ربيع تونس يزهر رغم مصاعبه

بقلم محرز العماري

تحتفل تونس يوم الاثنين 14 جانفي بالذكرى الثامنة لثورة ربيعها الذي ازهر حرية و ديمقراطية بعد ان اطاح باعتى دكتاتور عربي على مر الازمان .. ثورة اينعت من رحم معاناة شعب كان يتفرج بعينه على ما تنعم به شعوب العالم الحر و يموت غيظا لان الة الفمع كانت سيفا مسلطا على رقبته ..

سوف لن نلتفت الى الماضي لأن طي صفحة ما قبل الثورة تعطينا دفعا لأن ننظر الى الغد دون تغافل الحاضر بما فيه من صعاب اقتصادية و اجتماعية و مشهد سياسي يطغى عليه الانقسام و الانفصام في الشخصية و لكن في مجمله لا يحن الى الماضي بل هو ينازع من اجل التموقع في الساحة و لئن برؤى مختلفة تصل الى حد تضارب المصالح مع بناء الوطن .

و مهما وصلت درجة الاختلافات في هذه الرؤى فان ما يجمع التونسيين الان هو اكثر مما يفرقهم طبعا اذا استثنينا عبيد الدكتاتورية الذين تمعشوا منها و اقتاتوا فتاتها فاختنقوا بنسائم الحرية اما ما زاد على ذلك فان قطار الانتقال الديمقراطي يسير على سكته و تزداد سرعته و  تنخفض  حسب الظروف.

لا احد ينكر مصاعب التونسيين اجتماعيا و اقتصاديا و قد كان بالامكان ان يكون الوضع احسن بكثير لولا العائق الكبير الذي تعرضت له البلاد منذ سنة 2013 حينما تخلى الاتحاد العام التونسي للشغل عن دوره الاجتماعي التعديلي ليحشر نفسه و اتباعه في زاوية العمل السياسي و باتت اضراباته المسيسة عنصر تعطيل للمسيرة الاقتصادية و اعلنت عديد المؤسسات الخاصة اما افلاسها او هروبها من البلاد .

و لكن و رغم ذلك فانه لو كتب لتونس الوصول الى الاستحقاقات الانتخابية لهذه السنة بسلام  و ستصل ان شاء الله فكلنا ثقة ان الجميع بما في ذلك الاتحاد العام التونسي للشغل سينخرط في مسيرة تونس ما بعد 2019 و يعود الى وضعه الاجتماعي التعديلي و ستكون الاحزاب و المنظمات و عموم  المجتمع المدني ضمن قافلة واحدة هي قافلة الانطلاق بتونس الى مستقبلها و مستقبل اجيالها في امل بغد افضل .

 

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *