صحفي تركي يكشف جانباً من “مخطط خبيث” أعدّته السعودية لضرب تركيا بعد قتل “خاشقجي”

قال الكاتب  والمحلل السياسي التركي يوسف كاتب أوغلو إن السفير السعودي في واشنطن خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد السعودي، تواطأ في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وتساءل “أوغلو” في لقاءٍ مع قناة الجزيرة، صباح السبت، عن السبب الذي دفع السعودية لاختيار اسطنبول لتكون مسرحاً للجريمة، على الرغم من أنه كان بالإمكان لجمال خاشقجي أن يستلم الأوراق التي حضر من أجلها، من قنصلية بلاده في واشنطن.

وأكد على أن وجود شبيه “خاشقجي” في تركيا ضمن فريق الاغتيال، وإلباسه ملابس الضحية بعد قتله، كان هدفه إعطاء صورة بأن “خاشقجي” اختفى في الاراضي التركيّة، وبالتالي اتهام تركيا بأمرٍ شنيع، وهو انها -اي تركيا– أو الدولة الخفية فيها هي التي قتلته.

وقال إن تركيا كانت مستهدفة بمخطط خبيث جداً، وأن السعودية كانت ستطالب بإنزال عقوبات على تركيا، واتهامها بأنها دولة غير آمنة، وستسحب الاستثمارات منها، وتمنع السفر إليها.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه”، توصلت إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر باغتيال الصحفي جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية الشهر الماضي.

جاء ذلك بحسب ما نقلت الصحيفة مساء الجمعة عن أشخاص قالت إنهم “مطلعون على القضية”.

وأوضح المصدر أن تقرير CIA “يتناقض مع مزاعم الحكومة السعودية بأنه (بن سلمان) ليس ضالعا في قتل خاشقجي”.

وأضاف أن “تقييم CIA هو الأكثر دقة حتى الآن، ويعقّد مساعي إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب للحفاظ على علاقتها مع حليف وثيق”.

ووفق مصادر نقلت عنها “واشنطن بوست”، فقد فحصت CIA مصادر عدة بينها مكالمة أجراها الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد الأصغر والسفير السعودي لدى الولايات المتحدة، مع خاشقجي، تطمئنه بشأن إمكانية الحصول على وثائقه من قنصلية بلاده في إسطنبول.

غير أن الصحيفة قالت إنه من غير الواضح ما إذا كان يعلم وقتها الأمير خالد أن خاشقجي سيقتل.

ووفق واشنطن بوست، فالاستنتاجات الاستخباراتية الأمريكية، بحسب مسؤول أمريكي مطلع عليها، ترى أن ولي العهد لا يمر أي أمر دون علمه أو مشاركته باعتباره حاكما فعليا للبلاد، بجانب تأكيد مسؤولين أوروبيين أن الواقعة لم تكن لتحدث دون توجيه من ابن سلمان، فضلا عن أن أعضاء فريق القتل لهم تواصل مباشر مع ولي العهد.

غير أن المصادر ذاتها وفق الصحيفة لا تربط بين مسؤوليته في قضية خاشقجي وبقائه بالحكم، إذ تعتبر استمراره مستقبلا خليفة للعرش “أمرا مسلما به”.

ولا تعرف الـ CIA تفاصيل عن جثة جاشقجي، وفق ما نقلته “واشنطن بوست” عن مطلعين لم تسمهم.

ونقلت الصحيفة الأمريكية أيضا عن مطلعين أيضا أن CIA استمعت لتسجيلات بشأن واقعة القتل تسلمتها من نظيرتها التركية، وتظهر حديث الحضور بشأن كيفية التخلص من جثة خاشقجي ومحو أي دليل، وتبليغ المستشار السابق بالديوان الملكي سعود القحطاني باكتمال العملية.

وقالت واشنطن بوست إن CIA كشفت أيضا عقب اطلاعها على اتصالات أن المملكة تسعى إلى إعادة خاشقجي للرياض.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *