رسالة مفتوحة من دكتور برتبة أستاذ جامعي إلى دكتور برتبة رئيس الحكومة .. أين الحرية النقابية على أرض الممارسة؟

السيد رئيس الحكومة الدكتور يوسف الشاهد،

أتوجه إليكم اليوم بصفتي الجامعية وبصفتي المواطنية كباحث وشاعر وكاتب وناشط في المجتمع المدني،  بخطاب غير قابل للكثير من التأويل ولا هو سابح في  الخيال والرمزية ، وإن كان ما يعتمل في داخلي من تساؤلات ومشاعر غاضبة لا يمكن خنقها أو إسكاتها أو تحنيطها في خطاب خشبي.

اليوم وفي ظل دستور تونسي ضامن لحرية التعبير وللحرية النقابية كشرطان أساسيان لاطّراد التقدم وكذلك لحق التظاهر وحق الإضراب، نجد أنفسنا أمام مؤسسات حكومية ترفض الاعتراف بهيكل نقابي وطني قانوني بل ووصل الأمر إلى نعتها بالأطراف من قِبل ممثلي وزارة التعيلم العالي والبحث العلمي ومن قِبل منظمات نقابية أخرى تنعت هذا الهيكل النقابي ب “النقابة المزعومة”، نعم اليوم نعلمكم أن الدولة التونسية ترفض الاعتراف بوجود اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين “إجابة” والذي يمثل شريحة واسعة من الجامعيين قبل أن نصل طبعا للحديث عن تجاهل مطالب النقابة.

السيد رئيس الحكومة الدكتور يوسف الشاهد،

الكل يعلم وواع بأنّ مبدأ الحرية النقابية والتعددية النقابية في تونس مضمونة بالنصوص التشريعية والتعاقدية من خلال المصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية والكل يعلم بأن هذه المسألة لا تزال تطرح العديد من الاشكاليات  في ظل غياب لمعايير موضوعية ودقيقة لتقدير مدى تمثيلية المنظمات النقابية وبالتالي صعوبة ضبط صلاحياتها في مجالات مختلفة كالتفاوض الجماعي والتشاور والانتفاع بالتسهيلات التي يخولها التشريع الجاري به العمل

السيد رئيس الحكومة الدكتور يوسف الشاهد،

هل أصبح اليوم التعدد النقابي تهمة حتى يتم نعت النقابين بالأطراف ويتم اتهامها ببث الكراهية، هل أصبح العمل النقابي مدعاة للحذر حتى يتم التعامل مع مناضلي النقابة بطرق بوليسية كنا نعتقد أننا تجاوزناها مع بناء الدولة الديمقرطية. فقد نختلف بخصوص موضوع التمثيلية النقابية ولكن لا أعتقد أننا سنختلف على حق المواطن الدكتور و الجامعي والباحث و المفكر والمنظر أن يختار الهيكل النقابي الذي يمثله ويوصل صوته إذا ما اختنقت في داخله الكلمات.

إلى هنا تنتهي رسالتي اليكم وهي قبل كل شيء من أجل أن يتم تصحيح الوضعية والتدخل من أجل فرض سيادة الدستور والقانون.

د. لطفي السنوسي
عضو اتحاد الكتاب التونسيين
عضو مركز تونس للبحوث الاستراتيجية

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *