زمن الرداءة

بقلم محرز العماري

يقال ان السياسة فن التعامل مع الممكن و من هذا المنطلق تحافظ السياسة على حد أدنى من المعقولية الاخلاقية التي تعد رابطا بين الجميع ساسة و اعلام و مجتمع غير أن ما يحدث في بلادنا عكس هذا تماما فبعض الساسة عندنا هم اقرب للقاع بل مكانهم الطبيعي هو القاع و الامر سيان لاشباه الاعلاميين .

و ما جرني لهذا الكلام حادثتان جدتا خلال اسبوع واحد:

الحادثة الاولى كانت بمناسبة استضافة القناة الوطدية ( نسبة للوطد الباسط نفوذه عليها) لرئيس الجمهورية قيس سعيّد بمناسبة مرور 100 يوم على صعوده الى دفة الرئاسة حيث كانت اسئلة المحاورين للرئيس تافهة و ركيكة بل ظهرت و كأنها مقصودة لترذيل الرئيس فكان الذي يتولى الحوار يقاطع و يتكلم ثم يقاطع في دلالة واضحة انه جاء لغاية معينة و هو تشليك الحوار ثم جاء دور زميلته لتنفث سمها على الجميع و هي تردد ما كتبه لها اسيادها الا و هي لوبانة اليسار المتطرف التافه “الجهاز السري لحركة النهضة” و لكن صرفاق الرئيس اعاد الامور الى نصابها فظهر وجهها الذي تغطيه المساحيق مكفهرا حينا و ترتسم عليه علامات الخيبة لفقدان الغنيمة حينا اخر .

اما الحادثة الثانية فهي تفاهة احد النواب الذي صعد الى المجلس بألفي صوت فقط و بقدر ما اترفع عن ذكر اسمه لان ذكره فقط يصيبني بالغثيان بل و التبول فأن نائب “الهانة” هذا و قليل الحياء لم تكن امنيته ازدهار بلده و لا التفكير في تقديم مقترحات تهم جهته و لكن امنيته موت رئيس مجلس النواب .. نعم هذه هي امنيته ..

انه زمن الرداءة في قمته و لكن لكل قمة انحدار و سينحدر امثال هؤلاء الاعلاميين و البرلمانيين الى الدرك الاسفل و سيتناسهم الناس عند أول منعطف تاريخي .

 

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *