وعجز الابن الضال عن الدفاع عن نفسه والبرهنة على انه لم يقم بتشويه الرئيس في المحافل الدولية؟
‎وبأي حق يتم اتخاذ قرار بفك التوافق بتعلة انه في السياسة فقط!! دون تجهيز أغلبية جديدة في البرلمان تضمن استقرار البلاد ومنظومة الحكم؟
‎وبأي حق تدعو قيادة الحزب الى إسقاط حكومة يرأسها احد ابناء النداء بل رئيس لجنة ال 13 التي هندست مؤتمر سوسة واعطت الحزب نفسه الجديد في ظل قيادة جديدة؟

حافظ حول الحزب الى مجرد باتينده

و تابع رؤوف الخماسي يقول في تدوينته “‎هذه أسئلة لا يمكن ان تعالج بمنطق فردي شخصي انفعالي ولا مجال هنا للتعلل بان الحزب مجرد باتيندة يملكها شخص يولي من يشاء ويعزل من شاء ويتصرف في النداء كما لو كان مزرعة شخصية وهو ما لم يكن متاحا حتى قبل الثورة وفي ظل ما يسميه البعض “حكم الفرد الواحد”.

‎و اكد الخماسي  ان الدعوة لانعقاد الهيئة السياسية شرعية وهي يد مفتوحة للحوار والبناء وجمع الصفوف وان كان هناك من يرى ان انعقاد هيئة قيادية لحزب في نظام ديمقراطي جريمة او خطر على قيادته فهذا مرفوض ودفع للامور لمزيد من التأزم الذي سيمنع النداء من الحفاظ على مكانته ويقدمه لقمة سائغة للمتآمرين والانتهازيين الذين يعلم المدير التنفيذي خصوصا ما يكنونه له من مشاعر العداء وما يجهزونه له ولعائلته وللحزب بالذات من خطط الاستحواذ والتوظيف لتصفية حساباتهم وتفريغ أحقادهم وعقدهم !!

و كانت قيادات من النداء تنتمي للهيئة السياسية اجتمعت مساء الاثنين 9 جويلية باحد فنادق الضاحية برئاسة سفيان طوبال رئيس كتلة الحزب في البرلمان و اعلنت عن جملة من القرارات من بينها دعم الحزب للاستقرار السياسي و بالتالي الابقاء على رئيس الحكومة يوسف الشاهد موقف يتعارض مع مطلب المدير التنفيذي للنداء الذي طالب باقالة الشاهد و هو ما يؤشر الى امكانية استبعاد المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *